الأمن من أعظم النعم التي يعيش في ظلاله الإنسان ، والدولة القوية هي التي تجعل أمنها في المقام الأول ، واسمح لي - عزيزي القارئ - أن أُشيد خلال هذه السطور بأسد من رجال الداخلية كاد أن يُضحي بنفسه في سبيل تحرير امرأة وأطفالها من براثن زوجها المدجج بالسلاح ، وأثبت للجميع أنه أقوى من الشدائد والمحن ؛ لما يمتاز به من توقد الذهن ، ورباطة الجأش ، و رجاحة العقل ، فقد جاشت به عاطفة الإنسانية و الشهامة و المروءة ، و أوحت إليه في ساعة الخطر أن يؤدي عمله المنوط به على أكمل وجه ، بل ويحفر اسمه بحروف من ذهب في عقول وقلوب رجال الشرطة عامة ، والشعب الدمياطي خاصة ، إنه ابن مدينة الزرقا المقدم محمد المليجي رئيس مباحث مركز فارسكور .
إن جهاز الشرطة لن ولم يسمح لمثل هؤلاء المنحرفين ، والخارجين عن القانون بزعزعة الاستقرار وترويع الآمنين ، فهم يعملون على اقتلاع جذورهم مهما كلفهم من تضحيات ، فالحفاظ على أمن وسلامة المواطنين إنما هو سبيل الشرفاء والعظماء الاوفياء ، وسيظل أمد الدهر سيرة عطرة ، ونبراسًا تقتدي به الأجيال القادمة ، بل وتعكس بجلاء معدن رجل الأمن المصري في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان ، وسيادة القانون ، وبسط الأمن والأمان .
لقد احتفلت مصر وشعبها - منذ أيام خلت - بعيد الشرطة التاسع والستين ، والذي وافق الخامس والعشرين من شهر يناير المنصرم ، فرجال الشرطة عيون مصر الساهرة ؛ لحماية الوطن بل ودروع واقية لأمننا الداخلي ، يقومون بتضحيات جسام ويقدمون أرواحهم ؛ فداءً للوطن ، ويبذلون كل غال ونفيس من أجل أن يحيا الوطن مرفوع الرأس ، فكان حريًّا بالدولة تقديرهم وتكريمهم في يوم الوفاء .
وختامًا أقول : الشجاعة أهم الصفات الإنسانية ؛ لأنها الصفة التي تضمن باقي الصفات ، فتحية إعزاز وتقدير لمؤسسة الشرطة العريقة .
حفظ الله مصرنا الحبيبة ، ورجالها البواسل ، وأدام علينا الأمن والأمان في ظل القيادة الرشيدة .