شكراً
ممارسة الرياضة هى صحة جسدية ونفسيه أما متابعتها فالمفترض انها صحه نفسيه تختص بالجانب التعويضى حيث ينتقى الإنسان البطل الذى ينفذ ما كان يحلم بأدائه ويشاهده وهو هنا يرفه عن نفسه فى ظل ضغوطات العمل والحياة الأسرية.
لكن المتعصب رياضياً يحول كل تلك الفوائد لأضرار تصيبه بالأمراض وتتسبب فى تفكك الأسر وأضطراب الحياه، فطبيعة الرياضة أنه لاشىء يدوم هناك فائز ومهزوم وفائز اليوم مهزوم غداً وهكذا تتداول الألقاب بين الفرق قد يكسب بعضها اكثر من الأخر لكن يظل لكل فريق مايميزه عند مشجعيه حتى ولو هزم..والمتعصب رياضيا هنا لا نعنى به جمهور المشجعين فقط بل أطراف العملية التنافسيه فهناك لاعبون متعصبون يتعمدون إيذاء خصومهم جسدياً بطريقه قد تصيبهم بالعجز من اجل ربح مباراة، وهناك مسئولون فى مناصب عامه يتعصبون لناديهم بطريقة تجعلهم يعينون على سلب حقوق أو ممتلكات منافسه، وهناك حكام لا يرضون ضمائرهم خدمة للنادى الذى يميلون إليه، وهناك الفاسدون المرتشون، وقبل ذلك إعلام رياضى كله منتمى لكيانات رياضية ومعظمه منحاز لما ينتمى إليه وهؤلاء هم الذين يضعون لبنات التعصب الأولى حين يسبغون الأوصاف على فريقهم ويتجاهلون الفرق المنافسه ولا يمنحونها قدرها بالعدالة رغم أن أول مبادىء الإعلام هو الحيده..ومن خلال هؤلاء يتربى جيل متعصب لناديه وجيل ناقم على نادى أخر يحظى بكل الدعم من وجهة نظره ووفق ما يشاهده من إعلام متحيز.
هذا التعصب فى مصر ساهم بقتل 74 نفساً فى بورسعيد وأحرق مشجع كرة سله مات بعدها متأثراً بجراحه وأحرق حافلة مشجعين.. وفى العالم قتل الكثيرين فى دول أميريكا الجنوبيه وحتى دورى أبطال أوربا كارثة ملعب "هسيل" ببلجيكا الشهيرة فى نهائى دورى البطال بين ليفربول الإنجليزى ويوفنتوس الإيطالى التى أسفرت أعمال الشغب فيها بين المشجعين عن سقوط أحد المدرجات نتج عنه وفاة 39 وإصابة 600 من الجمهورين.
غداً الجمعه مباراة القرن بين ناديى الأهلى والزمالك على لقب بطل أفريقيا لأبطال الدورى لا نريد أن يتكرر ما حدث فى مباراة السوبر المحلى بينهما فى الإمارات من خروج عن السلوك السوى وتصرفات عنيفه كما لا نريد أن نشاهد نفس المباراة العنيفه التى شهدتها مباراة السوبر الأفريقى بينهم فى 1994 والتى فاز فيها الزمالك فى جوهانسبرج بجنوب أفريقيا وشمل التعصب كل أطراف الملعب وخارجه حتى أن إنتماء القائم على إخراج المباراة جعله ينهى البث قبل توزيع الكأس والميداليات فى مشهد مؤسف حول لحظه تاريخيه بين فريقين مصريين كل منهم فاز ببطولة قارية وألتقيا على كأس السوبر بها لأول مره إلى لحظه مريره لكل طرف المهزوم بسبب الهزيمه واللاعبين المصابين والفائز بسبب منع بث الإحتفال ولاعبيه المصابين.
على المتعصب أن يعلم أن تعصبه القاتل مجرم ومؤذى دينياً قبل قانونياً فالرسول صل الله عليه وسلم حذرنا من الغضب والعصبيه والقبليه واللاعبون أنفسهم أصدقاء يسهرون ويتسامرون معاً.
90 دقيقه أو 120 دقيقه أو ركلات ترجيح لا يجب ان نسمع أو نرى بسببها إنسان فقد حياته فى ملعب أو على مقهى ، بل يجب أن تكون قمة فى كل شىء رياضة وسلوك وعلى اللاعبين أن يبذلوا فيها غاية جهدهم ويبرزون الوجه الحقيقى لمهاراتهم بعيداً عن العنف والإيذاء صوره قد تجعل الكثيرين منهم سواء الفائز أو المهزوم هدفاً للإحتراف الخارجى كما تظهر الوجه الجميل لبلدهم مصر.