رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اسلمي يا مصـرُ إنـنـي الـفِـدا ذي يــدي إن مــدَّتِ الــدنـيـا يـدا
أبـــدًا لـــن تــسـتــكـيـنــي أبـــدًا إنــنـي أرجـــو مــع الـــيــوم غـــدا
ومعي قلبـي وعزمـي للجـهاد ولـقـلـبي أنـتِ بـعـدَ الـدين ديــن
لـــكِ يـــــا مـصـــرُ الــســــلامـــة وســــــــلامًــــــــا يـــــــــــا بــــــــلادي
إنْ رمـــى الـــدهـــرُ ســـهـــامَــه أتَّـــــقــــيـــــــهـــــــــا بـــــــفـــــــؤادي

هذا ما تجسد فى شخص الشهيد الراحل اللواء ياسر حسن عصر، وكيل الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات اثناء محاولته ورجاله السيطرة على حريق بهواية بمحطة مترو مسرة بخط شبرا الخيمة وقيامه بإنقاذه الركاب، دافعا حياته كثمن لارواح من افتداهم من المصريين، طواعيا وبطيب خاطر، لينضم لالاف من الشهداء الابرار، ممن قدموا حياتهم الغالية، لتعيش مصر والمصريين فى سلام وامان.

الشهيد ‘‘ ياسر حسن عصر".. ابن قرية مشتهر التابعة لمركز طوخ بالقليوبية.. لواء شرطة بدرجة انسان بطل، كان مقدام لا يهاب الموت، يؤدي عمله بالذمة والصدق محافظا على العهد والقسم الذي أداه في ساحة كلية الشرطة، على مدار اكثر من 30 عام، منذ حفل تخرجه، عام 1989.

كثيرا ما شاهده المواطنين يصول ويجول لإنقاذهم من الشدائد وخاصة الحرائق، فضُرب به المثل بين زملائه ومرؤوسيه في الشجاعة والإقدام، حتى لاقى ربه، وهو يحاول السيطرة على حريق في هواية بمحطة مترو مسرة، فرغم ان معه العديد من الجنود والضباط برتب مختلفة، الا انه كعادته اصر على ان يواجه حريقا نشب في هواية بمحطة مترو مسرة بخط شبرا الخيمة، وأثناء محاولته مع رجال إدارة شرطة النقل والمواصلات، متقدما كل الرجال الشجعان، سقط الأخير داخل الهواية، واستشهد في الحال.. استشهد محاولا فداء مواطنين كانوا يستقلون المترو في آخر رحلاته وقبل مواعيد الإغلاق، وتم انتشال الجثمان ونقله لأحد المستشفيات، قبل ان يتم مواراته لمثواه الاخير.

ويحفل تاريخ البطل، بالعديد من البطولات، وكان آخرها عام 2016، عندما كان برتبة عقيد، وكان يشغل منصب مأمور قسم شرطة الضواحى بمحطة مصر، وتحديدا صباح الخميس 7 يناير، حين اشتعلت النيران في القطار 1551 القاهرة_ طنطا، وحينها لم ينتظر وصول دعم، فاقتحم النيران وبدأ في إخلاء الركاب، وأمسك بطفاية حريق وبدأ في التعامل مع مصدر الحريق، ومنعت شجاعته امتداد النيران لعربات أخرى ... و وقتها كانت بطولته هى حديث كافة وسائل التواصل الاجتماعى، حيث تداول الشباب صور اقتحامه للحريق، وحكاية تصديه له، ولم يعلم احدهم ان الشهادة مكتوبة له خلال اعوام قليلة.

رحمه الله واسكنه فسيح جناته والهم اسرته وذويه الصبر والسلوان، وستبقي ذكراه وتضحياته الغالية فى ضمير الوطن نبراسا لكل الشرفاء مؤكدة ان مصر ستبقي سالمة ابد الدهر فابنائها بناهم من بنى هرم الدهر الذى اعيا الفنا، وهم فى دفاعهم عنها وجهادهم من اجلها لن يميلوا ولن يملوا او يلينوا ابدا .. فلمصر السلامة .. وسلاما يا بلادى.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة