لم تكتفٍ الدولة المصرية الحديثة بأن يكون لديها دور ريادي في الإقليم والوطن العربي واحتضان الحوارات الدبلوماسية والسياسية للسودان وليبيا وفلسطين ولكن أخذت على عاتقها مهمة جديدة ؛ ألا وهى مشاركة العالم حل أزماته الراهنة برؤية واضحة ومستقبلية .
فالعالم يعانى من أزمات شتي، على كافة الأصعدة الأمنية والصحية والمُناخية ، قررت مصر أن تكون جزءًا من الحل في تلك المشكلات والتحديات العالمية بدلا من أن تكون عبئًا تنتظر الحل من الدول الكبرى والمتقدمة ، قررت أن تكون المتبوعة وليس التابعة كحال باق الدول النامية.
ففي التحديات الأمنية التي يشهدها العالم وانتشار الإرهاب والعمليات الإرهابية ، كانت مصر سباقة في التعاون مع كل الدول ومشاركتها السياسات والآليات لتجفيف منابع الإرهاب وتعاونت مع الوطن العربيفي تغيير الخطاب الديني أو مناهضة أي خطاب كراهية باسم الدين ، وصدرت تلك السياسة ، كما تم تدشين المنتدى العربي الاستخباراتى مع بعض الدول العربية من أجل مزيد من التعاون الأمني والاستخباراتى الذي بدوره سيساعد الأجهزة المعنية بمحاربة الإرهاب ومدها بالمعلومات اللازمة وتوسيع دوائر البحث وتدريب الكوادر إيمانا منّا أن من يملك المعلومات،يملك العالم.
أمّا على الصعيد الصحي، ومنذ الجائحة كانت مصر من أوائل الدول التي بدأت تبادل المستلزمات الطبية ومد الدول الأكثر احتياجًا حتى أصبحت سُنة عن مصر ومذهبا يحتذي به، أن تتبادل الدول المستلزمات الطبية والأجهزة والأدوية في وقت الأزمة بدلا من القرصنة عليها ! كما شاركت مصر منظمة الصحة العالمية بكل ما لديها من معلومات تفيد الأبحاث العلمية من أجل التوصل للقاح أو علاج سريعًا.
وعلى الصعيد المناخي ، لنا أن نتحدث عن رؤية مصر المسبقة المتسقة مع رؤية الأمم المتحدة التي حذرت من كارثة مُناخية تدق ناقوس الخطر، فبدأت مصر في التحول نحو الطاقة النظيفة وبناء أكبر محطة طاقة شمسية في بنبان بأسوان والمبادرة الرئاسية لإحلال السيارات لتعمل بالغاز الطبيعي وتقليل الانبعاثات الكربونية والتيهي رؤية الرئيس الأمريكي جو بايدن في أمريكا ولكن لعام 2035 ! كما حرصت على وجود مساحات خضراء كثيرة وتشجير أسفل الكباري الجديدة فنجد الحديقة المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة، ونجد الحكومة المصرية – مؤخرًا- توافق على الحافز الأخضر لدعم مبادرة إحلال السيارات وكل ذلك إيمانا من الدولة المصرية أن من لديه المنفذ إلى الطاقة النظيفة والمتجددةوأهمية الاقتصاد الأخضر ومن لديه الحلول لأزمات المٌناخ القادمة يستطيع حجز مقعده في مصاف الدول المتقدمة .
ولا سيما شبكة الطرق الجديدة والمتنوعة وتحويل قناة السويس إلى محور عالمي وربط الموانئ المصرية بالسكة الحديد الذي يخلق أمام بضائع العالم فرص واعدة للنقل بأرخص الأسعار وأجود خدمات النقل المٌقدمة.
أن من لديه المعلومة والرؤية والإمكانات والسياسية الصحيحة للتنفيذ يستطيع أن يتزعم العالم.