الخط المفتوح
وكذلك أوصى النبى الكريم صلى الله عليه وسلم بأهل مصر خيراً.. ووصف أهلها بأنهم خير أجناد الأرض وأنهم فى رباط إلى يوم القيامة.
نقول هذا لا لكى نمن على الإسلام أو على الأمة الإسلامية والعربية بل الله سبحانه وتعالى يمن علينا أن هدانا.. وإنما نذكر لأننا ننسى ولأننا أحياناً فى غمرة المشكلات أو الهجوم أو التجاهل، نتجاهل حقائق التاريخ بل وحقائق القرآن الكريم وهى الحقائق الإيمانية الباقية أبداً أو التى لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.
إن الرباط الذى يربط مصر بمحيطها العربى والإسلامى والافريقى هو رباط وثيق لا ينقطع ولا يبلى لأنه رباط الرسالة والنور، رباط التاريخ والمستقبل، رباط المبادئ الباقية، وليست المصالح الزائلة، وإذا كانت هناك بعض الغيوم التى ظللت سماء العلاقات بين مصر واخواتها فى افريقيا وغيرها، فإن السياسة الحكيمة التى تبنتها مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ــ قد قشعت هذه الغيوم المتراكمة.. وأتاحت لضوء الشمس أن يخترق الحجب وأن يسمح لزهور المحبة أن تنمو ولعلاقات الاخوة أن تزدهر فى جو صحى وصحيح.
إن ما يسعى إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى من التضامن المصرى مع افريقيا هو تحقيق الريادة لمصر فى بناء جسور التواصل الإنسانى، وليس أدل على ذلك مما نشاهده الآن على أرض مصر من بناء جسور التواصل الإنسانى ليس مع افريقيا فحسب، ولكن مع كل دول العالم إيماناً من القيادة بأن التواصل والحوار هما الركيزتان الأساسيتان فى تحقيق الأمن والأمان والسلام العالمى وإقرار سبل الحوار بديلاً عن الصدام.
وإذا كان من حقنا أن نسعد ونتفاءل بالعلاقات الطيبة بين مصر وافريقيا ودولها المتعددة.. فلنا أن نسعد أيضاً ونتفاءل بمكانة مصر وسط الأشقاء الأفارقة فى القارة السمراء وهو ما بدأت مصر تجنى ثماره بشكل كبير فى كافة المجالات.
***
قال تعالى :
«وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم». « الحجرات آية ١٣»
صدق الله العظيم