إلى الأمام
عجيب امر الناس في بر مصر ، حالهم مع الكورونا غريب كلهم اطباء خبراء مفتون ومع ذلك تجد قدرا من اللامبالاة يحسدون عليه فيما يتعلق بالاحتياطات والاجراءات الاحترازية ..فرغم التحذيرات الرسمية والعالمية والاحصاءات المزعجة في كثير من دول العالم ، ورغم انباء الهجوم الكاسح للفيروس في بعض المناطق وخاصة القرى الا ان الامور على ارض الواقع لا تنبىء بخير..الافراح والليالي الملاح والاجتماعات والاحتفالات بفوز المرشحين في الانتخابات وعزومات وولائم وضرب نار ولا احد يهتم ولا يكترث حتى مع وجود اصابات وووفيات في العائلة او الجيران او في القرى المجاورة
حتى في حالات الوفيات تجد العجب العجاب امورا غريبة ومزعجة وبصراحة لم تكن موجوة او معروفة في الايام الاولى للجائحة وعلى المستويات كافة،من ارض الواقع هناك استهتار كبير في التعامل مع الفيروس يصل حد الاهمال وايضا الخيانة،نعم الخيانة لان بعض الناس تخفي الاصابة ولاتعلن عنها وكان الاصابة عيب او حرام ويفاجأ كثيرون بان الوفاة نتيجة كورونا وهذا سلوك مشين ومذموم وضرره بالغ ومؤكد على الجميع وحتى اقرب الاقربين..ورغم ذلك تقام وتنصب سرادقات العزاء وما ادراك ما يحدث فيها من سلامات واحضان وقبلات وغير ذلك حتى وان حذر احد فانه يكون موضعا للسخرية او يسمع كلاما عجبا.. سيبها على الله..كل واحد ياخد نصيبه.. يا عايش بالحكمة يا ميت بالعلة.
ملاحظات خطيرة جدا وجديرة بالانتباه اثر حوار ساخن حول حقيقة ما يجري وسلوك البشر وغياب الوعي والتحذير من وقوع كارثة او ان تصل الاصابات الى درجة لا حل معها الا اغلاق القرى ووضعها تحت الحصار الطبي.
قال احدهم الوعي مسألة مهمة ولابد ان يلتزم الناس من تلقاء انفسهم وكل واحد يفرض الحماية على نفسه وافراد اسرته اولا كخطوة مهمة في المواجهة.
احدهم انتقد الغياب والاشراف اوالمتابعة الحكومية سواء الصحية او المحلية او لجنة كورونا فرد عليه البعض بان الحكومة لن تعين عسكريا او غفيرا على كل مريض او مصاب.
رد صاحبه:صحيح لكن هذا لا يعني ان ترفع يديها تماما وتترك الناس لمواجهة مصيرهم والخدمات الصحية في المستشفيات تحت الصفر ولا يوجد اطباء في ايام كثيرة.
وضرب مثالا انه حتى في الطوارىء والحالات الحرجة يواجه الناس الامرين وياخذوها كعب داير على الوحدات الصحية لاستخراج تصريح دفن للميت في صورة تمثل قمة الاستهتار والاستهانة بكل شيء(المثال حقيقي والبيانات كاملة موجودة).
صاح اخر قائلا والله الفلاحين غلابة ومعذورين فيما يحدث هل سمع احد برنامج للتوعية في التلفزيون ضد كورونا ومخاطرها لماذا غابت البرامج والحوارات لبيان خطر المرض وشراسة الموجة الثانية والالحاح على الالتزام بالاجراءات الاحترازية.
الامر لا يتعدى وجود خبر احذروا الغرامة من عدم لبس الكمامة وانفض المولد بينما الزحام على اشده في كل مكان في الاسواق والمواصلات,والمقاهي باتت تقدم الشيشة علنا بعد ان كان الامر خيفة وخفية او سرا والمحلات والمقاهي مفتوحة طوال الليل.
حوارات لا تتوقف عن جدوى الكمامة وتأثيرها ومدى الالتزام بها وهل هي كافية للحماية من الفيروس ام انها علامة والسلام.
ما يحدث صورة كاشفة تؤكد الحاجة الى العودة سريعا الى الجدية في التعامل والمواجهة للفيروس اللعين وان الرغبة في الحفاظ على الانفتاح الاقتصادي والحرص على عدم العودة الى الاغلاق لايعني ترك الحبل على الغارب خاصة وان عدد الاصابات والوفيات في ازدياد حتى وان بقيت رسميا بنسب اقل خطرا من دول اخرى..
المسئولية جماعية وتراخي اي من الاطراف في منظومة المواجهة خطر كبير ويؤدي الى نتائج قد لا تحمد عقباها على الاطلاق.
ضربات كورونا الموجعة اضافت المزيد الى قائمة الابتلاءات بعد ان حصد الفيروس اللعين ارواحا يانعة وافترس اسرا باكملها الاب والام والابناء او الاخوة والاحفاد في سلسلة متواصلة لم تعرف غنيا او فقيرا مثقفا او غير مثقف حتى كبار الاطباء كانوا في صدارة صفحات الابتلاء..
ورغم ضآلة الفيروس اللعين الا انه خطف اذهان البشرية بعيدا الى علامات الساعة وفرض على الكثيرين اشباحا لها خاصة عندما ضرب شرقا وغربا بعنف..وهدد كل الدول الكبرى بلا استثناء رؤساء وزراء اطباء رجال اعمال اثرياءلم يرحم احدا .. فيما لا تزال محاولات السيطرة عليه خارج كل حدود .. وحديث الامصال رغم قربه الا انه محفوف بكثير من المكاره واصبح البعض يطرح خيارا صعبا اما الموت بالفيروس او بالمصل في صورة شديدة الغرابة والدراماتيكية..
معظم الناس الان في مرمى الابتلاء الكوروني ما يعني الا مجال للتهاون والاستهتار او الاستهانة بالاجراءات الاحترازية في مكان
واصبح الالتزام بقاعدة خذوا حدركم لا مفر منه عل المستويات كافة ..
من جميل ما قال الإمام الشافعي:
صبرا جميلا ما اقرب الفرجا
من راقب الله في الأمور نجا
من صدق الله لم ينله اذى
ومن رجاه يكون حيث رجا..
والله المستعان ..