لا تندهش عزيزي القارىء من عنوان المقال، ولا تعتقد أن الأهلي قرر إقالة مدربه الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، ولكن الحقيقة أن حال بعض مشجعي الأهلي حاليا دفعني لذلك، خاصة بعدما أصبحت هناك مطالبة من جانب بعضهم بعدم الإبقاء علي المدرب حتى نهاية الموسم، رغم أن الأهلي ليس من نوعية الأندية التي تلجأ إلى تغيير المدربين بشكل متعجل عند تراجع المستوى والنتائج.
وغريب حقا أمر الجماهير الأهلوية التي كانت قبل أيام قليلة تتغنى بالمدرب موسيماني وتعتبره مانويل جوزيه الجديد بعدما قاد الأهلي للحصول على المركز الثالث في مونديال الأندية بالدوحة، وقبل نهاية العام الماضي حصل على دوري أبطال أفريقيا وكأس مصر خلال 9 أيام فقط.
وعقب الهزيمة أمام سيمبا التنزاني في دوري أبطال إفريقيا يوم الثلاثاء الماضي تغيرت النظرة تماما، وتحول المديح إلى انتقاد وتأكيد بعدم قدرة موسيماني على الاستفادة من قدرات لاعبي الأهلي، ووصل الأمر إلى الاستوديوهات في الفضائيات وسط الإشارة بأن موسيماني يحتاج إلى مراجعة أوراقه قبل فوات الأوان.
ورغم الفوز مؤخرا على طلائع الجيش في الدوري، إلا أن موسيماني ما زال في مرمى الانتقادات والتشكيك في قدراته، وهو أمر بطبيعة الحال غريب حقا، ولا يوجد له تفسير في هذا التوقيت من عمر الموسم الكروي، ولا يجوز أن يكون الحكم على المدرب سواء في الأهلي أو غيره من الأندية بهذا الشكل.
والدليل أن بايرن ميونيخ الألماني وعقب فوزه بمونديال الأندية قبل 3 أسابيع خسر 5 نقاط في أول مباراتين بعد التتويج بالتعادل في واحدة والخسارة في الثانية، ووقتها لم نسمع من يطالب إدارة البايرن بتغيير المدرب هانز فليك، أو من حملوا المدرب مسئولية تراجع المستوى.
ويجب ألا ننسى جميعا أن الأهلي لعب بطولة قوية وخاص فيها مباريات صعبة في مونديال الأندية وبذل لاعبي الفريق جهود تفوق عشرات أضعاف ما يبذلونه في الدوري، ومن الطبيعي أن يعانى الفريق بسبب عامل الإجهاد ، ولكن بمرور الوقت سيعود الأهلي إلى مستواه، وتذكروا هذا الكلام جيدا.
وهناك نقطة تحسب للمدرب موسيماني، وهى أنه رغم تراجع المستوى نسبيا ، إلا أنه يواصل السير بشكل رائع في الدوري، وبالنسبة لدوري أبطال أفريقيا فان الفوز على فيتا كلوب في المباراتين القادمتين سيعيد الأهلي إلى مكانه الطبيعي للتأهل إلى الدور المقبل، ووقتها ستتحول الانتقادات إلى ثناء على طريقة وتفكير هذا المدرب الذي اعتبر أن النادي الأهلي كان موفقا تماما في التعاقد معه، ولهذا فان إقالته من منصبه لن تحدث إلا إذا حدثت انتكاسة للفريق هذا الموسم، وهو أمر مستبعد بنسبة كبيرة.