رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

ما قامت به الفنانة ماجدة الرومى باللجوء الى القضاء اللبنانى لوقف ما تسميه بالعبث بأغنيتها "يا بيروت" واستغلالها من قبل أحد الفرق التى قامت بتصويرها كليب وعرضها على عدد من القنوات دون أذن منها ، هذه الأنشودة الرائعة التى سكنت وجدان الشعب اللبناني والعربي، وباتت عنوان الأمل والصمود والعنفوان تم تحويلها إلى سلبية فنية، فهذا أمر غير مقبول بجميع المقاييس، وتقدمت ماجدة الرومى بدعوى قضائية ضد الفرقة المذكورة والقيمين عليها وكل من شارك معها في التعدي على الحقوق الفنية الثابتة، بقانون حماية الملكية الأدبية والفنية رقم 75 الصادر بتاريخ 3/4/1999 لكل من مؤلف الأغنية الراحل الكبير الشاعر نزار قباني، وملحنها الكبير الموسيقار جمال سلامة، بالإضافة إلى حقوق ماجدة الرومي ، ولوقف هذا العبث باغانيها بعد ان قامت هذه الفرقة بالتعدي على حقوق الملكية الفنية لأصحاب العمل، بل تصرفت بالأغنية، فأتى الفيديو كليب الذي صدر عنها بالاستهجان والذهول، وان ما قامت به ماجدة الرومى جعلنى اشعر بالغيرة تجاه جيل المطربين الاوائل الذين قدموا لنا تراث من الاعمال الفنية اعطت لمصر الريادة فى مجال الغناء بالوطن العربى .. فاغانى ام كلثوم ، عبد الوهاب ، ونجاة الصغيرة ، وعبد الحليم وغيرهم كلها تخطت حدود الابداع الفنى واصبحت مكونا رئيسيا فى الشخصية الغنائية بالوطن العربى ، ولسنوات طويلة حاربت نقابة المهن الموسيقية وتصدت للعديد من المحاولات لاعادة هذه الاغانى بشكل ينتقص من قيمتها الفنية او باصوات لاتمتلك القدرة بان تشدو بهذه الالحان ، وقد جاهدت ايضا الاوبرا المصرية ومعهد الموسيقى العربية بالحفاظ على هذا التراث الغنائى وقامت بتقديم اجيال من الاصوات القادرة والتى تعى قيمة هذه الالحان وحرصت على احياء هذا التراث بشكل منتظم من خلال حفلات الاوبرا ومعهد الموسيقى العربية وتقدما لنا هذا التراث بشكل راقى جدا يتناسب مع رقى المحتوى والمكان ، لكن ما يحدث الان من انتهاك لهذا التراث الموسيقى يجعلنا نطالب بالتصدى لهم ، فعندما نستمع الى اغانى السيدة ام كلثوم لمقدمة موسيقية لاغنية مهرجانات مبتذله ومسفه ثم يندمج بعد ذلك المطرب مجهول الهوية فى غناء عبارات مبتذلة وكلمات رخيصة على الحان راقية يستغل تراث اقل ما يقال عنه انه كنز حقيقى لهذه الامه وان يتم تداول هذه الاغانى المسفه التي تشوه التراث وتخرجة من محتواه على قنوات تليفزيونية ايضا مجهولة وشبكات الانترنت ونفاجأ باجيال جديدة من الشباب تردد هذه الاغانى بشكلها المبتذل التى الت عليها ويعتقدون ان هذه هى الاغنية الاصلية .. يجب ان نضع قانون رادع لكل هذا الانتهاك الفاضح للتراث فاغانى ام كلثوم وعبد الوهاب ليست اغانى للملاهى الليلية ولن نستخدم ابدا لتغييب عقول الشباب ، فهذه الاغانى صنعت لتخاطب الوجدان والروح وترقى بالكلمة والمعنى فى زمن ذهبى كانت كلمة مطرب او مطربة لاتقال الا لمن يستحقها .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة