كلام .. بكلام
تشهد هذه الايام ظاهرة غير حضارية على شاشات بعض القنوات والتى نطلق عليها دائما قنوات " بير السلم " وعلى الرغم من ان هذه القنوات ليس لها رواج كبير الا انها بالفعل تؤثر على المظهر الحضارى والثقافى فى مصر فبعد هذه الطفرة التى حدثت لمصر حضاريا وثقافيا بعد ثورة 30 يونيو التى اشاد بها العالم اجمع ورئ فيها مدى التحضر ورقى هذا الشعب المسالم والقوى فى الحق وبعد هذا المشهد العالمى نجد ان شاشات التليفزيون تروج للخرافات والسحر والشعوزه ولا يوجد رقيب او حسيب لايقاف هذه القنوات التى تروج لاحلام وطموحات ذائفه تلعب بعقول واحلام البسطاء فهناك احد الاعلانات الذى يحيرنى انا شخصيا فهو يعلن ان احد المشايخ قادر على جلب الحبيب فى ثلاث ايام ورد المطلقة فى اسبوع وعلى الرغم من اننى ضد كل هذا من الاساس الا ان السؤال الذى يطرح نفسه الان لماذا يستغرق رد المطلقة وقتا اطول من جلب الحبيب !!!!!! وهل هذا يرجع فى الاساس الى قوة العفريت او الجن المستخدم كل هذه الاسئلة تدور فى ذهنى وانا اشاهد مثل هذه الخرافات واحزن بشدة لان مصر لاتستحق هذا ؛ مصر بلد العلم والعلماء بلد زويل ومجدى يعقوب ومصطفى مشرفه ،،،، والى اخر هذه القائمة الطويلة من العلماء الحائزين على جائزة نوبل ؛ مصر عرفت العلوم فى العالم من خلال الحضارة الفرعونية والتى لم تكتشف اسرارها حتى اليوم .. ومثل هذه الخرفات اعادة الى ذهنى ما قام به الكاتب الصحفى صابر شوكت فى تسعينات القرن الماضى حينما اعلن عن وجود مشايخ لطرد العفاريت والجن والقضاء على الاعمال والتف حوله الاف من الذين يطالبون بفك السحر وطرد الجان من اعزاء لديهم والغريب فى الامر ان هناك عدد كبير من نجوم الوسط الفنى صدق مثل هذه الخرفات وذهبوا الى صابر شوكت ليتوسط لهم لدى هؤلاء المشايخ ، وما زاد الطين بلا ان هذه القنوات تروج ايضا الى الادوية ومستحضرات طبية بلا رقيب او حسيب فاين وزارة الصحة مما يحدث .. هل يعقل ان اى مريض يتناول اى دواء يعرض له على شاشات التليفزيون وتستخدم هذه القنوات سياسة نبيح الكلاب " التكرار" فى الترويج لهذه المنتجات وهو اسلوب تسويقى معروف فكثرة عرض المنتج على المشاهد تجعله يميل الى تصديق ما يقال عن الاثار السحرية لهذا الدواء والنتيجة طبعا المزيد من المرض والكوارث الطبية وبعيدا عن الاسلوب المبتذل لعرض الدواء مثل بعض الكلمات التى تقال وتجعل من الشيخ شاب .
والسؤال الان ماهى الجهة المنوط بها الرقابة على هذه القنوات وكيف يمكننا ان نمنع هذا بهدف وطنى فى المقام الاول وبهدف انسانى بحت حتى ننجو بصحة المواطنين وبعقولهم من مثل هذه الاعلانات