بدون احراج
يرتبط الاحتفال بعيد الام عند الكثير من المصريين وعدد من الدول العربية باغنية ست الحبايب للمطربة الراحلة فايزة احمد ومنذ تاريخ اذاعتها وحتى الان لم نستشعر باغنية اخرى تنافسها او تفكرنا بموعد الاحتفال وكأن الجفاء اصاب ليس الجيل الالكترونى وحده ولكن معهم مؤلفى الاغانى ومبدعى الالحان ومكتشفى جمال الاصوات!!
كما يرتبط موعد الاحتفال بتدبير الاسر لمورد مهم من المرتبات واستقطاعه لشراء الهدايا لبعض من المعلمات حتى ترضى عن اولادهن ولايصيبهن اذى الجفاء فى المعاملة مع الطلاب..وربما فقدنا مظاهر من زمن فات عندما كانت الامهات تقوم باعداد الكيكات والتورتات وتطالب ابنائها بتوزيعها على المعلمات والطلاب
ومن المستغرب ان تجد فى العزاء البعض من جيل الالكترونيات وقد زالت من على وجوههم علامات الاسى والحزن على فقد الامهات..ويتحول احيانا سرادقات العزاء الى نوع من المسامرات والافيهات واستعراض الحكايات!!
ربما يرى البعض ان العديد من الامهات السبب فى حالات الجفاء التى اصابت البعض من جيل الالكترونيات والشات بسبب اهتمامهن بالمظاهر فى الاندية والاجتماعيات من المؤتمرات والندوات وايضا الخروج للرحلات وتركن الحنان لتوزيعه على الاولاد بالاندية ووتختص به المربيات او الدادات !!
ربما اصاب العديد من الاولاد حالة من اللامبالاة لرد الجميل للامهات بعد ان اصبحت وسيلة التواصل بين الاسر عبر الشات ومواقع الالكترونيات..وتحول الاطفال الى الة لارسال الهدايا و والتعبير عن مظاهر الاحتفال بالرسوم المعبرة عبر الرسائل الالكترونية والقاء الكلمات (الجافة )بدون احساس لمشاعر الامهات!!
وعلى مايبدو ضاع الحنان مع انغماس الكل فى الالكترونيات والحديث عبر الشات لساعات ..واغلقت المكتبات ابوابها لتراجع الاقبال على الشراء لزجاجات العطر و(البوكات )او المعروفة حاليا بالمحافظ الجلدية وذبلت الورود لتراجع الاهتمام للدخول على الامهات ببوكيهات الزهور من مختلف الانواع!!
وقد نكتشف لدى البعض من الاولاد حالة من الجمود ونكران الجميل ورده للامهات باعتبار انهم يعانون من الهموم وان الخير كله راح لاجيال زمان..واصبح من الطبيعى( رمى) الامهات فى دار المسنين لرعايتهن من جحود بعض الابناء..او نسيانهم فى حالة توهان بالشوارع والحارات والزقاق !!
اعتقد انه عندما غابت بعض من الامهات عن رعاية ابنائهن وتوزيع الحنان عليهم لاثبات نفسها فى المجتمع على حساب توزيع حنانها على ابنائها وغياب دور المعلمات فى المدارس لتعويض ما افتقده البعض من التلاميذ الصغار للاهتمام من جانب الاسر والعائلات فضلا عن تجاهل المناهج لقيمة هذا اليوم فى الاحتفال ..ساهم فى حالات الجفاء وعدم المباللاة مقارنة بايام زمان..حيث يرتبط الاحتفال بتقديم الهدايا للامهات والازواج لزوجاتهم
اننا بحاجة لتوعية الابناء بقيمة الام فى حياتهم ودور الام نحو الابناء وان يتضمن ذلك بكثافة داخل المناهج الدينية وبدروس وخطب دور العبادات حتى نشعر ببهجة الاحتفال ولا عزاء للاباء!!
ومن المفارقات ان تواريخ الاحتفال بعيد الامهات يختلف من بلد لاخر حيث انه مرتبط فى الدول العربية ببداية الربيع فى 21 من مارس بكل عام وفى النرويج باليوم الثانى من فبراير وفى امريكا بالاحد الثانى من شهر مايو مقابل الاحد الاخير من نفس الشهر بفرنسا فى حين تحتفل كل من البرتغال واسبانيا بعيد الام فى بداية الشهر وجنوب افريقيا يوم 8 مايو بينما يصل الى 10 مايو بالمكسيك وامريكا اللاتينية ويتاخرالى الاسبوع الثالث من اكتوبر بالارجنتين وبنهاية ديسمبر فى صربيا او يوغسلافيا سابقا!!