كلام بحب
مــاذا حـدث للأسرة المصرية .. و لمــاذا اختلفت العلاقات بـين الشباب حديثى الـــزواج عما كانت عليه فى بيوت آبائهم .. وما الذى يجعلهم يستسهلون الطلاق بعد أيام قليلة من الارتباط بدلاً من الصبر على المشاكل للحفاظ على عش الزوجية واستمرار العِشرة خاصة إذا كان هناك أطفال ؟
للأسف .. مع أول خلاف بين العروسين يكون الانفصال سهلاً وسريعاً .. وهذا ما تؤكده الأرقام الُمفزعة لتزايد حالات الطلاق التى أعلنها اللواء خيرت بركات رئيس جهاز التعبئة والإحصاء على الهواء فى التلفزيون منذ أيـام حيث قال إن كل دقيقتين و20 ثانية تقع حالة طلاق أى ما يعادل 27 حالة كل ساعة و651 حالة طلاق كل يوم وأكثر من 7 الآف فى الشهر.. وان كل 100حالة زواج يومياً تقع منها 24 حالة طلاق .. مما يعنى أن ربع المتزوجين ينفصلون
لم نعد نسمع عن المودة والرحمة .. ولا عن الآباء الذين يحرصون على توعية أولادهــم وبناتهم ويحدثونهم عن قدسية العلاقة الزوجية والتى وصفها الله سبحانه وتعالى فى سورة النساء بالميثاق الغليظ .. والأهم هو تعريفهم بالواجبات التى على كل منهم وحقوقه .. وما هو دور الرجل فى الأســرة وكذلك ما على المـــرأة .. حتى لا تختلط الأمور والأدوار.. فالبيت شركة أساسها التعاون
تكوين الأسـرة واستقرارها.. مسئولية المجتمع .. ابتداء من الآباء والمـــدارس والجمعيات الأهلية والجامع والكنيسة والحكومة والإعـلام والا أصبح المستقبل فى خطر.. فالطلاق لا يكون نهاية للمشاكل ولكنه البداية خاصة فى ظل وجـود الأطفال الذين يتحولون إلى ضحية .. كما ينتج عنه مشاكل اجتماعية خطيرة
لابد من اجراء بحوث اجتماعية ونفسية للتوصل إلى أسباب الطلاق وعلاجها، خاصة بين حديثى الـــزواج .. بل إن هناك حالات انفصال تقع بعد عقد القران وقبل الزفاف تكون فى الغالب بسبب الخلافات المادية وزيادة العبء على العريس وتكبيله بما لا يطيقه فى المهر والشبكة أو فى كتابة مؤخر صداق مبالغ فيه أو إعداد قائمة «بالعفش» يخاف ان يوقع عليها لضخامتها.. مما يعنى ان هناك عـادات بالية تتمسك بها العائلات تحتاج إلـى مراجعة وتغيير شامل فما كـان مقبولاً منذ عشرات السنين لا يتوافق الآن مع من يستخدمون الإنترنت
كانت الأمهات والجدات يقمن بالتحدث مع الفتاة قبل الزواج وتوعيتها ومطالبتها بحسن العشرة وبالصبر حتى تستمر الحياة الزوجية .. وعلى الجانب الآخر كان الآباء والجدود يُعرفون الشاب واجبات الرجولة وكيف يستوعب زوجته ويلبى مطالب بيته ويحافظ عليه مفتوحاً .. ولم تكن الأجيال السابقة تُردد كثيراً كلمة الطلاق و لا تستسيغه لانه يعنى الفشل
تغير الزمن .. واختفى «بيت العيلة» ولم يعد الجدود والجدات يعيشون مع ابنائهم واحفادهم .. فلم يجد الشاب او الفتاة من يعطونهم النصيحة .. من جانب آخر لم يعد ابناء هذا الجيل يُجهزون «عش الزوجية» بأنفسهم ولم يتعبوا فى شراء الشقة والأثـاث ولكن اباءهم يقومون بذلك على اكمل وجه .. لذلك لم يشعر الأزواج الجدد انهم تكبدوا مشقة مادية أو جسدية فكل شيء موجود حتى الكماليات أحضرها لهم « بابا وماما» وهـذا ما يجعلنا نقول إن الأجيال السابقة أحسنت التربية أما أجيالنا للأسف فلم تنجح فى التربية .. وخلفت شبابا وفتيات لا يعتمدون على انفسهم ولم يتعبوا فى تجهيز بيوتهم .. وهو ما ينطبق على كل فئات وطبقات المجتمع الأثرياء والبسطاء لدرجة ان هناك الكثير من السيدات الغارمات خلف القضبان لانهن لم يستطعن الوفاء بمبالغ الشيكات التى كتبوها على أنفسهن نظير شـراء أثـاث أو أدوات كهربائية لتجهيز بناتهن
******
تماسك الأسرة .. مسئولية المجتمع
ساعد اختلاف الشخصية المصرية التى نحاول استعادتها على زيـــادة حــالات الـطـلاق .. بعد ان ظهرت عادات سلبية أدت إلى انهيار أخلاقى وتفكك اسـرى وتراجع «الجدعنة والشهامة» وتزايد الغل والحقد والحسد واللدد فى الخصومة .. كما أدخلت وسائل التواصل الإجتماعى مصطلحات ومظاهر جديدة تقوم على تصيد الأخطاء والسخرية والتشويه والسباب وجرح المشاعر والتنمر والإساءة .. وكل ذلك جعل الأزواج لا يحتملون أول خلاف ويعتبرونه اهانة ومس للكرامة .. فإذا وقع ذلك من الزوج فهى تطلب الإنفصال فوراً .. أما إذا وقع منها فيرمى عليها اليمين لتعود الى بيت أبيها وعلى كتفها طفل بريء
هناك أسباب اجتماعية عديدة لزيادة حالات الطلاق منها أخذ الفتوى من أصدقاء السوء أو من شيوخ الفضائيات أو من «الفيس بــوك» .. وأغلب هـؤلاء يشجعون المــرأة على الإنفصال بحجة أن الحياة لا ُتعاش إلا مرة واحدة ، فلماذا الصبر والبقاء مع هذا الرجل طالما أن لى ذمـة مالية منفصلة وحتى لو عندى طفل فإننى استطيع أن أربيه واصـرف عليه .. وهم أيضا يقولون للزوج طلقها « وخيرها فى غيرها» فمن حقك الـزواج فى اليوم التالى فليس هناك عدة للرجال .. هؤلاء يساعدون على « خراب البيوت».. و لابد من تنبيه الأزواج لخطورة « أهـل الشر» الذين يسعون فساداً ويهدمون المجتمع
باختصار.. الحفاظ على الأسرة واستعادة تماسكها.. مسئولية جماعية لابد ان تشارك فيها عناصر المجتمع .. فالأزواج عليهم التحاور والتفاهم والتواصل والصبر والمودة والرحمة فهم مع أطفالهم أول مـن يتضرر مـن هـدم بيتهم بأيديهم .. وعلى الآباء والأهل التدخل للتوفيق بينهم وقت الأزمات وتعريفهم أن المشاكل ليست نهاية العالم .. وبالتأكيد إذا اخلص الحكماء من العائلتين فى مساعى الصلح فسيوفقهم الله .. وعلى المؤسسات الدينية والإعلامية القيام بدورها فى التوعية والتحذير من التفسخ الأسرى .. و لابد أن تقوم مؤسسات المجتمع المدنى بجهد أكبر فى التوعية ومساعدة المجلس القومى للمرأة والطفل والذهاب إلى الأسر فى الأرياف وقرى بحرى والصعيد .. وعلى الحكومة ان تساند كل تلك الجهود وان تضع فى المناهج الدراسية ما يدعم استقرار الأسـرة لخلق أجيال واعية.. وان يتوخى كل وزرائها ومسئوليها الحذر عند الإدلاء بتصريحات و لا يفعلون مثل أحد الــوزراء الـذى قال مرة للتلاميذ الصغار فى أحد المؤتمرات « افعلوا ما تحبون .. و لا تستمعوا لكلام الكبار».. بالذمة هل كان هذا الوزير تربوياً .. عندهم حق الشباب والفتيات لا يعبأون بالطلاق .. فمثل هذا الكلام غير المسؤل هو ما اوصلنا لنقرأ كل يوم فى صفحات الحوادث عن من يشتمون أو يقتلون آبائهم وامهاتهم وأزواجهم وزوجاتهم؟
******
طقاطيق
الزواج القائم على الحب .. كالسلام القائم على العدل .. يضمن الحدود .. ويجنب الحروب
•••••••••••••
ألم شوكة واحدة .. يُنسيك رائحة ألف وردة .. كذلك المرأة .. رغبة واحدة لا تنفذها لها .. تُنسيها كل ما قدمته لها طوال حياتك
•••••••••••••
فى ظل إعلان وزير الصحة البريطاني، أن سلالة كورونا الجديدة خارجة عن السيطرة.. والتحذيرات لسكان العاصمة لندن بأن يعتبروا أنفسهم مصابين بالفيروس ويتصرفوا على هذاالاساس إلى أن يثبت العكس. قامت «حتى كتابة المقال» 44 دولـة بحظر السفر إلى المملكة المتحدة خوفا من انتقال السلالة الجديدة إليها .. فلماذا تأخرت مصر فى اتخاذ هذا القرار ؟
•••••••••••••
ملاكمة برازيلية اسمها فيفيان أوبينوف متهمة بقتل زوجها بالضربة القاضية .. كل من يعرفها يقول إنها عندما تفقد أعصابها يخيل لها إنها على الحلبة فتنهال باللكمات على من يستفزها وانها ضربت من قبل رجلاً حاول التحرش بها وأوقعتة أرضا مغشياً عليه .. اما زوجها «66 سنة» فقالوا إنها ظلت تضربه فى مطعمه بسويسرا حتى مات .. الصحف البريطانية ذكرت انها نافست على بطولة العالم 3 مرات وان عمرها «34 سنة» وتزوجت الرجل العجوز فى يناير الماضى أى لـم تكمل معه الـعـام ومـع ذلـك ضربته بالقاضية