رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ضمن الإنجازات العظيمة التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ما أُعلن مؤخرًا، عن إنشاء قطار كهرباء للصعيد، يربط ما بين مدينة 6 أكتوبر حتى أسوان، موازٍ لطريق الصعيد الصحراوي غرب النيل.

ويا له من إنجاز حقيقي، أن تستغرق الرحلة من أكتوبر حتى أسوان أربع ساعات فقط، تلك هي معجزة العصر الحالي، في تلك المسافة التي تستغرق حاليًا ثلاث عشرة ساعة، بعد ازدواج السكة الحديد، وكان يستغرق ثماني عشرة ساعة قبل الازدواج.

وقضية المسافة الطويلة في رحلات الصعيد عبر القطارات، كانت ملهمة للشعراء والأدباء على مر التاريخ منذ بدء إنشاء الخط الحديدي للصعيد عام 1898م.

ومن القصائد التي شرحت معاناة المسافر لطول المسافة في تلك الرحلة الشاقة، أغنية خضر العطار التي قامت بسرد المحطات والبلاد التي يمر عليها القطار حتى بلاد النوبة، ناهيك عما تمثله مدة الرحلة من وقت كثير على مدار عشرات السنين، لكن الآن فجر الأمل بدأ يُشرق.

في نهاية يناير الماضي كشف اللواء عصام والي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، أن وزارة النقل ستنتهي من إعداد الدراسات والتخطيطات النهائية للقطار الكهربائي السريع 6 أكتوبر- أسوان، الذي يمثل الخط الرابع في الشبكة المتكاملة للقطار الكهربائي السريع "العين السخنة – العلمين"، خلال 3 شهور المقبلة، مؤكدًا أن العمل يسير بخطوات ثابتة لتنفيذ المشروع، موضحًا أن رحلة القطار الكهربائي السريع 6 أكتوبر - أسوان، ستكون 4 ساعات فقط.

وأوضح والي، أن القطار الكهربائي السريع سيربط مدينة السادس من أكتوبر في الجيزة بمحافظتي الأقصر وأسوان، وسينقل الركاب في 4 ساعات فقط، وذلك سيربط بين القطار السريع القادم من العلمين والسخنة وبين محافظتي الأقصر وأسوان غرب النيل، وذلك لإنشاء خط قطار للصعيد آخر موازٍ لغرب النيل وليس شرقه، بسبب ارتفاع نسبة الأشغال في الخط العادي، لربط كل المدن الجديدة ومنها 6 أكتوبر والفيوم الجديدة وبني سويف الجديدة من خلال ظهيرها الصحراوي..

وقال رئيس الهيئة القومية للأنفاق، إن الخط الرابع للقطار الكهربائي السريع 6 أكتوبر - أسوان، سيتكون من 20 محطة تقريبًا، مؤكدًا أن العمل يسير بخطوات كبيرة لإدخال وسائل مواصلات حديثة، لتقديم خدمات متميزة لجمهور الركاب المسافرين، لافتًا إلى أن مصر ستدخل عصر القطارات فائقة السرعة خلال العامين القادمين.

وبذلك يتحقق البديل الآمن لخط السكك الحديدية القديم شرق النيل، الذي تحمل الكثير من حركة السفر على مر السنين، وبات من الضروري الآن إنشاء خط جديد غرب النيل.

إن مشروع القطار الكهربائي أكتوبر ـ أسوان، هو خطوة على طريق ممر التنمية والتعمير في الصحراء الغربية، ذلك المقترح والدراسة التي قدمها العالم المصري فاروق الباز منذ سنوات بغرض إنشاء طريق بالمواصفات العالمية في صحراء مصر الغربية يمتد من ساحل البحر المتوسط شمالًا حتى بحيرة ناصر في الجنوب وعلى مسافة تتراوح بين 10 و 80 كيلو مترًا غرب وادي النيل، يفتح هذا الممر آفاقًا جديدة للامتداد العمراني والزراعي والصناعي والتجاري حول مسافة تصل إلى 2000 كيلو متر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة