رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

حصد مسلسل "القاهرة كابول" إعجاب المشاهدين واصبح الحصان الاسود منذ بداية السباق الدرامي الرمضاني هذا العام، واضح العمل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن العربي من أعداء السلام في الفترة الأخيرة، ويجري تسليط الضوء على الجماعات الإرهابية، ويقوم طارق لطفي بدور أحد التكفيريين خلال أحداث المسلسل، ويقوم فتحي عبدالوهاب بدور رجل شرطة مكلف بالقبض عليه، ويقدم خالد الصاوي، خلال أحداث المسلسل دور رجل الإعلام الذي يسلط الضوء على تلك الواقعة.

واستطاع الكاتب عبد الرحيم كمال على ربط المتغيرات الاجتماعية والسياسية ، وقراءة الواقع بشكل صحيح. في سياق حوارات المسلسل وكشف فيه الكثير من الأسرار حول حياة الجماعات المتطرفة وتطوراها داخل المجتمع المصرى وامتدادها فى العالم وظاهرة الإرهاب الديني، أو الإسلام السياسي، على الشاشة، وفضح رموزها من خلال شخصية " الشيخ رمزي" طارق لطفي ، الذى قام بتصفية شقيق زوجته لوقوفة امام حلمه بان يكون أميرًا للمؤمنين، حينما رفض مبايعته كخليفة للمسلمين وان تكون مكة مقراً للعرش، بينما تتحول مصر وسوريا والعراق إلى ولايات تابعة، فاداء طارق يؤكد على امتلاكه للكثير من «الكاريزما»، التي أضف عليه أداء شخصية الشيخ رمزى رونقاً كبيراً، ومن ثم تحول المسلسل إلى مباراة رائعة في الأداء حيث استحضر خبراته، والنضج الذي بلغه، لتقديم عملا رائعا فقد برع في تقديم شخصية الشيخ رمزى الذى تحول إلى رمز لكل الإرهابيين، وعلى رأسهم أسامة بن لادن، الظوهرى ، وينافس طارق فى الاداء "عادل" رجل الشرطة خالد الصاوي بادائة السلسل والمتميز دائما ، وأحمد رزق الذى قدم حياة نجوم السينما، فكان طبيعياً، اما فتحى عبد الوهاب الذي استلهم شخصيته من إعلامي شهير في انتهازيته والزيف الإعلامي الذي يُقدمه، وكما عودنا نبيل الحلفاوى على اداء الأعمال الجادة التى تحمل فكرا ومضمونا فنياعاليا ولا طالما خاض الكثير من المغامرات الفنية واستطاع انتزاع اعجاب الجمهور والنقاد بجدارة وما دوره فى القاهرة كابول الا حلقة جديدة تضاف الى سلسلة اعماله، بالإضافة الى الصــورة، التي قدمها المخرج حسام علي وأسهم بشكل فاعل وكبير في نجاح العمل بدوره وأبدعه في تقديم صورة بصرية، كشفت عن موهبة أصيلة واضحة، في الاستعانة بالوثائق الفيلمية، التي استعان بها في مراحل تاريخية عدة، وأضفت على العمل مصداقية، وواقعية، فضلاً عن الشاعرية، والبساطة، من دون سطحية، أو خطابة تُفسد العمل، وتُسقطه في فخ التوجيه المباشر ، وقد أظهر المخرج قدرة رائعة على اختيار، وقيادة، ممثليه، وتوظيف كل ممثل في الدور المناسب، وان ما قام به طارق من استحضار المشاعر التلقائية، والقـدرة على السيطرة على الشخصية الدرامية، لا تجعل المتلقي يشعر بلحظة ملل، أو انصراف عن أحداث المسلسل نتيجة الجمل الحوارية التى اعتمد عليها كاتب السيناريو عبد الرحيم كمال والربط بين واقع الشخصيات، والأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدتها هذه الفترة ، وأغلب الظن أنه سيبقى طويلاً، بعد ما يتحول إلى واحد من أهم الاعمال الدراميه، بالاضافة الى كل هؤلاء المبدعين كانت هناك مجموعة لا تقل عنهم فى التميز مثل تصميم الملابس (ليلى ماجد)، هندسة الديكور (محمد أمين)، الموسيقى التصويرية (خالد داغر) وإدارة التصوير (كريم أشرف).

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة