أكثر من ثلاثين ألف نجع وعزبة وكفر، يتبع أكثر من أربعة ألاف قرية، تشكل في مجموعها ريف مصر، فلاحيها الطييبين الذين عاشوا على ضفاف النيل ألاف الأعوام، يحيون به، ويحيون به ملايين الأفواه التي تسقبل ما تمدهم به سواعدهم الشريفة.
ورثوا التعب والكرامة، عن أبائهم وأجدادهم، تعودت عيونهم رؤية الخير يخرج من أرضهم بهيا، يُنبتُ في قلوبهم الحُب، قبل أن يمنح هو الحَب.
وورثوا العمل والأمل، ثمرة لحياة في جناتهم ذات النخل الباسقات وطلع نضيد، وحب الحصيد، وتعلموا الصبر حين ينزل الماء الريان على أرضهم فيحيها بعد موات، فتهتز وتربوا، وتنبت.
والآن جاء اليوم الذي يحصد فيه الفلاحون في مصر، من أيام الدنيا الأولى إلى يومنا هذا، نتاج أيديهم وخيرهم.
لم يهتم بهم أحد على مر التاريخ، بل كل من تعاقب عليهم؛ تعاقب ليأخذ ما يستطيع من أرزاقهم، يتقاسم معهم حصادهم، ولا يتقاسم معهم جهدهم، يمد يده ليفرض عليهم الضرائب والإتاوات، أو ليأخذ من محاصيلهم، ولا يمد لهم اليد بعون أو مدد.
ولكن جاء اليوم الذي ينتبه فيها حاكمهم الذي هو واحد منهم، ويمد يده على غير ما يعرف التاريخ كله، لم يعرف التاريخ إلا حكاما يأخذون من الفلاحين أقواتهم وأموالهم، من مماليك وعثمانيين، وقوات غيرهم توالت لاحتلال بلادهم، ونهب خيراتهم.
واليوم يمد الرئيس العظيم عبد الفتاح السيسي، يده بالعون لهم، ينفرد في التاريخ بهذه العظمة التي لم يسبقه إليها غيره.
تطوير القرى، يد بيضاء في تاريخ مصر، تشهد بعظمة أبنائها وعظمة جيشها وقائدها، فامضِ يا سيادة الرئيس فالله معك وقلوبنا.