رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

ايام قليلة انقضيا منذ بدء السباق الرمضانئ الدرامي ومع مخرجين يمتلكون ادواتهم ويستطيعون جذب المشاهد وتعريفه على أحدث الأساليب والتكنيكات الدراما فى العالم بأسلوب شيق وسلس لا يكثر المؤلف لعين المشاهد وهذه المعادلة غاية فى الصعوبة ولم يستطيع الكثير من المخرجين تحقيقها ، وفى الغالب يقع المخرج فى فخ رغبتهم فى تقديم الاشكال الحديثة للدراما ويقومون بإغراق العمل بكل ما هو حديث ومتطور حتى يستشعر المشاهد أنه فى مواجهة عالم غريب لا يستطيع التكيف معه أو تقبله وغالبا ما تحظى هذه النوعية من الأعمال بإعجاب النقاد واستنكار المشاهدين ولكن المخرج شادى الفخرانى فى هذا العام قدم لنا جرعة إبداعية، ومتعة بصرية، تضعه في مكانة مختلفة،يستحق أشادت النقاد والجماهير معا فالعمل الذى يقدمه هذا العام للنجم يحيى الفخراني " نجيب زاهر زركش " يعتمد فى الأساس على كسر الحائط الرابع وان يكون هناك اسلوب سرد مباشر وتخاطب مع المشاهدين وهو شكل حديث عرض فى كثير من الأعمال ولكن لم يحظى باستحسان الجمهور ، لأنه يشعر بالغربة عن العمل حينما تكسر له عالم الدراما الذى يحيى فيه ، ولكن ذكاء شادى ظهر فى تجسيد الشخصيات واستخدام ديكورات قديمة وتفاصيل توحى بالكلاسيكية ولا تخلو من الغرائبية فى ذات الوقت والدمج بين الحداثة والكلاسيكية مما جعل العمل يجذب عين المشاهد ويشعره بالألفي وهذا يؤكد أننا حيال مخرج موهوب ، اختياره، الذي حالفه التوفيق للفنانة انوشكا في شخصية شيرين بمرحلتها المناسبة عُمرياً، وقدرتها على تغيير طبقتها االصوتية، وتوحدها مع الشخصية، وكأنها تستشعرها على أرض الواقع.

أما العبقرى يحيى الفخرانى ففى كل عام ومن عمل درامى لآخر يجعلنا لا نملك سوى أن نسفق إعجابا بهذا الأداء العبقرى والكوميدى المصحوب بالتراجدى الذى يناقش مواضيع غاية فى الجدال بأسلوب سلس ويقدم أعقد الشخصيات بشكل محبب لقلوب الجماهير فشخصية المليونير الشهير الذى تجمع شخصيتة العديد من الادوار المختلفة لا يمكن أن يقدمها شخص آخر سوى يحيى الفخرانى ، فهى شخصية غاية فى التعقيد ، ففى جمله يجعلك تسقط من الضحك وجمله أخرى تجعلك تتأثر من الحزن وترى هذا الموقف العبثى والموقف الصعب الذى يعيش فيه هذا البطل ، هكذا عودنا يحيى الفخرانى على الأعمال الكوميدية الجادة التى تحمل فكرا ومضمونا فنياعاليا ولا طالما خاض الكثير من المغامرات الفنية واستطاع انتزاع اعجاب الجمهور بجدارة وما نجيب زاهى زركش الا حلقة جديدة من سلسلة اعمال المبدع يحيى الفخرانى .

أما الكاتب المبدع عبدالرحيم كمال دائما ما يعيد الى الأذهان اعمال الكتاب العمالقة فى قالب مصرى خالص فكما أعاد إلى الأذهان رائعة شكسبير " كينج لير " فى مسلسل "دهشه "فى قالب صعيدى رائع فهذا العام يذكرنا "نجيب زاهى زركش" بالكاتب العبقرى برتولد بريتش ورائعة "هير بونتيلا وتابعة كاتى" من خلال علاقة نجيب زاهى زركش وسائقة وهو أيضا يحرص على اتباع خطى بريتش فى إثارة ذهن المتفرج عن طريق فصله من الحين للآخر عن الاندماج فى الأحداث وهذا من أجل استثارة التفكير الناقد لدى المشاهد .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة