كلام .. بكلام
استطاعت الدكتورة ايناس عبد الدايم وزيرة الثقافة ان تعيد فتح العديد من ابواب المسارح واقامة المهرجانات المسرحية من أجل الحفاظ على استعادة المسرح مرة أخرى رغم جائحة كورونا
لكننا لازلنا نعلق الامال أيضا على المسرح الخاص وقدرة المبدعين الشباب على جذب السياحة المسرحية مرة أخرى
رغم ان ازمة كورونا قد اثرت على جميع قطاعات الفنون الا ان تاثيرها الاكبر كان على قطاع المسرح حتى ان دولة كبيرة فى صناعة المسرح مثل انجلترا بدأت جيدا فى مناقشة كيفية انقاذ هذه الصناعة من الانقراض وحتى يومنا هذا مازالت مسارح كبرى مثل المسرح القومى البريطاني وايضا بعض المهرجانات المسرحية الكبرى مثل مهرجان ايرلندا المسرحي يعملون على جمع التبرعات من عشاق هذا الفن حتى يستطيعون الحفاظ على هذه الصناعة ، وربما أيضا لجات بعض المسارح بتصوير عروض المسرحيات على مواقع خاصة بالمسرح على الانترنت فى مقابل اشتراكات مادية حتى تتمكن هذه المسارح بالرغم من عراقتها من الوفاء بالتزامتها المادية والحفاظ على العاملين بها.
إذا نظرنا الى حال المسرح فى مصر سنجد ان المسرح الخاص قد تاثر بازمة كورونا حتى يكاد يكون قد اختفى تماما وخسرت مصر موسما سياحيا مسرحيا هاما خلال السنوات السابقة فالكثير لا يعلم ان مصر كانت تنفرد بالسياحة المسرحية فى الوطن العربى فقد كان ياتى الى مصر وخاصة مدينة الاسكندرية من كل عواصم الوطن العربى لمشاهدة عادل امام وسمير غانم وسيد زيان ومحمد نجم واحمد بدير ومجموعات الشباب .
اما بالنسبة لمسرح القطاع الحكومى فإنه لازال يحاول جاهدا الخروج من هذه الازمة والحفاظ على صناعة المسرح فى مصر غلى الرغم من الفترة الطويلة التي أغلق فيها المسرح أبوابه ، مما أثر على فن المسرح كصناعة بشكل عام ، إلا أن المسرح لم يتوقف عن لعب دوره الفاعل في مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية الشائكة ، وتقديم عروض مثيرة للجدل تفتح ملفات لم يتم التطرق إليها سابقًا بتصوير العروض وبثها على قنوات اليوتيوب ، أو إطلاق العروض الحية لفترات قصيرة جدًا مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا. لا شك أن هذا هو الدور الحقيقي للمسرح لأنه يعرض قضايا لا يجرؤ الكثيرون على الحديث عنها لتحسين المجتمع وتوفير متنفسا للأفراد من مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية للتعبير عن آمالهم وتطلعاتهم ، حيث المسرح هو المرآة الحقيقية التي تعكس المجتمع بدقة دون تزوير أو تجميل.
فكما تعرف ان ازمة كورونا كانت ثانى ازمة يواجهها المسرح بشكل عام فالازمة الاولى كانت فى اعقاب ثورة يناير اغلقت جميع ابواب المسارح ثم تلى ذلك فترة حكم الاخوان الارهابية ووقوع وزارة الثقافة تحت براثن الارهاب وقد تم فى وقتها عدم فتح المسارح " مسارح الدولة" والتضييق على هذه الصناعة بكافة الاشكال لان تجربة المسرح تعتمد على تجربة حيه يقف فيها الممثل امام الجمهور بلا حواجز ويؤثر ويتاثر بهم وبذلك كان المسرح يشكل تهديدا كبيرا على نظام الحكم فى هذا الوقت والذى كان يرغب فى قمع الحريات بكافة الاشكال ويذكر لكثير من الفنانين مثل يحيي الفخرانى محاولاتهم الجادة فى احياء هذا الفن المسرحى فلقد غامر الفخرانى بتقديم عروض من اهم العروض المسرحية فى رايى المتواضع فى الفترة الأخيرة وهما مسرحيتى " الملك لير " و " ليالى بغداد فى اوقات شديدة الحرج ولكنها كانت محاولات ناجحة جدا .
وايضا قدم محمد هنيدى تجربة مسرحية وحيده على استحياء .