رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

انتهى مجلس النواب،حتي كتابة هذه السطور من مناقشة 23 مادة بمشروع قانون الموارد المائية والرى، خلال جلساته العامة الأسبوع الماضى، وينظم التشريع الجديد كل ما يتعلق بضوابط او اجراءات من شأنها الحفاظ علي الموارد المائية للبلاد ومصادرها المختللفه، وتنميتها والحفاظ علي نوعيتها وجودتها بما يسهم في توفير الاحتياجات المائية للبلاد لاغراض التنمية المختلفه، وذلك باعتباره خطوة جادة نحو تحقيق الأمن المائى والالتفات إلى صون وحماية الأصول الضخمة ذات الصلة بالموارد المائية والتى تتمثل فى (55 ألف كم) مجارى مائية من الترع والمصارف، و48 ألف منشأة (قناطر، سحارات، كبارى، محطات) تمتد بطول نهر النيل وهى أصول يصعب الحفاظ عليها أو رفع كفاءتها فى ظل القانون القائم وما صاحبه من سلبيات، فضلًا عن تداخل نصوصه وتشابكها مع نصوص القوانين الأخرى ذات الصلة بالموارد المائية، وتعدد الجهات المستخدمة للمسطحات المائية بما سمح بنفاذ الكثير من المخالفات والتعديات على المجارى المائية من خلال شيوع مسئوليات التعامل مع المورد المائى.

وفي اعتقادي الشخصي فانه يحسب للقانون الجديد اقراره لمفهوم - رابطة مستخدمي المياه، وهي كيان يضم جميع مستخدمي المياه والمنتفعين بشبكات ونظم الري والصرف العامة أو الخاصة أو الآبار الجوفية والسدود والخزانات بالأراضي القديمة أو الجديدة على مستوى زمامات محددة، وكذلك مجالس المياه وتعتبر كيانات مكونة من ممثلين لمستخدمى المياه عن الجهات المعنية، وروابط مستخدمي المياه على مستوى هندسة المراكز والمستويات التنظيمية الأعلى لتتولى التنسيق والتشاور مع الوزارة والجهات المعنية في إدارة الموارد المائية المتاحة،، واظن ان تقنيين هذين الكيانين مؤخرا رغم وجودها علي ارض الواقع منذ سنوات سوف يسهم بشكل كبير في تحسين إدارة منظومة المياه في مصر بشرط أن يكون لديهم الصلاحيات التي تساعدهم عن ان يكونوا شركاء في الإدارة وتحمل المسئولية.

ايضا يضاف اليهم المادة الخاصة بمشاركة القطاع الخاص في إدارة المنظومة بعد أن تم دمج مادتي 3، 4 في القانون لتكون "مادة 3"واحدة ، وتنص علي انه مع عدم الإخلال بأي تصرفات سابقة أو مراكز قانونية مستقرة تنتقل إلى الوزارة الولاية على جميع الأراضى والعقارات من أملاك الدولة العامة ذات الصلة بالموارد المائية والرى، والمشار إليها فى المادة (2) من القانون، فانه يحدد بقرار من الوزير الأراضى والعقارات من الأملاك العامة ذات الصلة بالموارد المائية والرى والتى ينتهى غرض تخصيصها للمنفعة العامة، على أن يحدد القرار إما تخصيص كل أو جزء من هذه الأراضى لإدارة أملاك الدولة، بهدف تحقيق مصلحة عامة أو احتفاظ الوزارة بكل أو جزء من هذه الأراضى لخدمة أحد أنشطة الوزارة الحالية أو المستقبلية.

كما تتولى الوزارة إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى التى ينتهى غرض تخصيصها للمنفعة العامة وتمارس سلطات المالك فى كل ما يتعلق بشؤونها،ووفقا لأحكام القانون رقم 182 لسنة 2018 بإصدار قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة والقانون رقم 67 لسنة 2010 بإصدار قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة وتحدد اللائحة التنفيذية الشروط والضوابط اللازمة، وذلك كله بعد أخذ رأى وزارة الدفاع، وهو ما يوجد شراكة فعالة وحقيقية تحتاجها الدولة المصرية في الفترة القادمة في ظل توجهها نحو التوسع في تطبيقها للاقتصاد الحر .

ايضا تحديد واضح للعلاقة بين أجهزة الوزارة وملاك الأراضي او حائزيها المنتفعين المساقى والمصارف الخاصة أو الآبار الجوفية الخاصة أو منشآت الري والصرف الخاصة حيث نصت المادة 18 من مشروع القانون علي ألزمهم بتطهيرها وصيانتها وحفظ جسورها، على أنه "يجب على ملاك الأراضي أو حائزيها المنتفعين المساقى والمصارف الخاصة أو الآبار الجوفية الخاصة أو منشآت الري والصرف الخاصة تطهيرها وإزالة النباتات والحشائش المعيقة لسير المياه بها وصيانتها وحفظ جسورها فى حالة جيدة".

كما أكد مشروع القانون على أنه "لملاك وحائزي الأراضي التي تنتفع مسقاة خاصة واحدة أو أي من شبكات ومنشآت الري والصرف الخاصة المملوكة لهم أخذ المياه منها أو صرفها بنسبة ملكية أو حيازة كل منهم من هذه الأراضي ويضع المهندس المختص جداول المطارفة للأراضي التي تخضع لهذا النظام ويلتزم بها ملاك وحائزي هذه الأراضى، ويتولى رجال الإدارة تنفيذها تحت إشرافه، ويبت المدير العام المختص بقرار مسبب منه في أي نزاع ينشأ عن ذلك"..

وفي النهاية يبقى تساؤل حول تعليق الموافقة علي تعريف "جزر طرح النيل": كل الأراضي الواقعة بين حدي حرم النهر وتحيطها المياه من كل جانب وتعتبر هذه الجزر: دائمة إذا ارتفعت الاراضى الخاصة عن المناسيب المقابلة للتصرفات القصوى التي تحددها الوزارة، ومؤقتة إذا غمرت بالمياه عند هذه التصرفات وفى هذه الحالة تعتبر جزءا من القطاع، وكذلك تعريف "أراضي طرح النهر"هي الأراضي والجزر التى يحولها النهر من مكانها او ينكشف عنها سواء وقعت داخل إحدى حرم النهر أو خارجها.

خارج النص:

نأمل أن تمثل اللائحة التنفيذية لقانون الموارد المائية الجديد الذي استغرق سنوات كثيرة لصياغته،ووصوله للجلسات العامة لمجلس النواب ان تكون معبرة عن الإجراءات التي تسهم في مواجهة التحديات المائية للبلاد المتزايدة،وان يعلي النواب المصلحة الوطنية علي المصالح الخاصه او الفئويه فالامن المائي المصري علي المحك،ولن نزيد في ذلك.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة