هذه الدنيا
كانت ليلة جميلة بكل تفاصيلها.. والمناسبة هى احتفال الكنيسة القبطية بالعيد الثامن لجلوس البابا تواضروس الثانى، وتم خلالها عرض الفيلم التسجيلى الأول عن المكتبة البابوية المركزية.
توافد المدعوون من وزراء ونواب وشخصيات عامة على القاعة الرئيسية بالمركز الثقافى القبطى بدعوة من الأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز، الكل حريص على المشاركة والاحتفاء بكنيسته الوطنية.
كان احتفالا تم الربط فيه بذكاء بين عيد جلوس البابا، ومرور عام على افتتاح هذا الصرح الثقافى الذى وصفه البابا بأنه "واجهة ثقافية مصرية لكل العالم".
الفيلم تم اعداده بتقنيات فنية فائقة تمتلكها قناة "مى سات" وقدم البابا خلاله عرضًا لتاريخ "برية شيهيت" أقدم تجمع رهبانى فى مصر، وتراثها الفكرى، وهى أحد أماكن مرور العائلة المقدسة.
وكشف البابا عن أن إقامة هذه المكتبة جاء استجابة لطلب متزايد بضرورة وجود مكتبة تعبر عن أصالة الكنيسة. مبنى المكتبة تم تصميمه على الطراز اليونانى الرومانى الممزوج بلمسات قبطية، وطاف البابا بنا - فى جولة عبر الفيلم - فى هذا الصرح كمنارة للتعليم يحوى علوم وكنوز. وفى لمسة وفاء ذكر البابا إسم عالمة الآثار اللبنانية الراحلة مى طراد التى قدمت للمكتبة أكثر من 4 آلاف كتاب، وأيضًا الفنان صبرى ناشد شقيق الأنبا بطرس أسقف شبين القناطر، وشقيق الأنبا كيرلس أسقف ميلانو الراحل. والمكتبة تحتوى على قاعة كاملة للكتاب المقدس تم تزويدها بالإمكانيات التى تسهل عمل الباحثين، وتحتوى أيضًا على المجموعات الكاملة لكثير من المثقفين: البابا شنودة الثالث، الأنبا غريغوريوس، أبونا متى المسكين، الأنبا يوأنس أسقف الغربية، الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل .. وغيرهم.
وقال البابا: لا يوجد شئ محظور فى المكتبة، .. فى المعرفة لا محظور. كل التفاسير موجودة شرقية وغربية، ومن يدرس عليه أن يفرز ويختار المناسب له.
ومن جانبه قدم الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز عرضًا وافرًا عن تاريخ المكتبات، مشيرًا إلى دورها فى بناء الشعوب وتقدم الحضارة والحفاظ على التراث. وأوضح أن من أبرز المكتبات التى شهدتها مصر مكتبة الاسكندرية القديمة، ومدرسة الاسكندرية اللاهوتية التى أنشأها القديس مارمرقس سنة 68 ميلادية، والمكتبة اليوسابية التى أنشأها البابا يوساب الثانى الـ115، وقبلها المدرسة القبطية التى أنشأها البابا كيرلس الرابع "أبو الإصلاح"، ثم المركز الثقافى القبطى الذى افتتحه البابا شنودة الثالث سنة 2008، والمكتبة الالكترونية التى افتتحها البابا تواضروس الثانى بالمركز سنة 2014.
* عادل الغضبان .. أفضل محافظ
سعدت لفوز اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد بلقب أفضل محافظ عربى فى مسابقة التميز الحكومى العربى، وهو فوز صادف أهله. لقد نجح اللواء عادل الغضبان فى إحداث طفرة تنموية حقيقية اعتمد فيها على حشد كل طاقات المجتمع البورسعيدى.
لقد تابعت زيارة رئيس الوزراء الأخيرة د.مصطفى مدبولى لبورسعيد، وافتتاحه عددا من المشروعات، وتابعت قبلها أعمال تطوير كثيرة تشهدها بورسعيد التى شهدت تنفيذ باكورة المشروعات القومية العملاقة مثل: مشروع التحول الرقمى، والتأمين الصحى الشامل.
بورسعيد شكلها اتغير .. برافو محافظ بورسعيد اللواء عادل الغضبان.
* دكتور نادر رياض .. فخر العرب 2020
أعرف الدكتور نادر رياض رئيس مجلس الأعمال المصرى الألمانى منذ زمن طويل، وهو فضلًا عن كونه واحدًا من أبرز رجال الصناعة، هو أيضًا أحد كبار المثقفين الحقيقيين والمحبين للرئيس أنور السادات.
الدكتور نادر رياض هو الوحيد من بين رجال الصناعة الذى يحرص كل عام على أن يحتفى بذكرى نصر أكتوبر العظيم، وذكرى الرئيس السادات بطل الحرب والسلام. إنها عادة سنوية لم تنقطع ونراها فى كل الصحف والمجلات بلا استثناء.
أكتب هذا وقد فاز الدكتور نادر رياض مؤخرا بجائزة فخر العرب 2020 كأفضل الشخصيات تأثيرا فى مجال الصناعة والإدارة الحكيمة.. والجائزة هنا ليست لشخص نادر رياض بل هى شهادة للصناعة المصرية. والدكتور نادر له الكثير من المؤلفات والكتابات التى يطرح فيها رؤية علمية للنهوض بالصناعة المصرية والتصدير ومفهوم الجودة، وقد أسعدنى الحظ حين رأيته يعرض على الرئيس مبارك رؤيته لتطوير الصادرات المصرية فى لقاء خاض حضرته قبل 21 عامًا.
تكريم الدكتور نادر رياض هو تكريم للصناعة المصرية، ولكل رجل صناعة وطنى فى مصر.
** الشاهد فى كل ما سبق أننا أمام "حاجات حلوة كثير" تشهدها مصر التى تنفض الغبار والصدأ عن شخصيتها وهويتها وإمكانيات أهلها.