رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كثيرون انتقدوا اللاعب محمود عبد المنعم الشهير ب "كهربا" عقب إيقافه وتغريمه من قبل ناديه الأهلي قبل أيام، وبالطبع انتقاد اللاعب مستحق تماما بسبب كثرة خروجه عن النص سواء مع المدرب أو زملائه اللاعبين ليس في النادي الأهلي فقط، ولكن تجربته السابقة مع الزمالك خير دليل على ذلك.

وعندما سمعت بالإيقاف الأخير للاعب بسبب سوء السلوك تجاه مدربه موسيماني تذكرت أحد أغاني المطرب الاماراتى الجميل حسين الجسمي، والتي يقول فيها (ضحكتك فيها كهربا)، وقلت لنفسى الحقيقة أن طريقة اللاعب وسلوكياته وحياته بشكل عام مليئة بالكهربا، وليس على مستوى ضحكته فقط !

لكن في نفس الوقت، وأمام السيل العنيف من الانتقادات الموجهة إلى كهربا خاصة من مشجعي الأهلي، إلى جانب الشماتة من جانب بعض مشجعي الزمالك بصورة تؤكد تراجع "الذوق الكروي" على مستوى الغالبية العظمى من الجماهير رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فإننا أمام إشكالية كبيرة تفرض معها طرح عدة أسئلة تحتاج إلى إجابات تساعد كهربا وغيره من اللاعبين الذين تعودوا السقوط فى الأخطاء من أجل عدم تكرارها وضمان المحافظة على موهبتهم.

ومن هذه الأسئلة.. هل كهربا وحده المسئول عن تصرفاته الخاطئة، وهل لدينا في الأندية من يهتم بتعليم اللاعبين وهم صغار كيفية التوازن النفسى والتعامل مع المرحلة القادمة في حياتهم عندما يصلون إلى النجومية؟، وهل هناك من ينصحون كهربا وأمثاله بشكل نموذجي بعيدا عن التسلط أو التهديد وخلافه كما حدث مؤخرا مع اللاعب من جانب البعض؟، وهل كهربا وغيره تلقوا العقاب المناسب عندما ارتكبوا أول خطأ ؟ أم هناك من يحاولون التبرير وحل الخلافات عبر الفضائيات على طريقة "عفا الله عما سلف"؟

وأنا هنا لا أدافع عن كهربا، ولا عن غيره من اللاعبين الذين يقعون في المحظور، بل أحاول وضع الأمور في نصابها الصحيح، والتأكيد على أن كل خطأ يحدث من اللاعبين لاسيما النجوم منهم ورائه سبب أو اكثر، ومن ثم علينا البحث عن الأسباب أولا، ثم القيام بعلاجها لتفادى تكرار أخطاء مثل التي ارتكبها كهربا وغيره من اللاعبين الذين فقدوا القدرة على التعامل مع متطلبات مرحلة هامة في حياتهم الكروية بعدما تحولوا الى نجوم وامتلكوا الملايين وأصبحوا حديث الشارع الكروي.

وإذا في نجحنا في الوصول إلى ذلك سنساهم بكل تأكيد في إنقاذ اللاعبين من ارتكاب الأخطاء التي تنهى مشوارهم مبكرا، وبالتالي تفادي ضياع مواهب كثيرة كانت تملك القدرة على صناعة الفارق مع أنديتهم ومنتخب مصر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة