قال يا مقال
وسط أخبار لحظية تبثها السوشيال ميديا عن "كوفيد 19" الذي بات الشغل الشاغل للعالم بأثره, وخاصة بعد اقتراب أعداد الوفيات نتيجة الإصابة بالفيروس حول العالم، من 2 مليون شخص، بحسب إحصائيات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، في الوقت الذي تخطت فيه أعداد الإصابات بالفيروس أكثر من 93 مليون شخص في كافة أنحاء العالم, حتى وقت كتابة المقال, وبات الأكثر تداولا علي السوشيال ميديا أخبار الأمصال واللقاحات والي أين وصلت الدول الكبري في رحلة البحث عن علاج, وتسابق العالم بأثره في كتابة سيناريو النهاية لذلك الفيروس اللعين الذي أرعب أكثر من 7.8 مليار نسمة حول العالم.
تطالعنا وسائل الإعلام المصرية والعربية والعالمية عن أنواع جديدة من اللقاحات, وأبرزها "مودرنا" و"فايزر"التي تستخدم مادة وراثية تُعرف باسم "الحمض النووي الريبوزي المرسال"، أو "mRNA"، لتحفيز الجسم على إنتاج أجزاء من البروتين تشبه قطع من فيروس كورونا وتحفيز الاستجابة المناعية، تلك التقنية الجديدة لم تُستخدم في اللقاحات الحالية, إضافة إلي لقاح شركة "سينوفارم" و"سينوفاك بيوتيك" والذي يستخدم كل منهما نهجاً قديماً أثبت فعاليته منذ فترة طويلة في لقاحات أخرى، مثل لقاحات شلل الأطفال والإنفلونزا, وحتي الآن ننتظر الانفراجة الحقيقية ووصول "سيدي لقاح" الذي سيحمي البشرية جمعاء من الموت والفناء جراء ذلك الفيروس اللعين.
ومع زيادة أعداد الإصابات وغياب الحلول الأرضية بات علينا الاتجاه للحلول السماوية بالدعاء والتضرع إلي خالق السماوات والأرض, مالك الملك ذو الجلال والإكرام وإتباع تعليمات الأديان السماوية بالحيطة والحذر والأخذ بالأسباب والعمل بتعليمات الرسول الكريم حينما قال " "إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها"، ونصيحة عمر بن الخطاب بالخروج بالناس إلى الجبال؛ لأن الطاعون لا ينتشر هناك؛ فخطب فيهم قائلاً: "أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصنوا منه في الجبال", علينا بالالتزام بالإجراءات الاحترازية, بالتباعد الاجتماعي وعدم التواجد في الأماكن المزدحمة وارتداء الكمامة والحفاظ علي النظافة الشخصية وحماية بعضنا البعض, والالتزام بتعليمات الصحة, علينا بالتفاؤل وعدم الاستسلام للإحباط والطاقة السلبية التي تصدرها لنا السوشيال ميديا التي تحولت إلي صفحة للوفيات, فالرزق مكتوب والعمر محدود ولنتوكل علي الحي الذي لا يموت, حمي الله مصر وشعبها من كل بلاء ووباء وسائر بلاد العالمين.