رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسني

العالم المتقدم أو الذي عرف طريقه للتقدم ، يبحث أزماته بعلم ويضع لها حلولها التى يصل إليها بمنطق علمي حسب ما يضع لبحثه من أهداف هكذا فعلت أوروبا بعد الرسوم المسيئة التي نشرت في فرنسا وما تبعها من عنف لحق مسلمين وغير مسلمين حيث اجتمع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل والمستشار النمساوي سيباستيان كورتس ورئيس الوزراء الهولندي مارك موروته ورئيس المجلس الاوروبي تشارلز ميشيلو ورئيسة المفوضية الاوروبية أورسولا فون ديرلايل لمناقشة ما يجب عليهم فعله تجاه ما حدث .

من المؤكد أن ما فعلوه أمر مهم ، ويحمد لقادة لهم أهدافهم الي يرونها في مصلحة بلادهم ، ويصبح على الجانب الاخر أن يضع المسلمون التدابير التى تعالج مثل هذه الازمات ولا تجعلها تتكرر مرة أخرى من خلال آليات تعالج مشكلات لدى المسلمين في الغرب وقعوا فيها ،وأمور تحدث التعصب والعنصرية من الجانب الغربي ضد المسلمين هناك .

أما فيما يخص المسلمين فعلينا علاج منهج نشر الثقافة الدينية فيما بينهم في أوروبا بحيث يستطيع المسلم الاوروبي أن يندمج في مجتمعه ولا ينسلخ عن دينه وأن يكون فقه الاقليات الذي يتعامل مع المجتمعات غير الإسلامية هو ضابطه في التعامل وليس فقه المجتمعات المسلمة لأن الواقع مختلف وهو منهج معروف، فلا تكون مشكلة المسلم هى ارتداء المسلمة للنقاب وإنما مشكلته أداء شعائر دينه والتزامه بقيم إسلامه في تعاملاته والاندماج في الثقافة الغربية بحيث يكون المسلم إضافة للمجتمع ويظهر جهده الذي تضبطه قواعد دينه في بناء المجتمع ونهوضة.

أن يكون احترام قيم المجتمع الغربي لدي المسلم موجودة ولا يعني ذلك التخلي عن قيمه وإنما احترام الآخر الذي أمرنا به في ديننا ، والنماذج على ذلك في تاريخنا الاسلامي لا تعد .

علينا أن نقاوم الثقافة الجاهلة التى تعتمد على الشكل بل قد تزدرى الاخر وهي ثقافة تصنع وتعد وتتعهدها أجهزة لنشرها لدى من لا يعرف الصواب .
علينا في مصر وغيرها من دول الوسطية أن ندعو الدول الغربية بتوقيع بروتكولات من شأنها أن تجعل من يقوم بالدعوة الاسلامية في الغرب من علماء الوسطية لاعلماء التشدد أوالمندسين المدعين للاسلام والعلم ولهم أهدافهم .

وأعتقد ان الازهر والاوقاف قادران على تغذية العالم كله بالعلماء المتخصصين الوسطيين الذين يملكون ناصية اللغات الاجنبية ..على الجانب الاخر علينا أن ندعو دول الغرب أن تتخلص من ثقافة العنصرية وازدراء الاخر خاصة المسلمين وبالاخص في مناهجها الدراسية حتى لا ينشأ الاوروبي وهو كاره للمسلم محتقرا له يسعي للحط منه والاعتداء عليه وهو أمر شديد الخطورة وأس الازمة .

أما الاهم فهو دعوة دول اوروبا التى لاتعترف بالاسلام كدين وبها مسلمون من ابنائها الاصليين فضلا عن المهاجرين إلى الاعتراف به لأن الاعتراف به معناه القدرة على مقاضاة من يسخر منه او يزدريه

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة