رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

لم يتبق سوى أقل من أسبوع ومازال أغلبالمواطنين لا يعرفون شيئاً عن الضريبة العقارية .. وحـدث لبس خاصة لدى البسطاء عندما أمر الرئيس عبدالفتاح السيسى بتأجيل تطبيق تعديلات قانون الشهر العقاري .. واعتقدوا ان الضريبة تأجلت هى الأخـــري .. وللأسف لم تقم مصلحة الضرائب العقارية بتكثيف حملتها لتعريف المواطنين بالضريبة وقانونها.. مثلما تفعل الضرائب المصرية التى تنشر فى كل الصحف وعلى الفضائيات !!

‎لا يعلم أغلب المكلفين باداء الضريبة العقارية أحكام القانون رقــم 196 لسنة 2008 .. بل انهم لا يعرفون مــاذا تعنى كلمة «المكلفون» التى تستخدمها المصلحة .. كل ما كانوا يسمعون عنه هو «العوايد» وهو المسمى القديم الذى كان معمولاً به بالقانون رقم 56 نسبة 1954 والتى كانت تتعدى قيمتها 10 أو 20 جنيها فى أغلب الأحوال

‎ توجد أسئلة مشروعة لدى المواطنين .. لا تجد اجابات منها على سبيل المثال اذا كانت المصلحة ستأخذ ضريبة عند بيع العقار أو الشقة ويقوم صاحبها بسداد فواتير المياه والكهرباء والغاز وكذلك رسوم النظافة .. فلماذا يتم تحصيل هذه الضريبة .. وهل لجان الحصر والتقدير صادقة فى تقديراتها للقيمة الفعلية التى تتحدد على أساسها الضريبة ؟

‎يقولون ايضا ما ذنب من اشترى شقة من 10 أو 20 عاما كان سعرها بضعة آلاف من الجنيهات وتـجـاوزت الآن 2 مليون جنيه مثلاً لكنها كل ما تملكه الأسرة فى الحياة .. فلماذا لا يتم حساب الضريبة وفقاً للسعر الموجود بالعقد وقت الشراء ؟

‎هناك من مات عائلهم وصحيح انهم يسكنون فى شقة سعرها اصبح مرتفعا أو حتى فى فيلا لكنهم لا يجدون ثمن الضريبة .. ومثلهم من خرج صاحب الشقة على المعاش وبالكاد دخله يكفيه فمن أين ‎يدفع ؟ .. و مثلهم من يقول إنه اشترى شقة فى أحد المصايف أو الساحل الشمالى منذ سنوات وبالتقسيط .. ومطلوب ان يدفع لها ضريبة سنوية بخلاف ما يُطلب منه للصيانة والأمن والفواتير فماذا يفعل ؟ .. وهناك بعض الفئات فى المجتمع يستدعى عملهم ان يتواجدوا نصف الإسـبوع فى القاهرة مثلاً و٣ أيـام فى أى محافظة فيضطرون لشراء شقة هنا وأخرى هناك لتوفير ثمن الإقامة فى فندق ومنهم القضاة على سبيل المثال .. فهل ما يوفرونه يدفعونه للضريبة ؟

‎ أما سكان المدن الجديدة .. فيقولون لقد تحملنا عبء اعمارها واشترينا منازلنا عندما كانت هذه المناطق بعيدة عن العُمران وبلا مواصلات و بدون خدمات والآن علينا ان نسدد ضريبة لان سعر العقار ارتفع بفضل تعميرنا للمكان .. فمن يعوضنا عن سنوات الحرمان والمعاناة وعذابات البدايات .. و لماذا يتجاهلون دور السكان الأوائل فى زيادة الطلب على هذه المدن والمناطق كالقاهرة الجديدة والتجمع الأول والخامس وأكتوبر والشروق وغيرها؟! .. وهناك من قدم اقــراره منذ عامين أو ثلاثة فهل مطالب باقرار جديد خلال الأيـام المتبقية أم ينتظر مرور 5 سنوات وفقا للقانون؟! .. ومـاذا عن الشقق المؤجرة على النيل فى الزمالك او فى جاردن سيتى وتقدر قيمتها الحالية بالملايين بينما فى الواقع ايجارها الشهرى 20 أو ٣0 جنيها فاذا كان القانون يحدد ان المالك هو الذى يدفع الضريبة و لاعلاقة للمستأجر بذلك فهل يبيع الرجل العمارة ليتخلص من ضرائبها؟

‎تحتاج الضريبة العقارية الى مراجعة شاملة وعلاج التشوهات الإيجارية أولاً قبل تحصيلها خاصة و ان تساؤلات المواطنين المشروعة اثبتت وجود عوار فى قانونها الذى تم تأجيل تطبيقة عدة مرات منذ ‎عام 2008.. لذلك مطلوب تدخل الحكومة والبرلمان لإلغاء القانون او تأجيل التحصيل لمدة عامين لتتزامن مع قانون الشهر العقارى وليتم خلال هذه الفترة علاج الخلل .. أو على الأقـل مد فترة تقديم الإقـرارات مع تكثيف حملات شرح الضريبة للمواطنين فى الصحف وبرامج ‎الفضائيات ومراعاة القيمة عند التقدير تيسيراً على الناس خاصة فى ظل أزمة " الكورونا "

*****
‎تحية لاذاعة القرآن فى عيدها


فى مثل هذا اليوم من 57 عاماً انطلقت أول إذاعة ناطقة بالعربية تقدم صورة الإسلام الوسطى وتشرح صحيح الدين للمستمعين وتبث برامج متميزة عن التعريف بكتاب الله والسُنة النبوية الشريفة .. ولـم تمر سـوى أيـام قليلة حتى اصبحت اذاعة القرآن الكريم تنافس البرنامج العام وصوت العرب فى اجتذاب انتباه وآذان المصريين بل والمواطنين من الخليج الى المحيط

‎ بـدأت اذاعــة القرآن الكريم بث برامجها يـوم 25 مارس 1964 وكان أول رئيس لها الشاعر محمود حسن اسماعيل مؤلف «النهر الخالد» التى غناها عبدالوهاب ثم جاء من بعده الدكتور كامل البوهى الذى يعتبر صاحب الفضل فى تطويرها حيث ظل من عام 1968 حتى 1981 على رأس هذه الإذاعة الرائدة والتى تتزايد الحاجة لوجودها بشدة لمحاربة الفكر المتطرف وتدعيم منهج الوسطية ونشر رسالة الإسلام الحنيف.. كما كان لها الفضل فى التعريف بأصوات قراء القرآن واكتسابهم الشهرة أمثال الشيوخ عبدالباسط عبدالصمد ومصطفى اسماعيل والحصرى والمنشاوى والطبلاوى والبنا.. وذاع صيتهم فى العالم الإسلامى حيث كانوا قبلها لا يعرفون سوى صوت الشيخ محمد رفعت

‎تراجعت اعداد المستمعين للراديو على كل موجات الإذاعة.. ووحدها استمرت اذاعة القرآن الكريم فى الصدارة دون منافسة .. و لا تجد منزلاً أو شارعاً لا تسمع فيه برامجها.. و لا يوجد سائق تاكسى أو سيارة الا ومؤشر الراديو على هذه المحطة يستمع من خلالها للفتاوى التى تهم الأسرة بكل افرادها من الطفل الى الشباب والمرأة .. كما تقدم الـبـرامـج التعليمية لطلبة الأزهـــر وتلقى الـضـوء على رسائل الدكتوراه والماجستير فى الشريعة والفقه .. وتغطى المناسبات والاحتفالات والمؤتمرات الدينية .. و لا غنى عنها فى كل الأوقـات وبالأخص فى شهر رمضان وتقدم مسابقات وجوائز للمستمعين .. وتبسط لهم مناسك الحج والعمرة .. واصبح لديها مكتبة نادرة من التسجيلات حيث كانت أول من يسجل المصحف مرتلاً ومجوداً بأصوات كبار القراء وبمختلف القراءات

‎ كان تولى الدكتورة هاجر سعد الدين رئاسة اذاعـة القرآن الكريم كأول سيدة ِفى الفترة من 1997 الى 2006 اكبر دليل على ان الإسلام ينصف المرأة ويهتم بتمكينها

‎ كان أهالينا فى القرى يستعيضون باذاعة القرآن وتسجيلاتها عن احضار المقرئين فى سرادقات العزاء وفى البيوت .. فتحية لهذه الإذاعـة الرائدة ورئيسها الحالى الدكتور حسن مدنى وكافة العاملين بها الذين يرددون مع كل صباح .. اذاعة القرآن الكريم من القاهرة
****

‎زمن يشيب فيه الولدان
‎
وُلدت طفلة فى الأقصر بشعر به خصلات بيضاء فى مقدمة الرأس .. بينما باقى الشعر أسود.. أى ان أمها وضعتها ويغزو الشيب مفرقها.. ورغم ان الطبيب الذى اشرف على الولادة يُرجع السبب الى زواج الأقارب حيث ان الأبوين من عائلة واحدة .. إلا انه على ما يبدو ان البشرية تقترب من ذلك اليوم الذى تشيب فيه الولدان ونسأل الله ان يُنجى مصر وأهلها وينجينا وكل العالمين من هوله!!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة