بدون احراج
من المتصور ونحن نتجه نحو تقنين اوضاع حوالى 10 الاف حضانة عشوائية والبدء بتطوير 700 حضانة لتحويلها الى حضانات ذكية يستفيد منها اطفالنا سواء فى الرعاية الصحية المتميزة بجانب الرعاية الاجتماعية والعلمية ..ينبغى ان نضع فى اعتباراتنا ان مثل هذه الحضانات تساهم بشكل ملموس فى تحقيق الاستقرار الاجتماعى خاصة مع خروج غالبية الامهات للاعمال سواء الحكومية او الخاصة للمساندة فى تغطية اعباء وتكاليف احتياجات المعيشة
والاتجاه الى اصدار تراخيص مؤقتة لكافة الحضانات غير المرخصة لحين تسوية اوضاعها سيمهد الطريق لاصحاب الحضانات ومعظمهم من الجنس اللطيف لتمكينهن اقتصاديا حيث سيتمتعوا بمزايا المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من حيث منح القروض والتسهيلات والمزايا الضريبية
بالطبع ادراج الحضانات ضمن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر سوف يمنحها ايضا تسهيلات ومزايا ضريبية وحوافز متعلقة بتوصيل المرافق وتدريب العاملين بها من المشرفة وحتى الميسرة التى تقوم بتعليم الاطفال
ومن الاهمية قبل ان يتم الموافقة على اى حضانة جديدة التاكد من اقامتها فى اماكن صحية ولا تقع بجوار المصانع ومقالب القمامة وتجهيزها بشكل جيد لتوفير الخدمات التعليمية التكنولوجية والصحية بشكل متميز وتحتوى على برامج ترفيهية تجذب الاطفال وتوفير معلمين مؤهليين ومتخصصين من خريجى رياض الاطفال و كليات التربية والخدمة الاجتماعيةمع مراعاة ان يتم احاطتها بمساحات خضراء
كما انه من المتصور ان يتم التنسيق بين وزارتى التربية والتعليم والتضامن لاعداد مناهج حديثة تتلائم مع النظريات الجديدة فى التعليم والتشدد فى مسالة عدم اهانة او ضرب اطفال الحضانة لتاهيلهم بشكل نفسى متميز للمجتمع
من المؤكد اننا لمسنا وجود عدد كبير من الحضانات التى نشات تحت بير السلم وليس بها اى امكانيات وكل دورها ينصب على حجز الاطفال لديها لحين عودة الام من عملها ..وبالطبع لسنا بحاجة لمثل هذه النوعية من الحضانات التى قام بافتتاحها كل من هب ودب وبالتالى تفتقد لاقل معايير تعليم الاطفال بداخلها!!
كما اننا بحاجة لمراعاة التوسع فى انشاء حضانات للاطفال المبتسرين بعد ان اصبحت اسعارعدد من القائم منها تتجاوز الارقام الفلكية ونار تلتهم جيوب الاباء والامهات ولا يقدر على الاقتراب منها العديد من الاسر مع اهمية توفير الكادر المطلوب من الاطباء المتخصصين وهيئة التمريض وبحيث يتم تقديم الخدمة بسعر مناسب للفئات الاكثر احتياجا بالمجتمع
ومن الضرورى اعادة النظر فى مسالة اقتصار التطعيمات للحملات الصحية سواء الخاصة بالطول او قصر القامة او الوزن او الديدان على تلاميذ المرحلة الابتدائية وتحويلها لمرحلة رياض الاطفال نظرا لان الطفل الصغير فى مرحلة النمو من السهل تشكيله بالعلاج
ومن الاهمية مراعاة التوزيع الجغرافى عند انشاء الحضانات الجديدة لتفادى تكدسها فى اماكن محددة على حساب مناطق اخرى مما يشكل صعوبة للعديد من الاسر فى ايجاداماكن لرعاية اطفالهم
بالفعل الحضانات الخاصة بالاطفال عددها محدود ولا يتفق مع الزيادة السكانية التى تتفاقم كل عام مما ادى الى تكدس الحضانات الحالية وساهم فى صعوبة عدم القيام بدورها لتاهيل الاجيال الجديدة
والفرصة مهيأة الان امام الشباب لاقامة حضانات ذكية ونموذجية وعلى اسس ومعايير حديثة لترسيخ مفاهيم متطورة بنفوس وعقول اطفالنا بما يسهم فى الارتقاء بمستوى وعيهم وبما يحقق مصلحة الطفل والاسرة التى ستكون مطمئنة على ابنائها الصغار وبما يسهم فى اعداد اجيال من الشباب القادر على تطوير وطنه
بالفعل قرار تقنين وضع الحضانات على مستوى الجمهورية سوف يفتح الباب امام المهتمين بتعليم وتربية الاطفال فى الاستثمار بهذا النوع من المشروعات التربوية ويحقق اكثر من هدف سواء بتشغيل الشباب من خريجى الكليات المتخصصة كما انه سيرفع العبء عن كاهل الاسر بحيث لا ينشغل فكرها بان اطفالهم ملتحقين باماكن غير مرخصة وغير صحية او ادمية !!