كلام .. بكلام
مع ظهور لقاحات لفيروس كورونا وبدايات نهاية الازمة التى عاشها العالم على مدار عام كامل ، ونتمنى ان تكون نهايتها قريبا .. ركزت الأقلام على توضيح مجهودات الدولة الاقتصادية اثناء فترة كورونا والتى كانت بالفعل مجهودات تستحق الاشادة بها ،فى ظل هذه الازمة التى كان يمر بها العالم ولم تستطيع اقتصاديات كبيرة ان تجتازها ، فى حين استطاعت مصر ان تحقق انتصارات اقتصادية اشاد بها الكثير من بيوت الخبرة العالمية.
لكن مع الاسف اغفلت معظم التغطيات الاعلامية المجهودات التى قامت بها الدولة لدعم الفن للحفاظ على ريادة مصر الفنية فلقد احتدمت ازمة جائحة كورونا قبل قدوم شهر رمضان الماضى ومع ذلك ظل الفنانين فى ميادين العمل فى احلك الظروف ،ولا نبالغ ان نقول ان بعض الفنانين قد دفع حياته ثمن التزامه الفنى مثل الراحلة القديرة رجاء الجداوى والكثير من الفنانين والمطربين كانوا حريصون على التواجد مثل محمد منير وعمرو دياب وتامر حسنى وغيرهم من النجوم الذين لم يبخلوا على جمهورهم باغانيهم ، حتى فى مجال السينما لم يبخل الفنانين على جمهورهم بالاعمال السينمائية رغم إغلاق دور العرض وتم طرح اعمالهم على المنصات برغم الخسائر من اجل ان يستمر الفن المصرى ، وحرص أيضا النجوم على التواجد ودعم المهرجانات الفنية المصرية مثل الجونة والقاهرة السينمائى رغم اصابة بعضهم فى الجونة الا ان ذلك لم يمنعهم من المشاركة والتواجد فى مهرجان القاهرة.
اما جهود الدولة المتمثلة فى وزارة الثقافة فهى محل تقدير كبير فلقد ساهمت وزارة الثقافة فى اعادة فتح ابواب المسارح ودعم المهرجانات الفنية وفتح قصور الثقافة بالقرى والنجوع واطلاق منصات فنية وعرض بها العديد من العروض الفنية وحفلات الاونلاين اما بالنسبة لمسرح القطاع الحكومى فإنه لازال يحاول جاهدا الخروج من هذه الازمة والحفاظ على صناعة المسرح فى مصر على الرغم من الفترة الطويلة التي أغلق فيها المسرح أبوابه ، مما أثر على فن المسرح كصناعة بشكل عام ، إلا أن المسرح لم يتوقف عن لعب دوره الفاعل في مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية ، وتقديم عروض مثيرة للجدل تفتح ملفات لم يتم التطرق إليها سابقًا بتصوير العروض وبثها على قنوات اليوتيوب ، أو إطلاق العروض الحية لفترات قصيرة جدًا مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا. لا شك أن هذا هو الدور الحقيقي للمسرح لأنه يعرض قضايا لا يجرؤ الكثيرون على الحديث عنها لتحسين المجتمع وتوفير متنفسا للأفراد من مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية للتعبير عن آمالهم وتطلعاتهم ، حيث المسرح هو المرآة الحقيقية التي تعكس المجتمع بدقة دون تزوير أو تجميل ومحاولات وزارة الثقافة فتح العديد من ابواب المسارح واقامة المهرجانات المسرحية من أجل الحفاظ على استعادة المسرح مرة أخرى ، كل هذه المجهودات خففت من حدة الازمة على المواطنين بشكل كبير ويستحق كل من ساهم فيها بشكل خاص خاصة وزيرة الثقافة ،وكل فنان اخذ على عاتقة ان عمله الفنى رسالة ونزل من منزلة فى ظل هذه الاجواء للعمل سواء كان مسلسل او برنامج او عمل مسرحى يستحق الشكر والاشادة وكل مجهودات الدولة فى هذا الاطار توضح حقيقة هامة ان مصر بلد متحضر يعى قيمة الفن والثقافة