ضـربة جـزاء
يعد القرار الذي اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم بحرمان حسين الشحات ومحمود كهربا ثنائي النادي الأهلي من المشاركة في مباراة الفريق غدًا الخميس أمام فريق بالميراس البرازيلي لتحديد الفائز بالمركز الثالث في كأس العالم للأندية المقامة حاليا في الدوحة بمثابة "الصفعة" نتيجة مصافحة غير محسوبة العواقب من جانب الشحات وكهربا عندما توجهها إلى مدرجات استاد أحمد بن على الذي أقيمت عليه مباراة الأهلي أمام بايرن ميونيخ الألماني يوم الاثنين الماضي لمصافحة محمد أبو تريكة اللاعب السابق بالأهلي ومنتخب مصروالمقيم حاليا في قطر، والذي كان يجلس في المدرجات لمشاهدة المباراة.
الصفعة هنا ليست موجهة إلى النادي الأهلي ولا الشحات وكهربا، ولا حتى إلى أبو تريكة نفسه، بل هي صفعة على وجه كل من يخرج عن النص والنظام المعمول به فى أي مكان مهما كان، لاسيما وأن تصرف الشحات وكهربا ينم عن عدم قدرة على اتباع النظام، بل اللجوء إلى الفوضى تحت غطاء النجومية واسم النادي الكبير الذي يلعب له كل منهما نظرا لأنهما تعودا على هذا الأسلوب في ملاعبنا، بدليل أنه إذا تم توقيع عقوبات على اللاعبين فان اتحاد الكرة يتراجع عنها سريعًا.
والمفروض أن الشحات وكهربا كل منهما يعرف حجم وقيمة البطولة التي يشاركان فيها مع الأهلي حيث يتم تطبيق ما يعرف ب ( الفقاعة الطبية ) من أجل الحفاظ على سلامة الجميع فى ظل الظروف التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا، ورغم مرور عشرة أيام على وصول بعثة الأهلي إلى الدوحة والالتزام بالاجراءات الاحترازية المعمول بها بشكل كامل طوال هذه المدة، إلا أن الشحات وكهربا تصرفا بطريقة فوضوية وبصورة تعبر عن عدم الالتزام بالاجراءات مما أثار استياء الجميع في البطولة.
ولا نعرف حتى الآن ماذا أضاف إليهما التوجه إلى المدرجات لمصافحة أبو تريكة ؟، خاصة وان الفريق يضم أكثر من 20 لاعبا، وكلهم كانوا ملتزمين بالاجراءات الاحترازية رغم أنهم يريدون بكل تأكيد مصافحة أبو تريكة، ولكنهم جميعا التزموا وكانوا على قدر المسئولية عدا هذا الثنائي، ورغم العقوبة المالية التي وقعها النادي الأهلي بخصم 300 ألف جنيه من كل لاعب منهما، إلا أن هذا الأمر ليس كافيا، بل يجب النظر إلى هذه الصفعة والاستفادة منهما لحث اللاعبين في مختلف الأندية وجميع الملاعب للحفاظ على النظام وعدم التجاوز مهما كانت المبررات حتى لا نتلقى صفعة جديدة سواء من هذا اللاعب أو ذاك في المستقبل القريب.
ومن المؤكد أن هذا التصرف العشوائي لا يقلل من الشكل العام المشرف والحضاري لبعثة الأهلي في الدوحة والالتزام التام بالقواعد المعمول بها في مونديال الأندية، وكذلك الصورة الرائعة للجماهير المصرية بالبطولة حيث تعد النجم الأول حتى الآن من خلال حضورها الرائع ومساندة الأهلي الى جانب الالتزام التام وعدم الخروج عن النظام.