التطوير عملية طويلة تتضمن مراحل عديدة،تبدأ برغبة الدولة في ذلك، ثم التخطيط، ثم التنفيذ؛مرحلة أولى ومرحلة انتقالية ثم مرحلة أخيرة.
ولكي نجنى ثمار ذلك التطوير، لا يمكن ألا نواجه بعض الصعوبات، وتكمن الصعوبة الأكبر في قبول الشعب فكرة التطوير، ليس لأننا نكره التطوير والتجديد، ولكننا نكره كل ما هو مجهول أو غير مُعتاد، نكره كل ما يغير أحداث حياتنا المعتادة.
ولأن التطوير عملية مستمرة، لابد أن يعي المواطن المصري قيمة ذلك،فإذا كان التطوير يتم اليوم لإرساء المؤسسات وإقامة المجتمعات العمرانية الجديدة والمرافق والخدمات فذلك أساسيات،فعندما تنتهي تلك المرحلة سيستمر التطوير ولكن في الأمور الثانوية .
على الرُغم من أن التطوير هو أولا وأخيرا لصالح المواطن ولصالح كل نسمة تحيا على أرض الوطن، يحتاج إلى دولة قوية ورصينة ورئيس لديه من الجرأة لاقتحام عقول اعتادت على عدم التغيير ، وهو ما نفذته وتنفذه بالفعل الدولة المصرية اليوم .
لذا علينا جميعًا أن نتحمل ضريبة ذلك التطوير، ليست ضريبة ندفعها من أموالنا أو رواتبنا بل من تحملنا وعدم تذمُرنا أو تململنا من انقطاع بعض الخدمات والمرافق إبان تلك المراحل الانتقالية لتطوير حي أو شارع أو رفع كفاءة مرفق أو تحويل مرور في طريق ما ، لعلها أقل ضريبة نتحملها من أجل حياة أفضل .
فما أجمل من تلك الكباري الجديدة التي باتت تتخطى التكدس المروري ، ما أجمل ذلك الكوبري الذي أصبحنا نرى الأهرامات من فوقه على بعُد أكثر من أربعة أو خمس كيلومترات أو ذلك الكوبريالذي نرى من أعلاه بحيرة عين الصيرة التي كانت العشوائيات تلتهمها فأصبحت من أجمل الأماكن الطبيعية .
كل ذلك يثير حفيظة وضغائن أعداء الوطن وأهل الشر فنجدهم أعداء التطوير والتحديث دومًا، مشككين في انجازات الدولة المصرية ، مشككين في أولوية تلك التحديثات والإنشاءاتوكأن لسان حالهم الكاذب يقول لنا:- ولما تنفق الدولة كل تلك الأموال من أجل طريق جديد أو كوبري أو نفق؟
ولكن الحقيقة هي أن كلما تطورتالدولة كلما تجمدت أنشطتهم وفسدت مخططاتهم، كلما دُحرت رغبتهم فى اشاعة الفوضي، كلما كانت حياة المواطن المصري أفضل، أفسد ذلك عليهم البيئة الغنية التي يبثون فيها سمومهم وتطعيم عقولنا بها.
ما من دولة استطاعت أن تقيم كل ذلك التطوير في وقت وجيز وبالتوازي على أكثر من صعيد ، سواء في تطوير العشوائيات وإقامة مدن جديدة مع تطوير المدن القديمة فى نفس الوقت ، ولكن كل ذلك نتاج جهد وعمل دؤوب ، أقل ما يمكن أن نقدمه هو أن نتحمل تلك الضريبة البسيطة لكي تكتمل تلك اللوحة الجميلة في " كيميت الجميلة"