رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسنى

انتصارات رمضان كان وراءها الإيمان الخالص بالله الذي ينصر أصحاب الحقوق وكان وراءها عرق المؤمنين بحقهم وإصرارهم على الثأر للشهداء واستعادة الحق المسلوب والكرامة التى أهيضت .

كان الإيمان وراء كل شىء ..وراء التدريب الذي كان على أعلى مستوى ، وراء المتدرب الذي يريد أن يبذل أقصى ما يستطع، ووراء المدرب الذي لا ينام عن مهمته ولايدع فنًا من فنون القتال الذي تخصص فيه إلا ونقله إلى رجاله الأشداء الذين يتلقون تدريبه بوعي وثقة وحرص على التعلم .

كان الإيمان بالله سبحانه وتعالى وراء التخطيط العلمي الذي لم يتوقف منذ عام 1976م وكان وراء الاستغلال الأمثل للسلاح المتاح وتطوير وإصلاح ما يحتاج الى إصلاح وكان وراء .ومن هنا كانت مقولة الرئيس السادات بطل الحرب والسلام فى اجتماعه برجاله يناقش الاستعداد النهائي للحرب والتى سجلها الجنرال الرهيب كما يسميه الاسرائيليون "محمد عبد الغنى الجمسي" إن النقص فى السلاح بالنسبة لإمكانات العدو تعوضة مهارة الجندي وكفاءته وإصرارة

فالرئيس السادات كان مؤمنًا برجاله واثقًا في قدراتهم وبسالتهم وكانوا عند حسن ظنه وكانوا المفاجأة الكبري فى الحرب للعدو وهو ما سجله العدو فى كتبه مثل كتاب "التقصير" الذي يرصد شهادات الجنود والقادة الاسرائيليون حول الحرب وسبب الهزيمة فكان مما قاله بعضهم إننا تعلمنا ان الدبابة تواجه الدبابة ولكن المفاجأة اننا وجدنا الجندي يواجه الدبابة ويدمرها لأن الجندي المصري كان هدفه الانتصار بأي شكل سواء بموته أو بنجاته وهو ما قاله أحد الطيارين المصريين الذي كاد وقوده ينفد فقرر اقتحام طائرة الخصم بطائرته واستطاع الخصم الفرار إلا انهما التقيا بعد سنوات طويلة فى الحياه المدنية وكان كل مايشغل الطيار الاسرائيلى أن يعرف لماذا قرر الطيار المصري الاستشهاد بعملية الصدام فى الجو بطائرة عدوه فقال له :ألم تكن تخاف الموت فقال له كل ما كنت أفكر فيه هة تدمير طائرتك أما الموت فلم أكن أفكر فيه .

كان الإيمان بالله وراء دعوات الآباء والأمهات والزوجات والابناء لرجالنا على الجبهة فكان الله سبحانه ملبيا مجيبا لهذه الدعوات بل وللنداء الاكبر الله أكبر الذي هدرت به حناجر البواسل على طول الجبهة .

نعم كان الايمان وراء صناعة هذا النصر العظيم الذي تم بأيد مصرية خالصة مؤمنة بربها وبوطنها وبحقها . فإذا صادف هذا الايمان روحانيات الشهر الفضيل بما به من بركات ونفحات وتجليات كان الامر كبيرا وعظيما ولم لا ؟ وتاريخ انتصاراتنا يشهد بأن شهر رمضان هو زمانها حيث يمتلىء بهذه الانتصارات الكبيرة منذ بدر، والزلاقة، وحطين، وعين جالوت ، وأكتوبر وغيرها كذلك كان وراء كثير من فتوحات المسلمين التى كانت في رمضان الذي نزل فيه القرآن ومن قبله الكتب السماوية كالتوراه والانجيل وصحف إبراهيم.فكل عام وجنودنا بخير وشهداؤنا بالجنة ينعمون

أخيرا إذا كان رمضان شهر الانتصارات فى حروبنا فإنه شهر الانتصار الاكبر إلا وهو الانتصار على النفس وشهواتها .فاللهم اجعل كل زماننا رمضان بخيره ونفحاته وبركاته

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة