كلام في الهوا
بعيدا عن الجدل الدائر بقوه في الشارع المصري، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي حول قانون الشهر العقاري،ولائحته التنفيذيه،ودخول الاحزاب السياسيه من خلال اعضائها بمجلسي الشيوخ ،والنواب طرفا اصيلا في هذا الجدل، ومحاولات للتوصل الي نقاط مشتركه تأخذ في الاعتبار مطالب المواطن المصري،وكذلك المصلحه العامه للدوله، وما يتطلب ذلك من القيام بتعديل تشريعي اذا دعت الضرورة لذلك،وهو ما يعكس بصورة او اخري شكل جديد للحياه النيابيه في مصر بغرفتيها ،معبره عن النبض الحقيقي للشارع المصري ، وعليه يبقي علينا الانتظار لنتائج"الحوار المجتمعي" الذي دعت اليه الاحزاب السياسيه والذي يجب ان ياخذ وقته وممثلا لاطياف الشعب ليكون معبر حقيقيا للواقع المعاش وليؤكد ان هناك مصداقيه للمستقبل الحياه السياسيه للبلاد، وفي نفس الوقت عدم الالتفاف للشائعات والابواق الاعلاميه المضادة لاستقرار وامن البلاد.
حكاية اخري وتتعلق بملف"المياه" حيث يستعد مجلس النواب خلال الجلسات العامة المقبلة مشروع قانون الموارد المائية والرى الجديد، حيث يضع مشروع القانون خطوة جادة نحو تحقيق الأمن المائي، وصون وحماية الأصول ذات الصلة بالموارد المائية والتى تتمثل في (55 ألف كم) مجارى مائية من الترع والمصارف، وكذلك التعامل المناسب مع المصادر المائيه المختلفه داخليا وخارجيا، بداية من اليات التعامل مع المياه الجوفيه،مرورا بالتوسع في اعادة استخدام المياه اكثر من مرة،والتوسع في مشروعات تحليه المياه انتهاء بالتوسع في التحول لنظم الري الحديث ليشمل الاراضي القديمه بالوادي والدلتا، وعدم اقتصاره علي علي الاراضي الجديدة، وبالمناسبه هذا القانون من الاهميه بمكان لسرعه اصداره .
النقطه السابقه تقودنا رغما عنا الي ملف" السد الاثيوبي " والتحركات المصريه فيه التي تكشف يوما بعد الاخر حجم"التعنت الاثيوبي" امام الراي العام الدولي والاقليمي ، واقرار الدوله المصرية بالاقتراح السوداني ،وموافقتها عليه " بتطوير آلية مفاوضات سد النهضة من خلال تكوين رباعية دولية تشمل بجانب الاتحاد الأفريقي كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط في المفاوضات تحت رعاية وإشراف رئيس الكونغو الديمقراطيه “فيليكس تشيسيكيدي” الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي،وذلك لدفع المسار التفاوضي قدماً ولمعاونة الدول الثلاث في التوصل للاتفاق المنشود في أقرب فرصة ممكنة، يصب في اطار الرؤيه الاستراتيجيه المصريه للتعامل مع هذا الملف وعلينا الترقب والصبر والانتظار لما تسفر عنه جهود رئيس الاتحاد ، وفي نفس الوقت مصر مازالت تملك اوراق كثيره .
ان الاعلان الرسمي من قبل وزير الخارجية والتجارة المجرى عن دور مصر في العمل على وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ان اغلقت منذ 6 سنوات شواطئها لمنع الهجرة غير الشرعية إلى القارة الأوروبية،وساهم في منع الهجرة غير الشرعية عبر البحر إلى أوروبا، يؤكد ان القيادة السياسيه تعمل وفقا لرؤيه استرايجيه تعيد الدوله المصريه الي مكانتها الدوليه، والامثله كثيره في هذا المجال، ولكن المساحه حاكمه .
خارج النص:
سوف يسجل التاريخ الوطني ان الرئيس السيسي استطاع خلال فترة وجيزة في عمر الشعوب ان يطلق 3 مشروعات قوميه معنيه بالتعامل مع تزايد العجز المائي للبلاد وهي تأهيل الترع المتعبه ، والتوسع في الري الحديث ،وانشاء مشروعات للحماية من اخطار السيول التي كانت تهدد المنشات الاستراتيجيه،والاستثمارات الوطنيه بمعظم انحاء البلاد،وفي نفس الوقت الاستفادة من مياه السيول لتوفير بعضا من الاحتياجات المائيه للمجتمعات المحليه التي كانت تهددها الامطار .