رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر مفردة قرآنية تتردد في السور والآيات ، ومسرح الحادثة التي وقعت بين موسى وفرعون ، وهي أم البلاد ، وبوابة الإسلام إلى أفريقيا ، فضلها رب العزة على سائر البلدان ؛ فذكرها باسمها في كتابه الكريم ، وخصها دون غيرها في مواضع عدة ، وقال عنها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مُبشرًا بفتحها : " إنكم ستفتحون أرضا يُذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما.

إن أعظم معجزة قدمها الإسلام للعالم أجمع أن وحد بين الشعوب المسلمة ، وأعظم نفع قدمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - للدنيا أن آخى بين القلوب ، وألف بين الأرواح ، ومن هذا المنطلق ليس بمستغرب على بلد الحرمين الشريفين التي ضربت أروع الصور والأمثلة في المواقف النبيلة ، واللحمة الصادقة مع شقيقتها مصر ، وتعلن أمام العالم أنها تقف مع مصر على قلب رجل واحد فيما تمر به من كوارث وأزمات ؛ انطلاقًا من عقيدتها الراسخة ، وثوابتها الأصيلة ، ومواقفها التاريخية ، فمصر والمملكة وجهان لعملة واحدة ، بل هما جناحا الأمة العربية ، وهو ما يؤكد على عمق الروابط الأزلية ، والعلاقات الوطيدة التي تربط بين البلدين الشقيقين ، والضاربة في جذور التاريخ ، والتي تعد نموذجًا يحتذى به في الإخاء والتعاون ، ووحدة الصف في مواجهة جميع التحديات.

وختامًا أقول : يظهر معادن الشعوب وقت الشدائد ، وهو ما وضح جليا في أقوال وأفعال المملكة العربية السعودية تجاه شقيقتها مصر ، والتي رسمت صورة مشرقة وضاءة المعالم عكست بجلاء عن معدنها الأصيل ، و تاريخها المجيد ، و إنه لتاريخ يرفع رؤوس أبناء المملكة فخارًا ، و يدفعهم إلى ضم صحائف جديدة إليه ؛ ليبقى المجد متصلاً والفضل خالدًا .

حفظ الله أرض الكنانة حكومة وشعبًا ، وأدام على المملكة العربية السعودية أمنها و أمانها و ازدهارها في ظل قيادتها الرشيدة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة