رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

يخطئ من يتصور أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، غاب عن القمة الخليجية بقرار فردى، فزعيم مصر يعلم ما يدور في عقول أبناء الوطن وقلب شعب مصر النابض الرافض للجلوس على طاولة واحدة مع قطر لأنها ببساطة لم تنفذ الـ 14 مطلباً الذين حددتهم المجموعة الرباعية مصر والسعودية والإمارات والبحرين، والتي تتركز على وقف دعم الدوحة لتنظيم الإخوان الإرهابي مالياً ولوجستياً وإعلامياً وتالياً لم تتحقق أى خطوات إيجابية تشجع على مشاركته، فنزيف الدماء العربية ودول العالم أجمع لا يزال مستمراً بعد أن رفض تميم تنفيذ أى بند من لائحة المصالحة على سبيل حسن النية، لكن كان من الضروري تمثيل مصر بحضور سامح شكرى وزير الخاجية المخضرم لأنه لم يكن ممكناً أن تعتذرمصر عن تلبية دعوة سعودية كريمة من الملك سلمان بن عبدالعزيز العاشق لمصر والذي لا يكف عن تقديم الدعم لها في السراء والضراء حتى تظل واقفة على قدمين ثابتتين مع أشقائها العرب ضد الأطماع الاستعمارية التى لا تتوقف.

ونأمل أن تكون مشاركة وزير الخارجية سامح شكري في القمة الخليجية التي تحتضنها مدينة العلا في السعودية أملاً جديداً لإنهاء الخلافات العربية لأن ثقة مصر في الملك سلمان وولى عهده الأمين محمد بن سلمان بلا حدود في إنهاء هذه الأزمة وتحقيق المصالحة العربية ولذا أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن خالص دعمه للجهود الكويتية لتحقيق المصالحة المنشودة، كما أعرب عن تقديره للدورالسعودي بالإنابة عن المجموعة الرباعية، مؤكداًعلى ثوابت السياسة المصرية لتحقيق التعاون والبناء ودعم التضامن العربي كنهج استراتيجي راسخ، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. لافتاً إلى أهمية الالتزام بالنوايا الصادقة لتحقيق المصلحة المشتركة، وكذلك التكاتف لدرء المخاطر عن سائر الأمة العربية وصون أمنها القومي.

إذن ماذا تنتظرون من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية الذين يؤكدون يوماً بعد يوم إنهم فئة ضالة ؟، بعد أن اعتادوا الاتجار في الدين والقتل باسم الإسلام، ويرفضون فض الاشتباك بين الدين والسياسة والعودة إلى حياة البشر الطبيعية، لكن الكائنات الإخوانية المعروفة بغبائها الشديد يمجدون ويسيئون للناس باسم القراًن، وكأنهم أصحاب صكوك الغفران يصفون أعمال الناس بالحلال والحرام وفق هواهم وأيدلوجيتهم الرجعية، فكان هجومهم على المؤلف والسيناريست الراحل وحيد حامد عبر بيان رسمي خير دليل على التشفي فيه بعد وفاته، إذ زعمت إنه كان يقدم أعمالاً فنية تساند السلطة، وهو ما يعني أن أعمال وحيد حامد الفنية في السينما والتليفزيون واًخرها مسلسل "الجماعة" كشفت عن الوجه القبيح للتنظيم الذي لا يترك مناسبة إلا ويسعى إلى تشويه رموز المجتمع في المجالات كافة خصوصاً من ظن أنهم كشفوا مؤامراته للشعب، إذ استطاع حامد بعبقريته أن يكشف تفاصيل نشأة الجماعة وفكرها الظلامي في عدد من الإفلام مثل " الإرهاب والكباب، والإرهابي"، وأضاء مسلسل "الجماعة" النور لكل مصري ليعرف التاريخ السرى للجماعة كيف ولدت ولماذا توحشت حتى تحولت إلى اًلة قتل.

إنها جماعة الإخوان الإرهابية يا سادة، التي تحول الأبيض إلى أسود، والإنجازات التي لَا تُخْطِئُهَا اَلْعَيْن إلى هباء منثوراً، فقد خرج من عبائتها سيد قطب، الذي كان شخصية محورية في مسلسل " الجماعة" وأظهر وحيد حامد كيف روج لأفكار "جاهلية المجتمع" و" قتل الأبرياء" فتحول الإسلام إلى وظيفة للمتاجرة وجمع المال، ولايزال الإخوان حتى الاًن يقدسون تعاليم البنا باعتبارها فوق القرآن والسنة النبوية ولولا ما وصلت إليه المجتمعات من تقدم لنعتوه بـ "سيدنا البنا "، فهم يعتبرون رسائله قراناً موازياً يعملون بتعاليمها أكثرمن كتاب الله، لأنهم مجموعة من الضالين و«الخوارج كلاب النار» التي تخرج في كل عصر بصفاتها التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الصفات تنطبق على جماعات العنف من الإخوان والقاعدة وداعش وأنصار بيت المقدس والنصرة وغير ذلك من الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان.

