رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

‏‎ليست حكاوي وذكـريـات .. ولا هى سيرة ذاتية لزوجة رئيس .. ولا حتي مجرد مجموعة حوارات صحفية أدلت بها أول سيدة أولي تخرج للأضواء وتمارس دوراً اجتماعياً وتدافع عن حقوق المرأة المصرية بجرأة .. ولكنها صفحات تمثل دفتر أحوال الوطن وترصد أهم الأحـداث والوقائع التي مرت علي الشعب خـلال السبعين عاماً الأخـيـرة .. وكتاب يجمع الأســرار التي باحت بها السيدة جيهان الـسـادات إلـي الاسـتـاذة ناهد المنشاوي التي أودعتها لتري النور علي صفحات الجمهورية
‏‎جريدة مصر وثوراتها

‏‎تزامناً مع الإحتفال بمرور 47 عاماً علي نصر أكتوبر .. كان من الطبيعي أن يتحمس الكاتب الصحفي إبراهيم أبوكيلة رئيس تحرير كتاب «الجمهورية» لاصـــدار كـتـاب يضم مجموعة الحوارات التي أجرتها الكاتبة الاستاذة ناهد المنشاوي مع السيدة جيهان السادات ونشرتها الجريدة علي مدي السنوات الماضية وذلك وفاء لبطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنـور الـسـادات .. وهو ايضاً ما جعلني أتحمس لقراءة الكتاب لمعرفة المزيد من الأسرار عن السادات وعن الحياة في مصر في عصره .. بل ومنذ بدأ نضاله قبل الانضمام إلـي الضباط الأحــرار.. وبالطبع لن نجد من يحدثنا عن كل ذلك أفضل من شريكة حياة السادات ورفيقة مشوارة وحافظة اسرارة زوجتة السيدة جيهان .. خاصة اذا قرأت هذا بأسلوب الكاتبة ناهد المنشاوى الشيق الذى يجعلك إذا بدأت القراءة لا تتوقف إلا مع آخر صفحة مهما استغرقت من وقت او بذلت من جهد

‏‎ فـي مقدمتها للكتاب قالت السيدة جيهان انه رغم ثراء عهد الرئيس السادات بكثير من الأحداث الداخلية والخارجية ومنها نصر أكتوبر العظيم مـازال الكثير من أحـداث ووقائع هذا العهد بعيدا عن دائرة اهتمام الرأي العام .. إذ لم يتقدم أحد كي يسجل هذه الأحداث والوقائع في كتاب بأسلوب مبسط يفهمه الجميع ويشرح تفاصيل المعارك التي خضتها إلـي جــواره من أجـل تقدم المــرأة ونهضتها أو من أجـل قضية تنظيم الأسرة .. كذلك اهتممت بالطفولة لنبني جيلاً قـويـا.. وبـالمـرأة المقهورة بسبب قانون الأحـوال الشخصية .. وأضافت السيدة جيهان : عاشت معي كل هذه الأحداث ناهد المنشاوي وكانت تحضر كل الاجتماعات والمؤتمرات والندوات والأنشطة .. وعايشت خطوة بخطوة بناء مستشفي جمعية «الوفاء والأمل»

وقال الكاتب الصحفي عبدالرازق توفيق في مقدمته للذكريات .. إن السيدة جيهان شخصية وطنية تتمتع بطاقة فياضة من الـذكـاء .. أثبتت ان وراء كل عظيم امرأة عظيمة قادرة علي المساندة والدعم وتهيئة المجال لزعيم ولد من رحم الوطنية المصرية وتعلم فـي الـقـوات المسلحة مؤسسة الشرف ومصنع الرجال وعرين الأبطال .. أضاف عبدالرازق ان الاستاذة ناهد المنشاوي تتميز بعطاء غير محدود ونقاء القلب وسعة الأفق واحتواء الأجيال الصحفية الواعدة

‏‎ أما في مقدمتها للكتاب فتحدثت «ناهد» عن «جيهان» التي تعرفها وتذكرتها و هي تلقي كلمة مصر عــام 1980 فـي المؤتمر العالمي للمرأة بكوبنهاجن .. و لمست شجاعتها فـي تغيير حياتها والاعتماد علي نفسها بعد رحيل السادات حيث أصرت علي العمل والكسب .. ولم تعد أرملة رئيس مصر.. بل عاشت كامرأة مستقلة تعمل لتعيش

‏‎يتضمن الكتاب 5 فصول وملحقا للصور النادرة وله 3 مقدمات .. اضافة الى سيرة ذاتية للكاتبة .. والأهم انه يضم أول مقال كتبه السادات في «الجمهورية» في عددها الأول بتاريخ 1953/12/7 حيث شغل الرئيس السادات منصب المدير العام " الذى يعادل منصب رئيس مجلس الإدارة الآن " والمقال كان بعنوان .. " جريدة الثورة.. وصوت الشعب "

‏‎تــروي السيدة جيهان بداياتها من الطفولة وقصة زواجـهـا من الرئيس الـراحـل وعلاقته بالرئيس الـراحـل جمال عبدالناصر.. وتتطرق إلي نضال الـسـادات وانضمامه للضباط الأحـرار وأسرار ثورة يوليو و اختيارة لإلقاء بيانها الأول .. ثم دوره في إصـدار «الجمهورية» .. كما تحدثت عن نضالها لتنال المرأة حقوقها وعن قانون الأحـوال الشخصية الذي أطلق عليه «قانون جيهان» وعن المشكلة السكانية .. وتروي أسرارا لم تنشر عن الساعات السابقة للعبور.. واحتفال أمريكا العام الماضي بمرور قرن علي ميلاد السادات والميدالية الذهبية التي منحها الكونجرس الأمريكي لـروحـه بهذه المناسبة باعتباره رجـل الحرب والـسـلام .. ثم تطرقت إلي مصر الآن وكيف أنصف الرئيس السيسي المرأة التي حصلت علي ربع مقاعد البرلمان وهو انتصار غير مسبوق .. كل ذلـك بأسلوب شيق وسهل يتنقل بالقارىء بين الأحداث بسلاسة

‏‎إذا كانت جيهان السادات أيام حرب أكتوبر قد أُطلق عليها «أم الأبطال».. فإن ناهد المنشاوي في عام 2007 أصبحت «أم الصحفيين » عندما فازت بلقب الأم المثالية وكيف لا وهي ناجحة في عملها الصحفي كواحدة من أهم الصحفيات في مجالي الأسرة والسكان علي مستوي العالم .. وناجحة كزوجة وأم فابنها طبيب من أمهر جراحي القلب وابنتها وزيرة البيئة .. ومـا يجمع أيـضـا بـين «جـيـهـان» و«نــاهــد» هو قوة الشخصية والعزيمة والاصـــرار وحـب التحدي واقـتـحـام المشاكل والـصـعـاب .. كما تملك كل واحدة منهما عطاء غير محدود .. وظهر ذلك في تطوعهما الدائم لخدمة المجتمع فى كل المناسبات .. فهل هناك من ينسي دور السيدة جيهان السادات مع مصابي حرب أكتوبر أو في جمعية الوفاء والأمل .. أما ناهد المنشاوى فعطاؤها في مجال السكان والطفولة والمرأة داخل وخارج مصر كان و لا يزال كبيرا .. كما انها تحتضن كل من عملوا معها كرئيسة لقسم المرأة بالجمهورية ومشرفة علي ملحق «محبوبتي» الذي كان يهتم بكل شئون الأسرة المصرية وتخرج من هذا الملحق جيل من الصحفيات المتخصصات .. والغريب انه حتي من كانوا يختلفون معهما أو مع توجهاتهما فانهم لا يملكون إلا احترامهما والاشادة بما قدمتاه للمجتمع

‏‎إذا أردت ان تعرف نضال السادات .. وأسرارا من حرب أكتوبر وأحداثا من تاريخ مصر قبل وبعد ثـورة يوليو 1952.. فستجد كل ذلك وأكثر في ‏كتاب ناهد المنشاوي " ذكريات لا تنسي مع جيهان السادات

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة