بكل حرية
العمل الجاد والمضي علي قدم وساق لتنفيذ المشروعات القومية العملاقة بكل همة ونشاط خاصة في ظل شراسة انتشار وباء كورونا وتداعياته التي اجتاحت دول العالم هي أكبر اختبار علي مواجهة الصدمات المفاجئة وكيفية التعامل معها بمرونة من جانب صانعي السياسات ورجال القطاع الخاص وكل الأطراف ذات الصلة خاصة في أعمال البناء والتشييد ومدي القدرة علي التكيف والصمود في مواجهة تحديات الوباء.
لقد أكد خبراء الاقتصاد علي مستوي العالم ان الاقتصاد الوطني نجح في امتصاص صدمة هذه الجائحة القاتلة والمضي قدما نحو التعافي المرن وتحويل الأزمة إلي فرصة تعزيز تعاف مستدام والاستمرار في كل مجالات وبرامج الإصلاح الاقتصادي التي بدأته الدولة قبل الجائحة ونجاحها في ابتكار مخرجات لامتصاص الصدمات الأولي للجائحة والتخفيف من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
حقيقة ان هذه الإجراءات وتلك الأعمال الجادة والاستجابة والتفاعل مع هذه الأزمة والمضي قدما في تنفيذ برامج التنمية المستدامة بالإضافة إلي التعاون مع صندوق النقد الدولي ورغم صعوبة هذه المسارات إلا أنها كانت ضرورية وقد نجحت في تحقيق استقرار الاقتصاد الوطني ولذلك دخلت الدولة في عام 2020 بسياسات واضحة علي مستوي سعر الصرف وفائض أولي في الموازنة العامة وكل ذلك ساعد في تخفيف الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا المدمر .
ولا شك ان النجاحات التي شهدتها مختلف القطاعات بالمشروعات العملاقة أدت لاستطاعة مصر ان توفر كافة الاحتياجات من الكهرباء بعدما كانت تعاني من نقص في الإنتاج علاوة علي تنفيذ أكبر مزرعة للطاقة الشمسية بأسوان كما ان إجراءات التفاعل والتعامل بكفاءة مع آثار تلك الجائحة القاتلة حيث كانت الدولة جاهزة بمجرد بدء تلك الأزمة فقد حشدت الموارد اللازمة للتعامل معها بكل جدية واهتمام وذلك من خلال استعداد ائتماني مع صندوق النقد الدولي في إطار عمل للسياسات في المستقبل تتسم في كل الخطوات بالشفافية وإصلاحات هيكلية لزيادة مجالات التنافس ودعم مشاركة القطاع الخاص للحفاظ علي الاستقرار خلال جائحة كورونا.
ومما يضفي الكثير من الأضواء علي الإجراءات التي اتخذتها الدولة للمضي قدما في طريق الإصلاحات المصرية وعدم التراخي مع الشفافية باعتبارها سياسة واضحة للاعلان عن أي إصلاحات مرتقبة في تلك المسيرة الوطنية خاصة ان المشروعات القومية الكبري التي قامت الدولة باطلاقها علي مدي السنوات الماضية علي مستوي شبكات الطرق والكباري في كل المناطق وكذلك المدن الجديدة ومشروعات الطاقة الشمسية وتحلية المياه وغيرها من هذه الأعمال التي تجري علي أرض الواقع وتتجلي بأبهي صورها لأي متابع لتلك الإجراءات والأعمال الجادة التي أدت إلي تجاوز اقتصاد مصر كل مجالات الإعاقة والتراخي.
وهذه الصورة المشرقة ساهمت في توسيع نطاق الاقتصاد الكلي وكذلك مظلة الحماية الاجتماعية للطبقات ذات الدخول المحدودة وتتكفل الدولة بحمايتهم والمساهمة في مساعدتهم بمبالغ مالية في كل شهر انها بحق مسيرة ناجحة وتحدونا الآمال في استمرار هذه الأنشطة وتشييد المشروعات العملاقة وتوفير فرص العمل للشباب مع الحماية الاجتماعية لغير القادرين!!