رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

رسالة من مواطنة مصرية عاشقة محبة لوطنها أرتوت من نيله وطعمت من خير أرضه وتعيش على ضفافه وتعشق ترابه تاريخه وحضارته وتفتخر بأن وطنها مهد الحضارة الإنسانية درة الشرق مسرى الأنبياء مركز العلوم والفنون واحة حضن للغريب والمهاجر ومن لم يجد له وطن جاء لوطنى غريبا فتمتع بالأمان و السلام .

أن وطنى واجه على مدار تاريخه العديد من المخاطر والمحن وخرج منها منتصرا هكذا وطنى مقبرة للغزاه ما أتاه يوما معاديا إلا تحطمت أحلامه على صخرة العزة والكرامة والكبرياء .

فرسالة إلى جميع شعوب الأرض والى كل من يجرؤ على مس حبة رمل من تراب مصر أونقطة مياه من نيلنا و يتعدى حدوده فهذا خط أحمر ممنوع الإقتراب منه أو المساس به فهو مرفوض ومن يتعد فسيجد مارد يخرج من هذه الأرض مشبعا بطينها مرتوى بنيلها يحمل صخورها مدافعا عن أرضها فشعبها أبى وجيشها خير أجناد الأرض وفرسانها يتمتعون بالحكمة والقوة والعقل .

أن نهر النيل يمر ببلادنا منذ الاف السنين ويروى أرضنا فيخرج زرعنا وثمرنا ويروى شعبنا .

كم حاول الأعداء على مدار تاربخنا ان يمس أرضنا فكان مصيره الفناء وهذا عهد بيننا وبين الأجداد ووصيتهم لنا منقوشة على جدران معابدنا

(‏إذا انخفض منسوب النهر فليهرع كل جنود الفرعون ولا يعودون إلا بعد تحرير النيل مما يقيد جريانه)

فهذه وصية الإجداد ونحن الأحفاد الذين يسيروا على نهجهم و دافعوا عن بلادهم على مدار تاريخهم ضد الهكسوس و المغول والتتار والصليبيون وخاضوا فى سبيل الدفاع عن الأمة حروب ما بين 48،56،67 ومعركة العزة والكرامة حرب أكتوبر المجيدة فهكذا وطنى دائما ينتصر وسينتصر بإتحاد شعبه وجيشه وقيادته فنحن كالصخرة الأبية التى تتحطم عليها أوهام الأعداء .

فى هذه المرحلة يواجه وطنى خطرا كارثيا من الدولة الأثيوبية ومحاولة المساس بنهر النيل وهى مسألة وجود وبقاء ومصير وقد أعلنت الدولة المصرية أن نهر النيل خط أحمر ولا مساس به وهو مسألة وجود وبقاء.

أن الدولة المصرية دولة سلام

وقد خاضت مصر والسودان الشقيق مفاوضات مع الجانب الأثيوبى أستمرت على مدى سنوات منذ عام 2011 حتى الأن فما بين تماطل ورفض وتسويف حتى يتم الملأ الثانى للسد وفرض سياسة الأمر الواقع المخالف لحقوق الشعوب ورفض جميع المحاولات للوصول إلى إتفاق قانونى ملزم يصل بنا إلى حقوق عادلة نصت عليها جميع المعاهدات التاريخية والقوانين الدولية والقوانين المنظمة للإنهار الدولية المشتركة فهى حقوق مكتسبة و مشروعة للشعوب.

ولن أتحدث حديثا خضنا به منذ سنوات فالدولة المصرية قامت بمفاوضات ومباحثات مرورا بالمباحثات الثلاثية ودعوة مجلس الأمن للإنعقاد مرورا بالأتحاد الأفريقى وفى النهاية لا يوجد الا رفض جميع الجهود والمحاولات الى الوصول لإتفاق ملزم للملء الثانى للسد ورفض الإشراف للرباعية الدولية وليس هذا إلا تعنتا ورفضا صارخا للقوانين والمعاهدات الدولية والإستهانة بالقوى العالمية والمنظمات الدولية لإلحاق الضرر بالدولة المصرية والسودانية.

وكلمة فصل من معه الحق لا يرفض إشراف المنظمات الدولية واتباع أحكام القوانين الدولية فالحق قوة يحميه القانون ومن ليس معه الحق يرفض الإشراف لأنه مخالف ومتأمر على حق الشعوب .

فإلى من يخالفون القوانين الدولية ويزيفون الحقائق ويخدعون العالم بأكاذيب واهية وخدع بالية .

انا لمدافعون عن وطننا ولو لم يقف معنا ايا من الأصدقاء فالكثير منهم اصحاب مصالح ولكن يحزننا خزلان بعض الأصدقاء فلم نتخاذل يوما عن نصرة ضعيفا و الدفاع عن حقه وليس من أجل المصالح المادية لا نناصر حقا وشعبا .

أن الدولة المصرية دولة قوية تمتلك من أسلحة القوة ما يمكنها من حماية شعبها وحقوقها وثرواتها وأن الحق لا يحتاج الى مدافع لأنه حق مكتسب بقوة الحق وميزان العدل .

وإلى الشعب الأثيوبى بيننا وبينكم تاريخ يجمع بيننا وبينكم ونيل نرتوى منه سويا وهبنا الله لنعيش على ضفافه ونرتوى بمياهه .

فنحن نتمنى لكم الخير والنماء ويمكننا ان نحيا كأصدقاء ونتشارك سويا ونتعاون فى تقدم بلادكم ولكن مع عدم المساس بحقوقنا فكما لكم حق التقدم و البناء فلدينا حق الدفاع عن نيلنا فهو سر الوجود والبقاء بل سر الحياة.

أن حق الشعوب فى الدفاع ثابت ومشروع منذ فجر التاريخ والذى أقرته الحياة على الأرض وإرتباط الإنسان بجذوره ونصت عليه القوانين الدولية والشرائع السماوية فحق الدفاع واجب مقدس على كل فرد يحيا على أرض مصر وعلى ضفاف النهر .

ان شعب مصر أصيل وواع يتميز بالحكمة والعقل والرشد يتحد فى وقت المحن مع جيشه وقيادته ويدافع عن وطنه ويسعى لبنائه وعزته ورخاءه .

هذه رسالة من مواطنة مصرية تعيش على ضفاف النهر ترسلها إلى جميع شعوب الأرض أن نهر النيل خط أحمر لا يجوز المساس به أو الإقتراب وأن الدفاع عنه واجب مقدس لكل من يحيا على ضفافه وأنه يمكننا جميعا أن نحيا فى سلام ومحبة وإخاء أذا تعاونا لنهضة وتقدم شعوبنا و لم نتعدى على حق الشعوب وحفظنا العهد والميثاق والدعوة الإلهية بالحق والعدل والخير والسلام .

أن فى التعايش السلمى السلام والتقدم و الرخاء وفى الدفاع السيادة و القوة والبقاء .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة