رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

توقفت كثيراُ أمام قلمى قبل الخوض فى كتابة هذه السطور لأننى أحد القائمين على إدارة مهرجان الإسكندرية للسينما الفرانكفونية فى أحلك الظروف التى تمر بها المهرجانات السينمائية فى مصر بصفة خاصة والعالم بصفة عامة بسبب جائحة كورونا ، ودارت العديد من المناقشات الساخنة داخل كواليس هذه المهرجانات حول الدور الذي يجب ان تلعبه السينما في الفترة القادمة والمكانة التي يجب ان تحتلها وما يجب ان تساهم به في بناء مجتمع قادر علي مواكبة العصر الحالي بما فيه من تشابكات واختلافات في وجهات النظر والرؤئ مما قد يؤدي الي صراعات ليس لها مكان في العالم الثقافي والفكري وهنا ياتي دور الفنان والناقد القادر علي تهيئت الجمهور لتقبل الامر بكل ما تحملة الكلمة من معني فالاخر ليس فقط وجهة نظر مختلفة ولكنه ايضا ثقافة اخري وخلفية اجتماعية وتجربة انسانية مختلفة تستحق ان نستمع اليها حتي وان لم تقنعنا ، ونواجه انفسنا اننا علي مدي عقود طويلة باخطاء السينما وتدهور صناعتها فأن الظروف التى تمر بها مصر حالياً بسبب فيروس كورونا قد أثرت على الفن والثقافة بشكل عام والمهرجانات الفنية بشكل خاص

فالمؤسسات الثقافية والفنية الموجودة ليست لديها القدرة على الإنفاق على أنشطتها ، أو أن يكون لها مصدر دخل يمول هذه الأنشطة ..

أن إقامة المهرجانات فى مصر ونجاحها تتوقف على المجهودات الفردية للقائمين عليها ومبنية على علاقاتهم الشخصية بصناع السينما ونجومها تمكنهم من استقطاب الأفلام والنجوم من مختلف دول العالم بميزانية محدودة للغاية ..

فيجب أن يكون للدولة خطة عمل واضحة المعالم لدعم مثل هذه المهرجانات " واعتقد ان وزيرة الثقافة لن تدخر جهدا فى ذلك وان تعمل بالنهوض بهذه المهرجانات كما اعتدنا منها .

وان تهتم بصناعة هامة وهى صناعة السينما حيث كانت لمصر فيها ريادة كبيرة سبقت بها معظم دول العالم وكانت تمثل مورد اقتصادى هام ومصدر من مصادر العملة الحرة إلى جانب أنها كانت تمثل القوة الناعمة لمصر فى مختلف دول الوطن العربى وساعدت كثيراً فى انتشار اللهجة المصرية العامية

فصناعة السينما تحتاج الى دعم كبير للخروج من كبوتها الحالية وعودتها إلى سابق عهدها إلى جانب قيامها بإنتاج الأفلام الوطنية التى تحتاج إلى رؤية واضحة للدولة وكذلك تحتاج إلى ميزانية ضخمة للإنتاج "كما حدث فى فيلم الممر" إلى جانب دعمها للمهرجانات الفنية بشكل كامل للحفاظ على أسم وسمعة مصر فى الخارج بجانب دورها الثقافى والفنى من فتح نافذة نطل منها لنتعرف على عادات وتقاليد شعوب لم نعرف عنها شيئاً إلا من خلال الشاشة الفضية .

واتمنى من باقى الوزارات والجهات الحكومية ان تعمل على دعم هذه المهرجانات التى تساعد فى جانب منها على تنفيذ الأجندة الخاصة بها مثل وزارة السياحة التى تلبى هذه المهرجانات جزء هام من تنفيذ خطتها الترويجية للمقصد السياحى المصرى من خلال استضافة كبار النجوم العالمين وبالتالى يتم الترويج لمصر فى بلادهم من خلال تواجدهم فى أهم المناطق السياحة والأثرية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة