رؤية
ما أجمل أن يجمع المسئول بين الدبلوماسية والإعلام فساعتها سوف يستطيع أن يعرض صورة بلاده في أبهي حلة ويساهم في تقوية أواصر العلاقات بين دولته والدول الأخري لأنه سيصيغ الدبلوماسية بطريقة جذابة سلسة بعيدا عن الانحياز .. وهذا ما ينطبق علي السفير عبدالله بن ناصر بن مسلم الرحبي سفير سلطنة عُمان بمصر ومندوبها الدائم لدي جامعة الدول العربية الذي يعد دبلوماسيا وإعلاميا من الدرجة الأولي فقد تبوأ مناصب دبلوماسية رفيعة في الأمم المتحدة والإمارات والأردن ومنظمة التجارة العالمية وغيرها إلي جانب ترؤسه لمنصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة عُمان للصحافة والأنباء والنشر والإعلان ورئاسة تحرير صحيفة عُمان اليومية.
ومنذ أيام قليلة تلقيت دعوة كريمة للقاء السفير عبد الله الرحبي في مكتبه بمقر السفارة العمانية واتسم اللقاء بالحرارة والود رغم أنه اللقاء الأول بيننا .. ومع أنه لم يتسلم مهام منصبه إلا منذ شهر تقريبا إلا أنني فوجئت بأنه علي صلة وثيقة بكل ما يحدث علي الساحة المصرية وما تصدره الصحف من أخبار سياسية واجتماعية وغيرها فهو يعشق مصر وعاش فيها سنوات طوالا بحكم دراسته وزياراته المتكررة وهذا سر الألفة التي تجمعه مع الشعب والشوارع المصرية خاصة الإسكندرية وبحرها الخلاب حيث أخذ يسرد ذكرياته الجميلة وشعوره بالسعادة الغامرة عندما زار العديد من المواقع الأثرية والسياحية الرائعة التي تتميز بها مصر.
وكعادة كل الأخوة العمانيين فقد أشاد سعادة السفير الرحبي بقوة العلاقات التي تربط بين مصر وسلطنة عُمان والتي تمتد جذورها في أعماق التاريخ وموقف السلطنة الداعم للسياسة المصرية دائما وتوافق الرؤي بين البلدين فيما يخص حل الخلافات بالحوار البناء وتوحيد الصف العربي وتفعيل العمل المشترك المبني علي السلام الدائم الشامل الذي يحقق التنمية المستدامة فكلتا الدولتين لم تدخر جهدا لخدمة القضايا العربية بالإضافة إلي الروابط الاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وقد أكد سعادة السفير أنه التقي مؤخرا مجموعة من رجال الأعمال المصريين الذين يرغبون في الاستثمار بالسلطنة وقد تم الاتفاق علي إقامة مشاريع صناعية وإنشائية وسياحية كبري وهو ما سيشهد طفرة ونقلة نوعية في تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وكذلك هناك العديد من رجال الأعمال العمانيين يرغبون في الاستثمار بالسوق المصري وهو ما يمهد له ويعد له الخطة حاليا وبما يعود علي الشعبين الشقيقين بالخير والنماء.
كما تناول اللقاء الشيق الذي امتد لساعتين تقريبا الكثير من الموضوعات التي تشغل الساحة حاليا مثل كورونا وتأثيرها علي كل مناحي الحياة لاسيما التباعد الاجتماعي الذي فرض نفسه علي الشعوب في العامين الأخيرين وأيضا عن الإعلام العربي وموقفه من السوشيال ميديا وكيف يمكن للصحف الورقية أن تحافظ علي مكانتها وتخرج من كبوتها قبل فوات الأوان وغير ذلك من الموضوعات الساخنة التي لم تشعرنا بمرور الوقت.
لا ينكر أحد ما تمتلكه سلطنة عُمان من دبلوماسية ناعمة ساهمت بشكل كبير في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء ونحن واثقون بأن السفير الجديد عبد الله الرحبي سوف يضيف الكثير للعلاقات بين السلطنة ومصر بل والعالم العربي لأنه نموذج ناجح وخير من يمثل بلاده .. فكل التوفيق لسعادة الرحبي ونتمني له المزيد من التقدم والنجاح.
[email protected]