رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رؤية

تواصل كورونا تحديها للبشر وتأبي أن تتركهم يعيشون في سلام وأمن وأمان .. ففي الوقت الذي بدأت شعوب العالم في تلقي لقاحات الفيروس اللعين للوقاية منه ظهرت سلالة جديدة في بريطانيا وكأن الوباء يخرج لسانه ويقول"ها أنا ذا ولن تتمكنوا من القضاء عليّ بسهولة".. وهذا يدعو للتساؤل لماذا ظهرت السلالة الجديدة في هذا التوقيت بالذات وبعد اكتشاف اللقاح الذي يعول عليه الملايين الأمل في التخلص من الوباء والعودة لممارسة الحياة بصورة طبيعية؟
إن ظهور السلالة الجديدة في بريطانيا ذكرني ببداية هذه المأساة ولكن مع اختلاف رد الفعل العالمي لتنطبق مقولة "ما أشبه الليلة بالبارحة" ففي بداية ظهور الفيروس في مدينة يوهان الصينية لم يكترث العالم كثيرا وتهاون في جدية التعامل مع الأمر علي اعتبار أنه أمر يتعلق بالصين وحدها وأن المرض لن يعبر حدودها ولكن مع تفاقم الوضع وتفشي الوباء انتشر الهلع والفزع بين الناس لدرجة أنه عند ظهور السلالة الجديدة في المملكة المتحدة وإعلان رئيس وزرائها أنها "خرجت عن السيطرة" قامت الكثير من الدول إن لم يكن جميعها بقطع الرحلات الجوية والبرية والبحرية لبريطانيا بالرغم من حاجة الإنجليز لها لعبور أزمة "البريكست" وخروجها من الاتحاد الأوروبي رسميا.
ان أكثر ما يخشاه الناس هو تحورات كورونا فكلما ظهرت بادرة أمل في التوصل للقاح يقضي علي الفيروس يقوم الأخير بالتحور لمقاومته حتي أنه تم رصد 4 آلاف تحور لكورونا منذ ظهوره حتي يقاوم المناعة التي يكتسبها جسم الإنسان لذلك نتمني أن يتم التوصل سريعا للقاح متطور يواجه أي تحورات للفيروس اللعين.
للأسف ظهور سلالات جديدة من الفيروس يعيدنا خطوات للوراء لأنه يعني فرض المزيد من القيود وإغلاق المنشآت التجارية والصناعية والمطارات وكافة المناشط الحياتية علي مستوي العالم وبالتالي ينهار الاقتصاد الدولي في الوقت الذي كانت بعض الدول بدأت تتعافي ماليا وتلملم خسائرها جراء الموجة الأولي للوباء.
وفي النهاية ظهور الفيروس بكافة أشكاله لا يعني نهاية الحياة طالما أنه تحت السيطرة وأننا جميعا ملتزمون بالإجراءات الوقائية الصحية والتباعد الجسدي وطالما أن ثقتنا في الله كبيرة فسوف تنقشع هذه الغمة وستعود الحياة من جديد بصورة طبيعية فالأوبئة ظهرت علي مر التاريخ واستمرت الحياة ومع الوقت تم القضاء عليها .. فالأمر يحتاج إلي شيء من الصبر مع التفاؤل فهما بوابة العبور للمستقبل المشرق.. أما التشاؤم والإحباط فسيدفع ثمنهما الإنسان من صحته وعمره.. وندعو الله عز وجل أن يبعد عنا شر الأوبئة ويحفظ الجميع من كل سوء ومكروه.

إشارة حمراء:
تدخل الاتحاد الأوروبي في الشأن المصري حول حقوق الإنسان مرفوض جملة وتفصيلا فهو ليس وصيا علينا فالحقوق والحريات مكفولة والدستور والقوانين والتشريعات محددة وواضحة ومنظمات المجتمع تعمل بما يحقق الاستقرار والأمان للجميع.. ونقول "من كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة" فحاولوا أنتم أن تحسنوا من قوانين حقوق الإنسان في بلادكم قبل أن تتدخلوا في شئون غيركم.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة