رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

أعلنت أوروبا الحرب على إرهاب أنقرة وبدأت في اصطياد "الذئاب الرمادية أو الشباب المثالي"الذين يشكلون تنظيماً تركياً يمينياً متطرفاً في المدن الأوروبية منذ عام 1960 ويعتبر الذراع المسلح غير الرسمي لحكومة أردوغان ويعارض أي تسوية سياسية مع الأكراد فضلاً عن نشر التطرف في القارة، إذ بدأت ألمانيا في إتخاذ إجراءات حظر التنظيم رغم ارتباطه بأردوغان، وذلك اقتداء بفرنسا بعد قرارالحكومة بحله قبل أسابيع بعد أن ثبت أنه يثير التمييز والكراهية وضالع في أعمال عنف عقب تشويه نصب تكريمي لضحايا الإبادة الأرمنية قرب ليون إذ كتبت عناصره عبارات من بينها "الذئاب الرمادية"، والمعروف إنها الذراع الإرهابية لأردوغان في أوروبا.

وتشير التقديرات إلى أن خمسة ملايين تركي يعيشون في أوروبا ويشكلون أذرع أخطبوط عبر الطوائف والجماعات الدينية التي ترسل جزءاً كبيراً من الأموال التي تجمعها إلى تركيا ويأتي في مقدمتها المساجد التابعة لـ «الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية (DITIB)، الذي يعمل تحت إشراف رئاسة الشؤون الدينية في أنقرة، إذ يوجد في ألمانيا وحدها 900 مسجد تابعين للاتحاد، ويعمل في هذه المساجد آلاف الأئمة والمؤذنين الذين تم توظيفهم عن طريق تركيا، كما أنهم يحصلون على رواتبهم من الحكومة التركية أيضاً فيما،وتعين تركيا هؤلاء الأئمة الذين يعملون في تلك المساجد تحت إشراف مستشاري الشؤون الدينية في السفارات والقنصليات لنشر فكر أردوغان المتطرف، فيما تسبب نشاط «الذئاب الرمادية»، الإرهابي في أوروبا في الفترة الأخيرة إلى قلق الحكومات ولذا اتخذت ألمانيا والنمسا بعض الخطوات ضدها العام الماضي، وحظرتا القيام بإشارات «الذئب الرمادي» الخاصة بهم.

أعلنت فرنسا أخيراً وفق وزير الداخلية، جيرالد دارمانين، حظر أنشطة تنظيم "الذئاب الرمادية" في فرنسا بقرار من مجلس الوزراء بسبب كونها منظمة «متطرفة وشبه عسكرية" فضلاً عن التضييق على استقبال أئمة أتراك، والسعي نحو إنشاء معهد أوروبي لتعليم الأئمة، وتسبب قرارفرنسا بحل منظمة الذئاب الرمادية على أراضيها، في موافقة كل من برلمان ألمانيا وهولندا على مناقشة حل هذه الجماعة في محاولة للسيطرة على الإرهاب التركي في القارة العجوز، وجاءت موافقة البرلمان الألماني الأسبوع الماضى على دراسة حظر منظمة "الذئاب الرمادية" في البلاد، بعد أن كشف تقرير للاستخبارات الداخلية في ألمانيا، أن " الذئاب الرمادية" تنشر الأفكار المتطرفة، ولها علاقات بحزب الحركة القومية الذي يشكل تحالفاً حكومياً مع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان، فيما كشف الجيش الألماني عن تحقيقات بشأن 4 وقائع تطرف داخل صفوفه لها علاقة بجماعة "الذئاب الرمادية"، وقالت الحكومة إن إحدى هذه الحالات تثبت بأدلة موثقة "عدم الولاء للدستور ".

وأقول لكم، إن مصر حذرت العالم من الإرهاب التركي مؤكدة أن أردوغان يعتبر بسياساته المتطرفة خطراً كبيراً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي من خلال نظام حكمه الذي يعد الداعم الأول للإرهاب في العالم خصوصاً في أوروبا التي بدأت في إتخاذ إجراءات ضد سياساته فضلاً عن تدخله السافر في الشؤون الداخلية للكثير من الدول الأخرى وانتهاك سيادتها وسرقة ونهب خيراتها ومواردها واحتلال أراضيها بالقوة، والدليل على ذلك ما يحدث في ليبيا حتى الاًن إذ يسعى لعرقله اتفاق السلام بين الليبيين بهدف استمرار الحرب ونقل المرتزقة السوريين إلى طرايلس لضرب الاستقرار ما يؤدي إلى انتقال الإرهاب إلى مصر عبر الحدود الغربية، وهوما دفع مصر إلى تحذيره من مغامراته التي قد تؤدي به إلى النهاية.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة