رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

طال انتظارنا لمعالجة سلسلة الاختلالات والاخفاقات بالمنظومة التعليمية ومن بينها سلبيات التعليم الفنى ووصولا الى وجود بعض الخريجين من المعاهد والجامعات لايجيدون الكتابة باللغة الام ويخطاون فى الاملاء والتى ينافسهم فيها تلميذ مجتهد بالمرحلة الابتدائية يستوعب اللغة العربية ببراعة واتقان!!

ومن الملاحظ فى زمن سد الخانة ضعف المحتوى التعليمى بالمدارس الفنية وبانماطها المختلفة لدرجة ان البعض اطلق شعارا معروفا بانه (من نام واستراح حصل على الدبلوم بارتياح)!!

وخلال ال4 سنوات الماضية انتفضت مصر لتطوير التعليم فى مراحله المختلفة وخصصت نحو 120 مليار جنيه انفقتهم على تطوير الجامعات وانشاء جامعات وليدة

لكننا كنا بحاجة الى جامعات تكنولوجية لاحداث نهضة بالتعليم الفنى ولاعداد خريج فنى مؤهل علميا وعمليا يتفاعل مع السوق المحلى والاقليمى والدولى من خلال استحداث مناهج وتطوير القائم وتحديث الورش والمعامل وتشجيع الكيانات الصناعية على انشاء مدارس فنية تستوعب خريجيها فى مصانعها مما سيحفز طلاب التعليم الاساسى للهرولة نحو التعليم الفنى وبما يسهم فى النهاية للراغبين منهم فى استكمال تعليمهم العالى للالتحاق بالجامعات التكنولوجية لتغيير نظرة المجتمع المتدنية نحو خريج التعليم الفنى

وفى المقابل لمسنا خلال السنوات الماضية التوسع فى انشاء الجامعات الاهلية حيث انه من المتفق عليه ان كل مليون مواطن يحتاجون الى جامعة وبالتالى نحن بحاجة الى 100 جامعة لايتوافر منهم حاليا سوى 72 جامعة بالاضافة الى اننا بحاجة بعد مرور 32 عاما من الان الى نحو 125 جامعة حيث من المتوقع ان يصل عدد سكان مصر خلال هذه الفترة الى 125 مليون نسمة..

واذا كنا بحاجة لضمان نجاح تجربة الجامعات الاهلية التى لاتستهدف تحقيق الربح المادى فانه من المامول ابتعادها عن الطرق والانماط التقليدية التى تمارسها العديد من جامعاتنا الرسمية وبخاصة عند قبول الطلاب بها معتمدة على ترشيحات مكتب التنسيق واستنادا على افضلية المجموع فى سباق الدرجات بين الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة

ومن المتصور ان الجامعات الاهلية الجديدة لن يقتصر دورها التعليمى المتميز على قبول طلاب يبحثون عن شهادة ورقية تحقق لهم (البرستيج الاجتماعى )لاستكمال مشروع الزواج!!

ولكننا نتطلع لان تحقق اهدافها ورسالتها الجامعية فى اعداد خريج يلبى احتياجات اسواق العمل ولا يخطىء فى قواعد الاملاء بلغته الرسمية وبما يسهم فى النهاية لتخفيض نسبة البطالة بين الشباب

ومن الاهمية تمسك الجامعات الاهلية بمناهج وبرامج دراسية متنوعة ومتطورة تسابق الثورة التكنولوجية التى نعيشها حاليا مع الحرص على ابرام اتفاقيات التواءمة مع الجامعات العالمية للاستفادة من خبرات اساتذتها لتحقيق تعليم متميز وبجودة دولية

ومن المؤكد ان الموافقة على افتتاح جامعات اهلية جديدة سوف يكون مرهونا بتلبية متطلبات التنمية المستدامة مع الحرص على التوسع فى انشاء الجامعات الذكية التى تتبنى التفكير الابداعى والابتكارى وتسعى للمنافسة مع الجيل الثالث للجامعات

اننا بحاجة دوما لجامعات تسعى لتشجيع الابتكار العلمى وتحفيز طلابها على استيعاب احدث ما وصل اليه البحث العلمى من معرفة لمواكبة ثورة العصر مع الاهتمام بنشر ثقافة العلوم والابتكار فى مجتمع الصناعة

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة