رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صباح الإثنين

كلمة إنسان لها معني ولم تطلق عليه من قبل المولي عز وجل من فراغ. فهي كلمة بمعنى واحد وإن كان لها عشرات المرادفات.

إنسان معناها أن تتصرف برقي وتحضر مع الآخرين لأنك إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معني.

إنسان أي انك تراعي مشاعر وأحاسيس الناس أو من تتعامل معهم، أي تشاركهم أفراحهم وتحزن لأحزانهم.

لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتعامل مع الناس بحسب البشرة أو اللون أو العقيدة أو الدين أو درجة القرابة أو درجة البعد عنك.. فإن الله خلقنا جميعًا متساوين في كل درجات الإنسانية وملحقاتها.

لم يعد محيط الإنسان ضيق مثلما كان عليه حتى وقت قريب، لأن العالم صار قرية، بل قل حجرة صغيرة، ومن ثم تشعبت العلاقات وزادت مساحة الاختيار أمام كل منا ولم يعد يخيل علينا أنك تنتمي لدين معين أو عائلة معينة أو فصيل معين لأن كل ذلك اعتبارات شخصية ولا تمت للعام بصلة ولا منها ضرر أو منفعة بالنسبة لمن حولك، فهو أمر يخصك انت وحدك دون سواك.

يفرق مع الناس من حولك سلوكك وأثره عليهم إيجابًا أو سلبًا، يفرق معهم تعاملك، وكلامك عليهم ولهم، وأنت وحدك تحدد العلاقة بينك وبينهم من خلال رسائل محددة تأتي من خلال تصرفاتك، ربما لا تكون مدرك لذلك لكنها في النهاية محسوبة عليك.
والإنسان منا قراراته محصلة تفكيره، فإن أجدت التفكير كانت قراراتك صائبة، وإن تشتت عقلك بعيدًا فإن قراراتك لن ترضي أحدًا من حولك كل الوقت وربما تكون أنت نادمًا عليها غالبية الوقت، لو فرضنا جدلًا أنك تتمتع بدرجة من الإنسانية.

والإنسان منا في الشأن الخاص لن يعطي حسابًا إلا عن نفسه فقط، كمثال علاقتك بالله فقط تعطي حسابًا عن نفسك ولن يكون ابنك أو قريبك أو صديقًا مشفوعًا بما توجه له من دعاء لله سبحانه وتعالي، لأن الأمر قد خرج منا إلى المولي سبحان وتعالى.

يكفي ما قاله برنارد شو عن الإنسان وظروف حياته عندما قال: إنني أعيب على الإنسان الذي يلعن ظروف حياته، بل إنني أقول إن الإنسان قد جاء إلي الحياة ليخلق الظروف التي ينتوي العيش فيها..

فالإنسان مخلوق جميل وحسن أمام الله؛ لأنه على صورته قد خلقه وأعطاه سلطانًا على باقي المخلوقات، وهو ما يحمله مسئولية أكبر تجاه الله..

معذرة.. ما سطرته في مقالتي هذه كان يخص الإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معني.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة