رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المفتوح

کشف الاجتهاد المجتزأ الذي تراجعت عنه الدكتورة آمنة نصير - الأستاذة بجامعة الأزهر عن حجم الغل والبغض الذي يكنه بني علمان للأزهر ورجاله، ودوره الكبير في خدمة الوطن، حيث استغل هؤلاء المرجفون وذوو النوايا الخبيثة ما اجتزئ من كلام د.آمنة، للهجوم علي الإسلام نفسه، وعلي اجتهادات الفقهاء القدامي والمعاصرين، وعلي مؤسسة الأزهر الشريف بقيادة شيخه الجليل د أحمد الطيب.
الباحثون عن الشهرة، حولوا الهجوم الذي تعرضت له د.آمنة نصير.. إلي هجوم علي الأزهر بأنه دائم الإصرار علي إحكام سيطرته على عقول الناس بالقرآن والحديث النبوي، وبإجماع الفقهاء.. وتلاه الطبيب خالد منتصر، حيث جعل مما حدث مع د.آمنة نصير مادة خصبة ضد مقدسات الإسلام، واتهم المؤسسة الدينية بأنها ضد أي شخص يفكر خارج سياقها.. الغريب في الأمر أن د.آمنة تراجعت عن أقوالها وأنها مع إجماع الفقهاء في القضية التي أثيرت. ورغم أن التغريدات والخزعبلات التي يرددها هؤلاء المغردون لن تنال من الأزهر شيئا، إلا أن الأزهر هو النعمة التي أنعم الله بها علي مصر، الذي لولاه لكانت مصر لقمة سائغة للتكفيريين والمتطرفين والموتورين الباحثين عن الشهرة والشو الإعلامي من أي طريق.. لكن ببركة الأزهر ومناهجه الوسطية حفظت مصر قديما وحديثا ومستقبلا بإذن الله.. هذا هو يقيني في الأزهر الذي له مكانة بالغة في قلوب كل المصريين، بل في العالم الإسلامي بأكمله، والكل يعلم دوره في استقرار البلاد وإيجاد حالة من التوازن داخل المجتمع.
إلا أن بعض بني علمان - هداهم الله - راعهم أن يكون للمؤسسة العريقة قيمة وقامة في مصر والعالم، فنجدهم يستغلون أي فرصة لمواصلة هجومهم علي هذا المنبر الوسطي المعتدل في محاولة منهم لتسخير كل ما يملكون من أدوات الهدم الأزهر، واتهام علمائه باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان، بهدف تشويه هذه المؤسسة العريقة. إن الهجوم الممنهج علي الأزهر من السماسرة والمرجفين ليس هدفه النيل من الأزهر ورموزه فحسب، ولكن هم يهدفون في المقام الأول إلي هدم الثوابت الدينية ومحاولة تهميش الدين واتهام رجاله بالتشدد لمجرد أنهم يدافعون عن ثوابته الأساسية.. هؤلاء راعهم وأرق نومهم ما يرونه من تحرك واسع للأزهر على كافة الأصعدة، فلم يترك الأزاهرة قضية إلا وكان لهم رأيهم السديد فيها. لم يغمض لهؤلاء الضالين والمضللين جفن، كلما تحرك الأزهر بقيادة شيخه الجليل وأدلي بدلوه في أي قضية، ويكفي أنه أول شيخ الأزهر يزور الفاتيكان، ثم استضاف بابا الفاتيكان في مؤتمر عالمي للسلام علي أرض مصر لتتحول علاقة الأزهر والفاتيكان إلي ود ووصال دائم بين أكبر مؤسستين دینيتين في العالم، علاوة علي إنجازاته الخارجية الأخري. كل هذا وغيره أثار غضب هؤلاء السماسرة ومن وراءهم، فراحوا يسنون سهام الغل والحقد، ويصبون جام غضبهم علي هذه المؤسسة العريقة كلما أتيحت لهم الفرصة، فتارة يتهمون مناهج الأزهر بالتطرف، وبعدم مسايرتها للواقع، وتارة أخري بالجمود والانغلاق، وأنه لا يسعي للتطوير والتحضر، وأن مناهج التعليمية - على حد قولهم - تؤثر سلبا علي توجهات المجتمع وتفكيره، في محاولة منهم للنيل من ثوابته وأصوله، وبالأحري للنيل من ثوابت الإسلام وأصوله الراسخة، ناسين أو متناسين أن مناهج الأزهر هي التي خرجت علماء أضاءوا الدنيا علما ونورة، وكانوا مشعل هداية في الشرق والغرب، فالمنهج الأزهري وسطي رشید، يربي علي السماحة والاعتدال والتعددية واحترام الآخر. هذه الحملات التي يشنها هؤلاء الموتورون بين الحين والآخر، كلما أتيحت لهم فرصة.. لأنهم لم يقرأوا الأزهر قراءة صحيحة وإن قرأوا لم يفهموا، وإن فهموا تكبروا وتجبروا.. وأعماهم ضلالهم وحقدهم علي كل ما يمت إلى الإسلام بأدني صلة، لذا تارة نجدهم يهاجمون الرموز وأخري يصبون جام غضبهم علي المناهج، ومرة أخري علي الشنة النبوية، والمنبع الوسطي الذي يتخذه الأزهر طریقأ له. أيها الضالين المضلين.. اقرأوا التاريخ وتابعوا صفحات الأزهر الناصعة البياض، ونضال الأزاهرة في التصدي للحملات العدائية ضد مصر.. وعلى من يتصور أن بإمكانه النيل منه ومن رجاله الأوفياء فهو واهم، والذي يظن أن الدولة ضد الأزهر، فهو واهم أيضا.. وليراجع هؤلاء تاريخ الأزهر العريق الذي امتد لأكثر من ألف سنة، وليقرأ كيف كان الهجوم عليه طوال هذا التاريخ.. ومع ذلك تفتت كل هذه الهجمات أمام صخرة الأزهر الصماء التي كشرت أحلام الطغاة، والمستبدين.. أما أنتم يا من تحاولون توجيه سهامكم ضد الأزهر وشيوخه.. كفاكم هراء.. فلن تنالوا منه ما حييتم، ولن يرضخ لكم قيد أنملة.. ولن تحصلوا على جائزة نوبل!!!
• • •
.. وختاما
قال الشاعر: يا ناطح الجبل الأشم بقرنه ... رفقًا بقرنك لا رفقًا على الجبل

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة