قطعت مصر خطوات كبيرة لدعم طموحات الشباب، ومازالت تسعي بكل جهد لإزالة الكثير من العقبات التي قد تحول بين الشاب وحلمه..
وحتى الان فان دعم الابتكار والمبتكرين والباحثين ما زال يحتاج الي العديد من الإجراءات التنفيذية لجني ثمار تطبيق مخرجات البحث العلمي، وربطه بخطط الدولة للتنمية المستدامة ودعم المشروعات القومية الكبرى، وما زلنا نحتاج لتشجيع المزيد من الباحثين لدخول مجال الأبحاث ذات المردود المباشر على المواطن والدولة في آن واحد.
فإتاحة المعامل الموجودة بالمراكز والمعاهد البحثية لجميع الباحثين والمستثمرين للاستفادة منها، وكذلك الاستفادة من مشروعات تخرج الطلاب بالكليات العملية، بات امرا ضروريا، كذلك مشاركة المستثمرين الصناعيين للتفاعل مع تلك الابتكارات وتطبيقها الترويج لها وتسويقها بما يساهم في دعم المبتكرين وإتاحة الفرصة لهم على ارض الوطن بدلا من تركهم للمغريات الخارجية التي ستمنحهم أكثر مما يطمحون.
الازمة الكبرى التي تواجه أي مبتكر علي الدام هي التمويل ، واعتقد ان الدولة تقوم بواجبها في حدود الموارد المتاحة، لذلك هنا يأتي أهمية تسهيل الوصول الي المهتمين من رجال الصناعة والشركات لتقديم الابتكارات المناسبة لأعمالهم، وتحويل النماذج الأولية لمنتجات صناعية هذا ما يقوم به المجلس الأعلى لدعم الابتكار الذي يتولى المجلس الإشراف على ربط الصناعة بالبحث العلمي، وتشكيل قطاعات فرعية تضم المتخصصين في كل مجال صناعي، واطلاعهم على الابتكارات ذات الصلة بمجال صناعاتهم، وبحث تفعيل الاستفادة من قانون حوافز الابتكار، وآليات تمويل المشروعات البحثية والابتكارات، وتنظيم معارض ومسابقات لتشجيع الباحثين. بالإضافة الي الدور الذي يقوم به لدعم الباحثين والمبتكرين وتمويلهم ورعايتهم، وتمويل مشروعات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وإيجاد آليات جديدة لتمويلها من خلال تشجيع الأفراد والقطاعين الخاص والأهلي على القيام بذلك.
كل تلك الجهود هي محمودة دون شك، لكن المبتكرين أنفسهم مازالوا يحتاجون الي ملتقي ابداعي او نادي يضمهم يهدف الي خلق عصف ذهني وفكري فيما بينهم يؤدي الي ابتكارات غير مسبوقة؛ وتعمل على توفير بيئة ابتكار خصبة تناسب العقول المُبدعة والفضولية تساهم في تقديم حلول للتحديات التي تواجهها مصر من خلال الابتكار.
تتمحور أهداف النادي إلى بناء مجتمع من المبتكرين المفكرين ليكونوا مصدر إلهام نستمد منهم الأفكار، بالإضافة الي اكتشاف وتمكين المبتكرين ودعم أساليبهم الإبداعية في التفكير وتطلعاتهم ودعمهم في تخطي التحديات ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم، من خلال العمل معاً في مجتمع داعم يوفر لهم البيئة المناسبة ليزدهروا ويتطوروا.
--------------------
أستاذ بجامعة حلوان