رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

الدراما المصرية تستعيد عطاءها الممتد لأكثر من خمسين عاما رغم ازمة كورونا ،وبدات عجلة الانتاج تدور من جديد فى الفترة الاخيرة ، وهذا له تاثير ملحوظ في عدد من الأعمال الدرامية التي تنتج لهذا العام، بعد ان تقلص عدد المسلسلات خلال موسم رمضان الماضى، واتجهت الدولة والمنتجون والنقاد والخبراء بتشجيع النجوم والمخرجين للعبور من ازمة جائحة كورونا بعد أن تسببت فى توقف العديد من الاعمال وادى هذا لتاجيلها وعدم عرضها ، لهذا سيكون الموسم القادم 2021 اكثر تنوعا بصورة كبيرة مقارنة بالموسم الماضي من حيث الموضوعات وهذا التنوع نابعا من اعتماد كتاب السيناريو فى اعمالهم على الادب بشكل عام.

الان اصبحت الفرصة امام صناع الدراما لانتاج المزيد من المسلسلات ، وقد ساعد على زيادة الانتاج تهافت القنوات الفضائية المصرية والعربية على الاعمال الدراميه فى محاولة من أصحاب القنوات لاستقطاب مجموعة من الاعمال الدراميه ، كما تسعى المنصات الإلكترونية الجديدة ايضا لعرض مجموعة من الاعمال الدرامية ذات الجودة الفنية العالية وفي الوقت ذاته تضمن للمنتج الحصول على المقابل المادي لتلك الأعمال ،كما ينبغي الاتجاة لتسويق الأعمال التلفزيونية إلى "السوق الخارجية"، ما يعني الاهتمام بالبيع للقنوات المشفرة، كونها قادرة على استيعاب عدد أكبر من الأعمال الدرامية المصرية.

رغم ان الدراما كانت تواجه أزمة تصاعدت خلال الفترة الماضية، واثرت فيها بشكل ملحوظ بسبب جائحة كورونا ويتقلص عدد المسلسلات خلال موسم رمضان الماضى ، ومن اجل الوصول الى حلول يجب أن يكون هناك لقاء موسع لصناع الدراما لمعرفة تلك المشاكل وجذورها، وطرح الأسئلة هل الأزمة متعلقة برفع أجور النجوم أم تخفيض ميزانيات الاعمال بالاضافة الى ارتفاع رسوم التصوير بالأماكن السياحية والمطارات، من اجل ذلك لابد من تقديم تسهيلات لصناع الفن بالخارج للاستثمار في مصر ، وأن يتصارح الجميع، ويكشفون المشاكل التي تواجهها الصناعة هناك حاجة شديدة إلى هذا النوع من النقاش في الوقت الحالى، ونحتاج إلى وقفة كبيرة فلا يمكن أن ينكر أحد أهمية الفن المصري .. ورغم ان البعض يؤكد بان هناك أزمة كبيرة تعاني منها الدراما ربما لا يشعر بها أحد في الوقت الحالي لوجود مؤامرة تستهدف الدراما المصرية، بدليل أن هناك العديد من الأعمال الدرامية التي يتم تصوير مشاهد منها لفترة قصيرة ثم تتوقف في الوقت الذي يغزو فيه المسلسلات "التركية" كل بقاع العالم العربي، وقد لمست ذلك بشكل كبير خلال تواجدي بالخارج في أكثر من دولة، وهذا بالطبع سيؤدي إلى انتشار البطالة في هذه الصناعة التي تضم العديد من الصناع، وكذلك سنفتقد لميزة مهمة كنا دائما نتباهي بها قديماً بان أعمالنا الدرامية كان يتم تسويقها على الورق قبل تصويرها، وهو ما دفعنا الى طرح المشكلة والمطالبة بتدخل الدولة لانقاذها فلابد أن نشعر أن الدولة تحتضن الفن والدراما.

كما اطالب رجال الأعمال والمنتجين والقطاعين العام والخاصّ بدعم الدراما المصرية إنتاجيّاً، لأنّ غياب التمويل أهمّ مشكلة تواجه الدراما ، وأنّ المشاركة مطلوبة بين القطاعين العام والخاصّ في صناعة الإبداع.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة