بكل حرية
رغم أن كل دول العالم كان يسودها التفاؤل بعد ظهور لقاحات تبشر بخلاص البشرية من أزمة كوررونا المستجد فإن البيانات الأخيرة حول هذا الوباء جعلت الكل يضرب أخماساً في أسداس حول عودة الانتشار بسلالة جديدة من الفيروس مما يتعين معه اتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية وتقييد التحركات والتجمعات واتخاذ المزيد من الحيطة والتشدد في الإجراءات خاصة مع قدوم فصل الشتاء الذي لا يستبعد أن يشهد ارتفاعاً في شحنة الفيروس وسرعة سريانه في ظل السلالة الجديدة التي ضربت عدداً من الدول الأوروبية وفرض تدابير صارمة في محاولات لوقف انتشار المرض الذي أصاب أكثر من 80 مليون شخص وها هي منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي الوباء مجدداً وتطالب بعدم التقاعس في إجراءات الحماية من المخاطر.
التقارير الدولية تشير إلي أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر دول العالم من حيث عدد الإصابات تليها الهند ثم المملكة المتحدة والبرازيل وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا والأرجنتين وكولومبيا والمكسيك وبيرو وألمانيا وبولندا وإيران.
كما أن بريطانيا تتصدر العالم في تفشي السلالة الجديدة وتكاد تكون منعزلة لشدة وصرامة الإجراءات الاحترازية.
في نفس الوقت فإن ظهور لقاحات لمواجهة هذا الفيروس جعل العلماء يتحدثون عن مدي فعالياتها وأمانها للسلالة الجديدة وعندما يقول الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس عبدالفتاح السيسي لشئون الصحة والوقاية: إن الدولة لن تسمح إلا بتداول اللقاحات التي أثبتت فعاليتها لكنه في ذات الوقت ينبه إلي أن التطعيم باللقاح لا يغني عن اتباع الإجراءات الاحترازية أما وزارة الصحة فقد أعلنت أن الأولوية في توزيع اللقاحات ستكون للكوادر الطبية خاصة ذات الصلة بعلاج كورونا فهؤلاء هم الأكثر عرضة للعدوي بكثافة والاحصائيات توكد هذه الحقيقة وبعد هذه الكوادر يأتي كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر والقلب لأنهم الأكثر عرضة للعدوي بكثافة وكذلك يجب التشديد علي جميع المحلات والمطاعم والمولات التجارية وضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة من الأجهزة الصحية. مع الاستمرار في إغلاق دور المناسبات وحظر إقامة سرادقات العزاء وصالات الأفراح وغلق مراكز الدروس الخصوصية وتخفيف التجمعات وتناوب حضور العاملين في الهيئات والأجهزة الحكومية بما يتلاءم مع الظروف وطبيعة العمل بما لا يؤثر علي الخدمات المقدمة للمواطنين. وكذلك مراعاة الإجراءات في المدارس والجامعات وتطبيق نظم التعليم عن بعد وحماية الطلاب في أيام الامتحانات. خاصة أن الدولة وفرت كافة الاعتمادات المالية وفقاً لمقتضيات الأوضاع الاقتصادية وفي النهاية يتعين علي الجميع الالتزام بإجراءات الوقاية والاستمرار في التوعية بضرورة الحرص والحذر والتأكيد دوماً علي أن تناول اللقاح أو المصل لن يغني عن الحيطة بكل اهتمام في مواجهة كورونا واليقظة الدائمة في كل التحركات!!