رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

مصر لديها تاريخ حافل من نجوم الكوميديا مثل نجيب الريحاني وعلى الكسار واسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسي وحسن فائق وعبد الفتاح القصرى وفؤاد المهندس وأمين الهنيدى وعادل امام ومحمد صبحى وسمير غانم ولا تزال أعمالهم يشاهدها الجمهور حتى اليوم ، فكل هؤلاء النجوم قدموا كوميديا راقيه هادفة بلا ابتذال تناقش قضايا حياتية بأسلوب راقي تنتظرة الأسرة والمشاهدين من عمل لآخر بشغف وترقب ، ونفس هؤلاء النجوم عندما دخلوا إلى المنازل من خلال الشاشة الصغيرة قدموا نفس الابداع الذى يقدموا على الشاشة الفضية او خشبة المسرح بذات الأسلوب الهادف الراقى من محتوي اخلاقي لا يمكن تجاهلة بعد ان اصبحت الافهات فى الافلام والمسلسلات والمسرح والبرامج الكوميدية بشكل عام تحتوي على مجموعة من الألفاظ البذئية التي تخدش حياء المشاهدين والأكثر من ذلك آن أجيال جديدة من الشباب أصبحت لا تضحك إلا علي الافهات البذيئة وأصبحت كلمة كوميدي هى مرادف الي كلمة فج او مبتذل او قد يذهب البعض إلى إن الافهات الجنسية هي الشئ الوحيد الذي يضحك الجمهور ..

وظهر ذلك مع بداية أزمة السينما وأصبحت الكوميديا الراقية لغة صعبة لا يجيد نجومها إتقانها ، فلقد ظهر لنا الكثير من الأعمال التى تحتوى على جمل رخيصة مبتذلة ، لا تناقش قضايا جادة وكل هذا يندرج تحت مسمى الافلام الكوميديا ، وللاسف الشديد انتقلت هذه الموجه إلى شاشات التليفزيون وأصبحت التعليقات الخارجة أمر غير اختيارى للأسر ، فهذه الأعمال تجذب المراهقين ولكنها فى الوقت ذاته تهبط بالذوق العام بل جعلت الاذان تعتاد على هذه النوعيه من الأعمال وأصبح الكتاب لا يبذلون جهدا من أجل تقديم حوارات شيقة بها تعليقات ذكيه تجذب أذان المشاهدين أو حتى تقديم أعمال تطرح أسئلة هامه يمكن أن تجبر المراهقين على التفكير فى الأوضاع الحالية ومشكلات العصر.

ومع كل هذا الإسفاف والظلام يوجد دائما شعاع امل فى بعض الأعمال التى يقدمها شباب واعدين لازال لديهم من الفكر ما يقدمونه للمشاهد وفي ظل هذا الجو العام من الكساد الفكري شاهدنا مسلسل " فى بيتنا ريبوت " للفنان الشاب هشام جمال وليلى احمد زاهر وشيماء سيف ، مسلسل هادف يناقش قضية هامه فى هذا الوقت واعتمد علي العمل بشكل جاد على توظيف جميع الأساليب الفنية والتكنيكات المتعارف عليها لرسم البسمة علي شفاة المشاهدين ، فالمسلسل يطرح تسأل جديد على الشاشة ويناقش قضية إمكانية أن يحل الذكاء الصناعى محل العقل البشرى خاصة بعد أن أصبحت الروبوتات تغزو العالم ويتم الاستعانه بها فى كثير من الأمور والأعمال حتى أن بعض العمليات الجراحية الخطيرة أصبحت تتم بواسطة الروبوتات ،

فهل يمكن للروبوت أن يحل محل الإنسان وهل يمكن للعقل البشرى أن يندثر أمام الذكاء الصناعى هذا ما يدور حوله المسلسل بطريقة خفيفة ومضحكة بلا اسفاف أو ابتذال .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة