رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

منذ الحظات الأولى لانطلاقها قبل أكثر من عشرين عامًا اعتقد الكثيرون من أبناء الشعوب العربية المتعطشين إلى الديمقراطية أنها منبر الحرية وكاشفة الديكتاتورية فى بلادنا العربية، ومع مرور الأيام والسنين اتضح أنها جزء من امبراطورية عالمية، وأن تقاريرها وبرامجها تأتى بتوجهات مخابراتية، وظهر ذلك جليًا وقت سقوط العراق عام 2003.

والذى بشرت تلك القناة أهل الرافدين بأنه سيكون نموذجًا للديمقراطية وواحة للرأى الحر، واذا به يصير نموذجًا للفوضى والخراب والقتل والدمار والتقسيم على أساس عرقى طبقا لمخطط برنارد لويس الذى تقدم به إلى الكونجرس الأمريكى عام 1983 بتقسيم الشرق الأوسط إلى 50 دويلة تقوم على الصراعات العرقية والمذهبية والدينية، ثم رأينا هذه القناة وهى تبث سمومها فى الجسد العربى المثخن بالجراح وترصد لذلك أكثر من مليار دولار سنويًا وهى ميزانية ضخمة جدا تفوق ميزانية الـ bbc وتفوق كذلك موازنات دول من أجل تحقيق نفوذ لتلك الدويلة يفوق حجمها الصغير، ومما زاد من قناعات أصحاب الفكر الاستراتيجى وأصحاب الرأى الوطني بعمالة تلك القناة ماشاهده العالم من انفرادات والسبق الاعلامي بحوارات مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن وخليفته الظواهري، وكذلك مؤسس داعش الأردنى أبو مصعب الزرقاوى والوصول إلى ملالى إيران وأتباعهم من حزب الله والحوثيين، ثم زاد الطين بله باستضافة قيادات من الساسة والجيش الإسرائيلى حتى أصبح أفيجدور ادرعى المتحدث باسم جيش العدو ضيفًا شبه يومى على شاشة هذه القناة ليبرر ممارسات جيش الاحتلال من أعمال القتل والتهجير والتدمير ضد الشعب العربى الفلسطينى فى الأراضى المحتلة.

وعلى المستوى العربى كان لهذه القناة دور فى هدم المجتمعات العربية فيما أطلق عليه ثورات الربيع العربى والتى جاءت طبقًا لخطة السياسية الأمريكية كونداليزا رايس فى الرسالة التى حصلت بها على درجة الدكتوراه والتى تقوم على الفوضى الخلاقة والشرق الاوسط الجديد، وقامت القناة العميلة بصب الزيت على النار التى اشتعلت فى الجسد العربى فى مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن وقبلها العراق والسودان والصومال وقبل هذه تأتى القضية المفصلية فى المنطقة وهى القضية الفلسطينية، ثم وضعت بذور الشقاق بين دول المغرب العربى بتحريض الأطراف المختلفة حول إقليم الصحراء حتى باتت ممارساتها مكشوفة لتخرج المذيعة السوريه لونا الشبلى عن صمتها وتقدم استقالتها وتفضح توجهات هذه القناة والقائمين عليها.

وعندما بدأت احتجاجات الشعب الجزائرى وتم الإطاحة بنظام بوتفليقه بدأت تصب الزيت على النار من أجل مزيد من الفوضى التى يمكنها ان تساهم فى تقسيم أكبر بلد عربى وأفريقى من حيث المساحة لكن الجيش الوطنى الجزائرى حال دون وقوع الفوضى فكان نصيبه حملة خبيثة تستهدف الجيش وقادته لزعزعة الاستقرار فى بلد المليون شهيد وأثناء تلك الفتره العصيبة صدرت التوجهات إلى الإعلامية الجزائرية حسينة أوشان والتى تعمل بالقناة منذ 5 أعوام بشن حملة تشويه ضد جيش بلادها وقياداته لكن المذيعة الجريئو المحترمة رفضت تنفيذ تلك التوجهات وتقدمت باستقالتها لتخرج من مستنقع الخيانو والعمالو مرفوعة الرأس، بعد أن رفضت المشاركة فى المؤامرة على بلدها وجيشها لتلقى احترام أكثر من 40 مليون جزائري.

وبالأمس القريب غردت أوشان عبر حسابها على تويتر لتكشف عن قيام تلك القناة المحرضة باستغلال الأحداث من أجل تحقيق أهداف القائمين على هذه القناة، وقالت: كان الهدف أن تفقد الحقيقة أهميتها أمام السردية، وأنهم كانوا بحاجة طوال الوقت إلى اعادة تدوير المعلومات نفسها للحفاظ على بقاء هذه المنصة على قيد الحياة فى الشاشة، واضافت أوشان: كلما توقف الجديد يقومون بإعادة تدوير القديم وإعادة التعبئة وإضافة كلمات عاطفية حفاظًا على مهمة تغذية الأغنام.

وهذا ما دعا الإعلامى اللبنانى نديم قطيش إلى التعليق على تغريدة أوشان قائلا: فضيحة الـ.....
من المقصود بتغريدة أوشان ومن هم الأغنام وما السردية الأهم من الحقيقة.. تلك الاسئلة التي طرحها قطيش والكل فى عالمنا العربى يعرف إجابتها، لقد ضربت حسينة أوشان كرسى فى الكلوب وتقدمت باستقالتها حتى لا تشارك فى المؤامرة على جيش الجزائر الوطنى مقابل حفنة من الدولارات او الريالات وقدمت النموذج الإعلامى الذى يحترم مهنته والنموذج الوطنى الرافض للعمالو والخيانة وأثبتت بحق أنها ابنة الشعب الذى قدم مليون شهيد، وحفيدة المجاهده جميلة بو حريد، فى الوقت الذى أتعجب فيه من لهث البعض وتقديمهم فروض الولاء والطاعة واسلموا إرادتهم وأوطانهم لسيدهم الأول والأخير الدولار وقدموا ذواتهم قربانًا للعمالة وللقائمين على هذه القناة المحرضة والتى خرج من عباءتها عدد ليس بقليل من قنوات الكذب والعمالة لمن يدفع لهدم أوطانهم والأمثلة كثيرة.. عملاء من مصر ولبنان وسوريا والعراق والجزائر والمغرب والسودان والسعوديو والذين يكدرون حياة البسطاء من أبناء الشعوب العربية بإطلاق الشائعات والأكاذيب الهدامة.

تمنيت لو أن جميعهم مثل حسينة أوشان ينفضون عن أنفسهم تراب الخيانة وبدافع وطنى يتخلصون من هذا المستنقع ويكفون عن النباح ليل نهار.. حقًا إن حسنية أوشان نموذج وطني محترم يجب إبرازه ليكون شمعة مضيئة وسط ظلام إعلامى تم طمس معالمه بالأكاذيب والافتراءات.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة