رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المفتوح

صناعة الكذب من أخطر الوسائل أو الحروب التى تستهدف عقول البشر، حيث تبدأ بالتشويش ثم تصيبها فى قناعتها لصرف الأنظار عن حدث ما، أو تسعى لتغيير وجهات النظر باتجاه واقع غير موجود أصلا وليس إلا وهما ثم تجسيده والدفاع عنه وصناعة الكذب وقلب الحقائق هو أحد فصول الافلاس داخل جماعة الإخوان فالجماعة المتخبطة لا تكف عن اختلاق الأزمات وقلب الحقائق فى محاولة للوقيعة بين الشعب المصرى وحكومته الرشيدة على أمل العودة إلى مواسم الفوضى وبالرجوع بالمسيرة إلى المربع صفر وذلك من خلال احتضان الدولة الداعمة للإرهاب لأبواق الجماعة وأذرعها الإعلامية والانفاق على العاملين فى قنواتها بأموال شعوبها مقابل صناعة الكذب واذكاء الصراعات، فتارة يلعبون على وتر الغلاء وأخرى يروجون لوهمية المشروعات على أرض الواقع وأخرى يعولون على البطالة وغيرها للنيل من أمن مصر واستقرارها.

ونظرا لما يؤديه الإعلام من دور خطير فى حياة الأمم، ليس فى نقل الأخبار وفقط وإنما فى صياغة وتحديد توجهات الرأى العام.. ومن هنا يصبح التضليل الإعلامى الذى يمارسه إعلام الجماعة ومن يساندها بمثابة حرب نفسية تشن على المتلقى لاحداث أكبر قدر من التأثير السلبى من خلال الصور المختلفة لهذا التضليل ومنها قلب الحقائق وبث المعلومات التى ليس لها علاقة بالحدث أو استخدام مفردات معينة تنتقى بعض الكلمات وتهمل الأخرى أو اختلاق القصص والخيالات التى ما أنزل الله بها من سلطان.

وجماعة الإخوان التى تعتبر الطاعة العمياء وتنفيذ التعليمات بصورة جماعية مصدرا للقوة فى خوض المعارك على وسائل التواصل الاجتماعى فاتباعها منتشرون فى كل قطر، يتحركون جميعا بناء على أوامر مركزية ويحشدون كل طاقاتهم فى ترويج خبر ونشر إشاعة أو اختلاق قصة أو ترويج لفكرة معينة لتحقيق غرض ما، إلى الصور والأشكال والتعليقات ومقاطع الفيديو المجتزئة والمقالات مجهولة المصدر والأخبار المحرفة أو الكاذبة تماما والتى تعزف كلها على وتر واحد وتستخدم أشكالا متنوعة للترويج لتحقيق أعلى درجات الانتشار.

وأى كذبة يتاح لها مثل هذا التجيش ستكتسب قوة ويتعامل معها جمهور وسائل التواصل على أنها حقيقة وبهذه الطريقة يمكن بناء كذبة فوق أخرى فى شكل مخطط لتوجيه الرأى العام لاسيما فى الاستثمار الخبيث للمشاعر الدينية وبمرور الوقت يصبح الجمهور الجمهو الذى تشبع بمثل هذه الأفكار وقودا لأى اضطرابات.

ان الإغراق بالقصص العشوائية وتغييب العقول وإفتقادها القدرة على الحكم الصائب هى التى تسمح بتمرير تناقضات الإخوان ومواقفهم المتضاربة التى لا تستقيم لدى صاحب أى منطق سليم ويتم تغطية هذه المتناقضات بكثير من الكذب والدجل من خلال الكتائب الالكترونية العميلة والخائنة فى محاولة يائسة لتشويه الإنجازات العظيمة التى تحققت على أرض الواقع والخطط المستقبلية الهائلة التى ترسمها الدولة المصرية فى مختلف المجالات فى محاولة منهم لاعادتنا إلى دائرة الصفر فقد أعمتهم الأموال القذرة.. لذا فإن مواجهة هذه الحملات المغرضة أصبح فرض عين على الإعلاميين الوطنيين لكشف عمالة هؤلاء المرتزقة والتستر على أى منهم خيانة للدين والوطن وكشفهم واجب دينى ووطنى وواجب المجتمع ومؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة الإعلامية والدينية ان تبذل جهودا كبيرة لخلق الوعى المحصن ضد كذب هؤلاء من أجل تغطية هذه الثغرة ومنع الجماعة من المضى قدما فى تنفيذ مخططاتها لنشر الفوضى.

***

وختاما:

قال تعالى: "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض كذلك يضرب الله الأمثال"

صدق الله العظيم.. سورة الرعد آية 17

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة