لا تفهمونا غلط
ما اجمل الغوص في قلب وعقل امراة ، تراها بكل ما تحمله من جمال نفسي وتصالح مع الذات شكلا ومضمونا ، هذا ما عشته وانا اقرا للصديقة العزيزة الاعلامية والصحفية لبنانية الجنسية مصرية الهوي راسيا سعادة روايتها الاولي لبنانية في بولاق .
توقفت كثيرا امام عنوان الرواية وانا اتفحصه ، واري كل ما يحمله من مضامين عشق وحب لارض مصرنا الحبيبة كنانة الله علي ارضه ، بل تعدي الامر هذا وبدات اطرح العديد من التساولات علي نفسي واتوقع وافترض واتكهن ماذا كتبت راسيا ؟ واي نوع من هذه الكتابات التي نعرفها تندرج تحته روايتها الاولي ؟ ، وماذا عن فصولها ال 29 ؟ ولماذا لم تكملهم الي 30 فصلا ؟ وماذا تقدم لادب الرواية وهي تخطو خطواتها الاولي نحو عالم الادب ؟ لا انكر اني عرفتها صحفية واعلامية مذيعة مثقفة بمعني الكلمة ولكن ان تكون كاتبة واديبة لم تخطر لي علي بال بل لم اتوقع ذلك يوما ، هذه الحيرة لم تكن وليده صدور الرواية ولكن بدات منذ ان كان روايتها مشروعا تعمل به ، لم اكن اعرف تفاصيله ولكن بدا الامر منذ لحظة عمل غلاف روايتها وكانت تحمل اكثر من تصميم وشكل ، وكان الاختيار بالاجماع للغلاف الذي ظهرت به لبنانية في بولاق .
ايقنت ان القلم مرآة القلب وترجمان العقل هذا ما رايته وانا اتجول بين احرف وكلمات وصفحات ال 29 فصلا للروايه ، فكل الاحداث التي حكتها راسيا حقيقية عاشت تفاصيلها خلال حياتها ورحلاتها وذكرياتها واحاسيسها وقلبها وعقلها ومشاعرها تجاه الاخرين التي تحمل معاني حقيقية للحب والاعتراف بالجميل والصدق والاعتدال في كل شيء والجدعنه التي تمتاز بها بنت البلد الاصيلة بالاضافة الي الايمان العميق لحد التقديس بالمبادئ والقيم والاخلاقيات التي تعيشها بداخلها وكانت سببا في تحولها من عالم الاعلام لعالم الرواية والادب ، وبالفعل سالتها بالنص " بعد روايتك الرائعة صنفتي كاتبة وروائية عن اقتدار .. مع انك اعلامية قوية ومهنية " سؤال اي الالقاب احب الي قلبك بعد هذا النجاح .. كاتبة – اعلامية " فردت علي لقب انسانة بس مهنيا صرت عم افضل كاتبة مؤخرا " هذه هي الصديقة الانسانة راسيا سعادة التي كانت سببا للعودة للكتابة مرة اخري اعجابا بقوتها وصلابتها في مواجهة الازمات الحياتية التي تواجه فتاة جميلة تتحدي الصعاب لتعيش وسط عالم لا يؤمن الا بالقوة والتحدي والوصول للهدف دون خسائر للنفس والوجود والاحترام ، حبها لكونها انسانه جعل الجميع يدرك انه معني حقيقة تحمل وتتعامل به وهذا واضح من خلال ما قدمته للمكتبة العربية والذي اراه نوعا جديدا من ادب الرواية يحمل عنوانا اسمه جديدا هو الانسانيات ما بين القلب والعقل .
رحلة من الكفاح عاشتها راسيا سعادة في عالم الصحافة والاعلام الي عالم جديد تعود الي الكلمة وهي امانه وعودة مرة اخري للرواية تحكي خلالها عن عالمها وحياتها وعن مصر التي اختارتها دون غيرها من دول العالم التي عاشت وعملت بها ، اختارت ان تكون لبنانية في بولاق المصرية حيث التاريخ والعراقة وولاد البلد عن رد الجميل والاعتراف به ورحلتها لصعيد مصر وهي تذهب للعزاء فيمن كان سببا في زيارتها لمصر والعمل بها صديقنا الراحل الصحفي محسن محمود ابن سوهاج ، رحلة وفاء وحب ، راسيا كتبت 29 فصلا هو كل ما تحمله في قلبها ، لم تسع لملئ صفحات ولكن توقفت في فصول روايتها مع اخر كلمة بداخلها من حب للغير وللحياة ، راسيا قررت تعيش في مصر وتموت علي ارضها حبا وعقشا ولهذا وثقت هذا بروايتها لبنانية في بولاق .