رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بنات أفكارى

جمعتهم الحياة فى حلم، جالوا فيه بخاطر واحد لتحقيق أمنياتهم المتشابهة، بدأوا مشروعهم، لم يبخلوا بما يملكوه لينجحوا، مروا بصعوبات، كانت قواعدهم غير معلنه، ضمنية، متفق عليها بالتعاون والمساواة والاتقان والابداع والحب، فكان أساس عملهم، من أول التفكير فى اختيارهم لاسم فرقتهم الغنائية المميز، الذى جمع أول أحرف من أساميهم الأربعة، وترتيب الأحرف لتصبح اسمها غريب ولكن مستصاغ وسهل حفظه وترديده.

الأمر لم يكن سهلًا أو بسيطًا، فكرة تكوين فرقة موسيقية غنائية ناجحة مستمرة لوقت طويل، لم تتحقق كثيرًا فى عالم الغناء، إلا فى حالات نادرة ومحددة، وبمجرد نشأة الفرق الغنائية وذياع صيتها، ينفرط عقدها وتنحل بسبب رغبة كل عضو فيها للظهور منفردًا، ليحقق شهرته الخاصة فى أن يكون نجمًا لامعًا بذاته.

(واما)، من أبرز الفرق الغنائية التى ضمت أربعة من الموهوبين، أحمد فهمى وأحمد شامى وهما يشيران لحرف "الألف"، ومحمد نور ويشير لحرف "الميم"، و"ودور" ويشير لحرف "الواو" وهو دلع نادر حمدى.

بدأ الفريق بعزف موسيقى فقط فى 1998، ثم تحول إلى فريق غنائى يشبه الفرق الأجنبية (Bay Bands)، فى أمريكا وأوروبا ولكن بالغناء باللغة العربية، وكان أول ظهور لهم كفرقة غنائية فى عام 2003.

قدموا العديد من الألبومات الغنائية الناجحة تركت علامة بارزة، بمجرد سماع أول كوبلية من الأغنية تعرف أنها لفريق (واما).. الأصوات متنوعة ومختلفة، ولكنهم استطاعوا تقسيمها وتوزيعها بشكل مميز داخل الأغانى، فعندما تستمع لأغنية" يا غالى عليا" أو"تحلفلى اصدق" أو"فطومة"، يمكنك بسهولة تذكر الأغنية ووجوه أعضاء الفريق وتدندنها بينك وبين نفسك.

استمر الفريق وحيدًا دون منافسة حقيقية فى انتاج الألبومات، استفادوا جميعهم من هذا النجاح، وكطبيعة حال كل البشر حاول كل منهم البحث عن مساحته الخاصة فى عالم الفن، مستفيدًا بشكل مستقل، ولكن دون إنهاء الفرقة، لم يؤثر بحثهم عن الشهرة الفردية والمجد الفنى الذاتى على تعثر الفرقة أو الانقسام بينهم.

حاول الـ (واما) شق طريق النجومية كلاً بمفرده، بعيدًا عن الارتباط بالفرقة وخلال 9 سنوات، استطاع أحمد فهمى النجاح فى التمثيل وتقديم برامج المسابقات الغنائية، ودخل محمد نور التمثيل وانتج عدة ألبومات غنائية، وأكمل نادر حمدى دوره كموزع موسيقى لنجوم الغناء العربى، أما أحمد الشامى تأرجح ما بين التمثيل والغناء.

حاول الأربعة استغلال شهرة فرقتهم لتحقيق نجوميتهم، ولكن لم ينجح أحدهم كنجاحه مع فرقته.. الطريف أنهم لم يغلقوا أبواب الفرقة، فقط بحثوا عن حقهم فى الشهرة، وعندما شعروا بحب الجمهور لوجودهم معًا كانوا من الذكاء للعودة بقوة بعد أن ادراكوا رغبة محبيهم فى سماعهم ورؤيتهم معًا، فعادوا فى ألبوم جديد، محافظين على أسلوبهم ونجاحهم.

(واما) مثال رائع للشراكة الإنسانية الناجحة،التى قد تحمل طباعًا بشرية طبيعية فى حب التميز واستغلال نجاح الفريق دون التخلى أو التجريح أو الخصام.

تقربوا لبعض وحققوا أحلامكم، وإذا جاء قرار الابتعاد حافظوا على محبتكم وهيئتكم التى أحبها فيكم الناس، فإذا رجعتم يظهر للجميع أنكم لم تتباعدوا.

وبالمناسبة، اتوقع بل أتمنى رجوع الثلاثى المتميز، أحمد فهمى وشيكو وهشام ماجد، فهم نجحوا معًا، وسينجحوا أكثر فى تجمعهم مرة أخرى، ولكن حينما يشبعوا بُعد، ويحققوا حلمهم!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة