أقول لكم
تتواصل المؤامرات ضد مصر من الداخل والخارج، لا تتوقف مثل قطار فائق السرعة يقوده مجموعة من الموتورين الساعين إلى ضرب الاستقرار في أرض الكنانة وتنفيذ أجندة الشرق الأوسط الجديد التي تخطط لإثارة الفتن وتقسيم الدولة التي انتصرت عقب ثورة 30 يونيو ونجحت في القضاء على أكبر تنظيم إرهابي في العالم وهو جماعة الإخوان الدموية، لتخلص مصر العالم كله من ظلام الأصولية المميتة، وكان من الطبيعي أن لا يرضى ذلك الإخوان وداعميهم الذين وجدوا ضالتهم في البرلمان الأوروبي، الذي يسعى لإعادة مصر لفوضى ما بعد 25 يناير، فصوت على مشروع قرار ينتقد "أوضاع حقوق الإنسان" في مصر، بناء على تقرير إخواني " ملئ بالأكاذيب" الكبيرة والصغيرة أيضاً، ما دفع مجلس النواب المصري لاستنكار القرار، قائلاً إنه "يتضمن العديد من المغالطات المغايرة للواقع".
وأنا بدوري أقول لكل عضو بالاتحاد الأوروبي وافق على صدور هذه القرار الجائر، لا يا سيدى، فالتصويت على هذه الأباطيل ينتج عنه قرارات ظالمة خالية من الحقائق لأن الكذب بكلّ أنواعه كبيراً كان أم صغيراً ينتج عنه عواقب ونتائج وخيمة خصوصاً أن القاهرة ردت على تلك الأراجيح وفندتها عبر القنوات الرسمية، لكن ما يحدث يؤكد أن هناك من يتربص بالتجربة المصرية الناهضة، وهو نفس ما حدث مع محمد على قبل 150 عاماً عندما تم ضرب تجربته الواعدة في ذلك الوقت، بعد أن نجح في بناء دولة حديثة إذ تم استدراجه إلى حروب برية وبحرية لتتجمع الدول الأوروبية وتحطم أسطوله وتجربته، وعادوا لضرب تجربة جمال عبد الناصر الذي قاد العالمين العربي والأفريقي، من أجل كسرمصر، وهو نفس السيناريو الحالى بعد أن استفز ما يحدث في مصر من نهضة مشاعر أوروبا التي بدأت تشعر أن عملاقاً جديداً ينمو سريعاً على الضفة المقابلة من البحر المتوسط، فراحت دوائرالشرتنسج خيوطها بمساعدة الإخوان لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لأسباب كاذبة ومغرضة لتنفبذ أجندات أجنبية.
والسؤال الذي يطرح نفسه الاًن، ماذا يريدون من مصر؟، هل ما حققته من إنجازات خلال هذا الوقت القصير عقب ثورة يونيو يلقى الرعب في أفئدتهم إلى هذا الحد؟ قلنا مراراً وتكراراً أن التجربة المصرية الملهمة تثير مخاوف وغضب دول عظمى بعد أن أثبت المصريون قدرتهم على الوقوف في وجه التحديات الصعبة وبناء نهضة حديثة يشيد بها القاصى والداني، فضلاً عن القضاء على الإخوان الظلاميين الذين يسعى ما تبقي منهم في أوروبا إلى الضغط على مصر من أجل عودة الروح وطريقهم الوحيد لتحقيق ما يريدون الإتجار بادعاءات لا أساس لها من الصحة، لكن الغريب أن يتبنى الإتحاد الأوروبي هذه الأباطيل التي يروجها إعلام الإخوان عبر قنواتهم في قطر وتركيا ووسائل التواصل الاجتماعى التي تحمل الشر لمصر.
وأقول لكم، إن هناك العديد من القوى الإقليمية الكارهة تاريخياً لمصرعبر الزمان، والتي تسعى لإسقاطها كلما شيدت نهضة حديثة، نعم يزعجهم أن تصبح دولة قوية في المنطقة وتمتلك القدرة على حماية الأمة العربية، الاًن يحاولون إعادة سيناريوعام 2011، لإسقاط المحروسة عبر الاستعانة بجماعات الإسلام السياسي، وفي مقدمتهم الإخوان التي تحطمت أحلامها في إقامة دولة الخلافة على صخرة 30 يونيو، ويستعينون هذه المرة بالبرلمان الأوروبي، لتنفيذ مخططهم الجهنمي متناسين أن الجيش المصري القوة العاشرة عالمياً ويستعد للقفز إلى المركز السابع، ويمتلك عقيدة عسكرية قتالية وطنية، يحمى وطنه الذي تحول إلى مصدر كبير للغاز في حوض البحرالأبيض المتوسط، ولذا على المصريين أن يعوا خطورة اللحظة الحالية والمؤامرة التي تحاك ضد وطنهم، وإذا كانت القوى المعادية نجحت في ضرب التجربة المصرية في عهدي محمد على وجمال عبدالناصر، فأنها لن تنجح في المرة الثالثة لأن الشعب المصري بوعيه العظيم قادرعلى التصدى للمؤامرة الجديدة.