ويقيني أن العداء التاريخي الذي بدأ بين جماعة الإخوان الإرهابية منذ نشأتها على يد "المًضلل"حسن البنا منذ نشأتها عام 1928والدولة المصرية، وسعي إرهابيوها لإسقاط الوطن يبدو واضحاً فيما تبثه عبر قنواتها من فتن وعداء في كل ما يبثه المأجورون في قنواتها من فديوهات تستهدف استغلال أزمة كورونا التي لم تسيطرعليها كل دول العالم حتى الاًن حتى الأكثر تقدماً مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فالمذيعون فاقدو الضمير الذين يبيعون الوطن بالدولار لا يكلون ولا يملون من الخلط بين النظام والوطن، ولذا لم تتردد الجماعة منذ سنوات في استثمار أي حادث لتوجيه تهمة التقصير إلى النظام الذي تفخر بمعاداته، ولذاحاولت ترويج فيديوهات تصوير المواطنين المرضى أثناء تلقي العلاج في عدد من المستشفيات بهدف الضغط على الدولة المصرية من أجل نشرحالة فزع جماعي في المجتمع من فيروس كورونا عبر التشكيك في قدرة الحكومة عموماً ووزارة الصحة خصوصاً على تخطي الأزمات، وليس سراً أن قيادات التنظيم في تركيا أعلنت عن تدشين حملة بزعم مواجهة الوباء، لكنها في حقيقة الأمر تسعى إلى استثمار الأزمة لهز ثقة المواطنين في إدارة الدولة.

إذن ماذا تنتظرون من جماعة وصلت إلى هذا حد التردي والجهل وبث الفتن وهدم الأوطان وتقسيمها، لقد هاجم مذيعو قنوات الإخوان الاًفاقون وصول " اللقاح الصينى ضد فيروس كورونا " إلى مصر، وراحوا يطلقون سهامهم الطائشة وحملات التشكيك في جدواه وقدرته على تكوين مناعة ضد الفيروس غير مبالين بأنهم بذلك يشنون حرباً ضد الشعب المصرى، لكن سرعان ما تغيررأيهم عندما علموا أن تركيا في طريقها لاستيراد 50 مليون جرعة من اللقاح نفسه لشعبها، وسرعان ماتغير رأيهم ولما لا وهم مجموعة من المتلونين الذين يبيعون أنفسهم لمن يدفع الثمن، بضاعتهم ترويج الشائعات الكاذبة بهدف إثارة الرأى العام وتعريض الأمن القومى للخطر، ولذا حان الوقت لإتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، بعد أن أثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك أنهم سيدفعون الثمن إن عاجلاً أو اًجلاً.

إن مصر لن تقف مكتوفة الأيدى أمام قوى الشر العابثين بأمن الوطن والساعين إلى هدمه، لأن من يسبون رموزه ويتأمرون عليه لايمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا جزءاً منه فهدفهم تهديد أمن واستقرار البلاد من خلال ترويج الأكاذيب والشائعات التى تتوالى عرض مستمر عن الرئيس والجيش والشرطة لتهييج الرأى العام، لكنهم لن يحققوا أحلامهم وسوف تتحول إلى كوابيس بسبب ما يرتكبون من جرائم في حق الوطن منذ نشأة الجماعة قبل 92 عاماً، التي تعتمد على نشر الأكاذيب وترويج الشائعات لفرض أيدولوجيتها الإرهابية وتنفيذ مخططات للخيانة من أجل تأجيج الأوضاع لإثارة العنف والفوضى في دولة تسير بخطوات واثقة نحو تحقيق أهدافها التي تؤهلها لتتبوأ المكانة المناسبة إقليمياً ودولياً، أما كلاب النار من الجماعة فحتماً ذاهبون إلى جهنم فهي مكانهم الطبيعي.

وأقول لكم، إن الإخوان الواهمون يظنون أنهم قد يعيدون إلى مصر، لكنهم لا يعلمون أن التاريخ لا يرحم الكارهين لأوطانهم الساعين إلى هدمه بكافة السبل، وسيتجرع هؤلاء المجرمين الندم على ما أقترفوه في حق أبناء الشعب المصري، بعد أن تحولوا إلى قطط سمان في تركيا وقطرمن أكل السحت وكأنهم لا يعرفون حقيقة ما ارتكبوه من ذنب في حق الوطن الذي لا يمكن أن يتجاوز أو يقفز على إتجارهم بالدين وسعيهم للتروبج لمشروع إسلامي أصولي يخطف مصر ويحولها إلى دولة دينية، مّا سيؤدى إلى تراجع مصر والتأثير سلباً على الاستقرار ولكن ذلك لن يحدث في ظل ما شهدته مصر من تطوير في المجالات كافة خصوصاً في مجال الاستثمار.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة