إرادة وطن
الصراع العالمى إلى أين هذا الصراع على جميع مقدرات الحياة الأرض و السلطة والثروات ومصادر الطاقة والمياه سواء تمثل هذا الصراع داخل الدول أو خارجها فهذا هو محور الصراع على مدار التاريخ الإنسانى .
فى العصر الحالى هناك بؤر ملتهبة فى العديد من بقاع الأرض سواء فى داخل الدول أو خارجها فالكثير يتصارع والقليل من يحيا فى سلام ويحافظ على أستقرار بلاده وأمنه ورخاءه.
وهنا نشير إلى بعض أوجه هذا الصراع سواء الصراع على السلطة والحكم والأرض والثروات فى بعض دول العالم ومن أوجه هذا الصراع .
الولايات المتحدة الأمريكية ومعركة الإنتخابات وشغف المواطنين فى دول العالم ومتابعتهم للحوار بين المرشحين وأنقسامهم ما بين مؤيد ومعارض لذلك ولكنهم متمتعون بما يروا فى ظل حرية الفكر والديمقراطية والحوار الدائر وذلك لما تمثله الولايات المتحدة الأمريكية نظرا لصقلها العسكرى والإقتصادى والتكنولوجى مما جعلها تتحكم فى صنع القرار العالمى .
فى القارة الأفريقية الصراع الدائر فى أثيوبيا وما يعنيه ذلك الصراع لمصر فى ظل الأزمة المصرية الأثيوبية والنزاع على حقوق مصر التاريخية فى نهر النيل و العلاقات المصرية الأثيوبية .
التطبيع العربى الإسرائيلى وما يمثله هذا التطبيع من أهمية فى ظل الصراع العربى الإسرائيلى والحقوق التاريخية لدولة فلسطين التى ستظل هى القضية المحورية لما يمثله القدس الشريف من مكانة فى قلب كل عربى وإستعادة الحقوق المسلوبة لدولة فلسطين وأقامة دولتين ومبدأ الأرض مقابل السلام الذى أقرته جميع المواثيق الدولية والقرارات الصادرة من الأمم المتحدة وحقوق شعب فلسطين فى أرضه ومقدساته .
الصراع الدائر فى سوريا والأيادى الخارجية التى تعبث فى الشأن السورى ومحاولة تقسيم سوريا لإستكمال مخطط الشرق الأوسط الكبير فى ظل غياب الشرعية والقوانين الدولية والمصالح الخاصة بين دول الشرق والغرب على الأرض السورية .
الإرهاب ومحاولة نشره فى العالم العربى وما حدث فى العراق وسوريا واليمن وليبيا من حروب تغتال بها النفس الإنسانية ويحل الخراب و الدمار محل التقدم والرخاء.
الإرهاب والتمويل للجماعات الإرهابية من بعض الدول وتوفير الملأجئ والدعم العسكرى والتقنى واللوجستى للمنظمات الإرهابية من بعض الدول منها ما هو ظاهر فى الواجهة ومنها ما هو من وراء الستار فالكل يعلم الدول المؤيدة والفاعلة وهم فى سبات مميت الى أن يتم المساس بمقدراتهم فحيئذ يتحدث الصامتون ويحدث ذلك فى ظل مؤسسات دولية كبرى ومنظمات حقوق إنسان وقانون دولى يجرم هذا الإرهاب ولكتها اللعبة السياسية لتقسيم الدول والإستيلاء على الثروات وتغيير خريطة العالم بالمنظمات الإرهابية بديلا عن الحروب التقليدية ومن هنا تتحقق الخطط فما بين أرهاب وصراع الضحية شعوب أغتالت أرضها وشعبها ومستقبل أبناءها .
تطلعات بعض الدول فى المنطقة العربية ومنها الدولة التركية وقطر وسياستهم الخارجية والتدخل فى شئون الدول العربية سواء سوريا وليبيا واليمن والسودان ومحاولة التدخل فى الشأن المصرى وما هم الا أداة لدول أخرى ولهم دور يقومون به فى بؤرة هذا الصراع وتقديم الدعم المالى والعسكرى والوجيستى والإعلامى لتنفيذ المخططات الإستعمارية .
أزمة الاجئين الذين ضرب الصراع والإرهاب دولهم ووضعهم المأساوى على الحدود الدولية وأستغلالهم من الدولة التركية من أجل أستنزاف الدول الأوروبية المالى من اجل حمايتهم من الاجئين بالرغم أنهم ضحية صراع وتنازع هذه الدول فهم الجلادين والاجئين هم ضحايا هذا الصراع الدموى .
الصراع العربى الإيرانى واستغلال هذا الإختلاف من أجل تزكية الصراع وجعل المنطقة العربية سوق للسلاح وأستنزاف الثروات وأقامة القواعد العسكرية ومن هنا يتم السيطرة على مقدرات الشعوب فى ظل دائرة الصراع .
الإختلاف الدينى بين الشعوب والرؤى المختلفة للعقائد والمقدسات وظهر ذلك جليا فى ظل الأزمة الفرنسية نتيجة جريمة فردية فحدث التعدى على المقدسات الآسلامية ومكانة الرسول المصطفى وما سببه ذلك من الم فى نفوس المسلمين والدفاع عن الرسول الكريم والتلويح باللجوء الى المحاكم الدولية لتجريم مس العقائد والأديان فهذا خط أحمر لا يسمح بتجاوزه .
الصراع الدائر على مصادر الطاقة فى البحر المتوسط بعد اتفاقيات ترسيم الحدود وظهور ابار الغاز فالطاقة هى محور الصراع العالمى .
أزمة كورونا الطاحنة وما سببته من أزمات متلاحقة سواء كانت طبية و أقتصادية ولذا لابد من أتباع جميع الإجراءات الإحترازيةوالوقائية لتدارك العواقب الوخيمة التى راح لضحيتها الإلاف و لابد من التعاون العلمى فى المجال الطبى والدوائى والبحث العلمى المشترك للقضاء على هذا الفيروس .
هذه بعض مراكز الصراع فى العالم فى ظل أجواء طاحنة مما لا يساهم فى عملية السلام والأستقرار والتقدم فى العالم .
مما لاشك به ان هناك بعض الدول المستقرة وهذه هى الدول التى تقيم علاقات متوازنة مع دول العالم الخارجى وقد تسلحت بالسلاح الإقتصادى والعلمى والمعرفى والثقافى والقانونى والإجتماعى ولذا فقد حققت الإستقرار والتقدم والدفاع .
أن السلام الشامل يحتاج إلى بيئة حاضنة وهذه البيئة تتمثل فى أحترام حق الشعوب فى التمتع بحقوقها وثرواتها وحماية أرضها فى ظل علاقات دولية متوازنة قائمة على التعاون المشترك وتفعيل دور المؤسسات الدولية وتطبيق القانون الدولى والمعاهدات والأتفاقيات ووضع القرارت الدولية محل التطبيق وعدم الكيل بمكيالين وعدم الطمع فى ثروات الشعوب و التعاون المشترك فى المجالات العلمية والإقتصادىة والعسكرىة والثقافية والمعرفية بين الدول ليتحقق التقدم والسلام .
أن الدولة المصرية فى ظل هذا الصراع الدائر ودورها المحورى لكونها دولة لها دور تاريخى وحضارى تقوم به فى العالم كافة والعالم العربى والأفريقى خاصة فى ظل هذا الصراع الدائر ومحاولتها أقرار الأمن والسلام والحفاظ على الحقوق العربية وكذلك حق الدولة المصرية فى استقلال إرادتها والحفاظ على ثرواتها وحقوقها التاريخية.
الدولة المصرية تهدف إلى الإستقرار والسلام والحفاظ على مقدراتها وحقوقها وسيادة أراضيها ولن يتحقق ذلك الا بتحديد الأولويات والأهداف التى تسير عليها فى ظل خطة ورؤية تستهدف النهوض بالمجالات المختلفة الرئيسية وأهمهم المجال الإقتصادى والزراعى والتعليمى والثقافى والعسكرى والمعرفى وتحقيق الإكتفاء الذاتى وسيادة القانون والقضاء على الفساد فهذه هى أسلحة القوة التى تحقق الدفاع والتقدم والبناء للنهوض بالدولة المصرية فلنحدد الخطى ونسير إلى الهدف بإرادة وتخطيط ورؤية لنحافظ على الوطن ويعم التقدم والرخاء والسلام .
الخلاصة ان الصراع والحروب تؤدى الى التصادم و الهلاك والفناء وأن السلام هو السبيل إلى التعايش السلمى والتقدم والرخاء.